شهدت المحافظات الجنوبية الثلاث في سوريا تصعيديًا عسكريًا إسرائيليًا ملحوظًا، تمثل في قيام قوة عسكرية إسرائيليّة مؤلفة من خمس آليات بالتوغل نحو أطراف بلدة بيت جن في ريف دمشق الغربي، وسط غياب المعلومات حول وقوع عمليات اعتقال أو تحديد الأهداف الميدانية من وراء هذه العملية. وتزامن هذا التوغل الميداني مع نشاط مكثف لطيران الاستطلاع والطيران المسير الإسرائيلي في أجواء محافظتي القنيطرة ودرعا؛ إذ تركز التحليق المكثف في الريف الأوسط للقنيطرة والريفين الغربي والشمالي لدرعا، مما أثار حالة من الهلع والترقب المستمر بين الأهالي خشية وقوع تصعيد عسكري واسع.
ويأتي هذا التصعيد في ظل تجاهل تام من الجانب الإسرائيلي لمساعي الحكومة السورية الرامية للتوصل إلى تفاهمات أمنية تمنع التوغلات الميدانية، بما في ذلك دعوة دمشق الأخيرة لتشكيل لجنة دولية تأخذ الهواجس الإسرائيلية بعين الاعتبار، حيث تواصل إسرائيل تحركاتها الميدانية داخل الأراضي السورية غير معنية بأي مقررات دولية.