أعلنت شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية أن الرجال الخمسة الموقوفين على خلفية الاشتباه بضلوعهم في مخطط إرهابي استهدف قاعدة "راف فيرفورد" الجوية ـ التي تستخدمها القوات الأمريكية لشن ضربات ضد إيران ـ سيتم الإفراج عنهم بشروط كفالة مشددة. وأوضح قائد الشرطة لورانس تايلور، في تصريحات صحفية، أن قرار الإفراج جاء عقب انتهاء جولات من التحقيقات والمقابلات المكثفة، مؤكداً في الوقت ذاته أن التحقيق لا يزال مستمراً وأن تحركات المفرج عنهم وتواصلهم سيخضعان لرقابة وقيود صارمة، فيما تواصل السلطات الأمنية التحقق من احتمالية عمل المشتبه بهم لصالح جهات أو دول أجنبية.
وفي سياق التعامل الحكومي مع الأزمة، ترأس رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام اجتماعاً طارئاً لخلية الأزمات الوزارية المعروفة بـ "كوبرا"، بهدف الوقوف على الصورة الكاملة لتطورات الوضع الأمني. وتزامن ذلك مع استمرار استجواب المشتبه بهم، وهم مواطنون بريطانيون من العاصمة لندن وينحدرون في عقدهم الثاني، للاشتباه بارتكابهم جرائم تتعلق بالمتفجرات والإرهاب، إثر توقيفهم صباح الأحد الماضي بالقرب من القاعدة العسكرية إثر بلاغ من مزارعة محلية رصدت حركة مشبوهة لشاحنات وثلاثة أشخاص ملثمين في الحقول المحيطة، وهو ما ساهم بحسب الجهات الأمنية في إحباط المخطط.
وعلى صعيد الدوافع والجهات المحرضة، تشير ترجيحات مصادر مطلعة إلى أن الارتباط المحتمل بإيران يعد الاحتمال الأبرز والأكثر ترجيحاً، وسط دراسة مسارات أخرى تشمل احتمالات تورط روسي أو جماعات متشددة، في حين رفض وزير الدفاع ويس ستريتنغ إطلاق تكهنات مبكرة قبل استكمال التحقيقات، مسلطاً الضوء في المقابل على التهديدات الإيرانية المستمرة ووجود مساعٍ مستمّرة من طهران ووكلائها للإطاحة بالمصالح البريطانية وزعزعة استقرار البلاد. وتأتي هذه التطورات على وقع رفع بريطانيا لمستوى التهديد الإرهابي الداخلي إلى درجة "خطير" في أبريل الماضي، وفرض عقوبات حكومية على كيانات وأفراد مرتبطين بإيران في شهر مايو، تزامناً مع تحذيرات أصدرتها السفارة الأمريكية تدعو رعاياها لتوخي الحذر حيال المخاطر المتزايدة المحيطة بالمنشآت المرتبطة بالولايات المتحدة.