أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسمياً عن مغادرة آخر القوات الأمريكية الأراضي العراقية، بالتزامن مع الانتهاء التام لمهمة التحالف الدولي لمحاربة تنظيم "داعش"، وذلك بعد أكثر من عقدين على بدء الوجود العسكري الأمريكي في البلاد عقب غزو عام 2003.
وكتب ترامب في تدوينة عبر منصته "تروث سوشيال" أن مغادرة آخر الجنود الأمريكيين للعراق تمثل "يوماً عظيماً لأمريكا"، واصفاً هذه الخطوة بأنها نهاية لـ"مغامرة مكلفة". وأشار إلى أن هذا الانسحاب يأتي في وقت تولى فيه رئاسة الحكومة العراقية رئيس وزراء جديد هو علي الزيدي، الذي أثنى عليه، معرباً عن أمله في أن يتمكن من إدارة المرحلة المقبلة بكفاءة عالية لتحقيق الاستقرار.
واستعرض الرئيس الأمريكي المحطات التاريخية لهذا الوجود العسكري، موضحاً أن عملية "العزم الصلب" انطلقت عام 2003 في عهد الإدارة الأسبق، ومرت بعدة إدارات متعاقبة وصولاً إلى عام 2026 الذي شهد طي هذه الصفحة نهائياً في ولايته الحالية. واعتبر ترامب أن إنجاز المهمة يعد انتصاراً حاسماً للولايات المتحدة والعراق على حد سواء، مبيناً أنه رفض تماماً تحويل الوجود العسكري المؤقت إلى قواعد دائمة مفضلاً عودة القوات إلى الوطن بعد تدمير "الخلافة" المزعومة.
وفي السياق ذاته، قارن ترامب بين عملية الانسحاب المنظمة من العراق والتي تمت عبر إخلاء قاعدة أربيل الجوية، وبين الانسحاب السابق من أفغانستان، مشيداً بالخروج الآمن للمعدات والعناصر العسكرية دون خسائر بشرية موازية. ويأتي هذا الإعلان تزامناً مع إعلان البنتاغون والجيش الأمريكي اكتمال خروج القوات من العراق، والانتقال رسمياً نحو مرحلة جديدة تعتمد على التعاون الأمني الثنائي بين بغداد واشنطن.