أكد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، الجمعة، أن التزام الحكومة تجاه أهالي الجنوب والنبطية ثابت، مشددًا على أن الدولة ستواصل تحمل مسؤولياتها تجاه المنطقة وسكانها، بالتزامن مع عودة مؤسسات الدولة إلى العمل في النبطية.
عودة مؤسسات الدولة إلى النبطية
وقال سلام، خلال تصريحات له، إن مؤسسات الدولة عادت إلى المنطقة لتكون في خدمة أهلها وتعزيز قدرتهم على الصمود، مؤكدًا أن الحكومة ستواصل القيام بواجباتها تجاه المواطنين في الجنوب.
وأوضح أن الحرب لم تكن خيارًا للبنان، وإنما فُرضت عليه، مشيرًا إلى أن الدولة ماضية في تحمل مسؤولياتها تجاه أبناء الجنوب والنبطية، رغم حجم التحديات والاحتياجات التي تواجه المنطقة.
احتياجات الجنوب تتطلب تمويلًا كبيرًا
وأشار رئيس الوزراء اللبناني إلى أن حجم الاحتياجات في الجنوب والنبطية يفوق إمكانات الدولة، ما يستدعي توفير تمويل كبير للتمكن من الاستجابة لهذه الاحتياجات ومواصلة دعم الأهالي.
وأكد استمرار الحكومة في العمل لتأمين المتطلبات الأساسية للمنطقة، بالتوازي مع تعزيز حضور مؤسسات الدولة وخدماتها في مختلف المناطق الجنوبية.
وقف الاعتداءات وانسحاب إسرائيل أولوية
وشدد سلام على أن الأولويات اللبنانية تتمثل في وقف الاعتداءات، وانسحاب إسرائيل، وتهيئة الظروف لعودة اللبنانيين إلى بلداتهم، مؤكدًا أن انتظار تسوية إقليمية شاملة ليس خيارًا بالنسبة إلى لبنان.
وقال إن مثل هذه التسوية قد تتأخر أو لا تتحقق، أو قد تأتي على حساب المصالح اللبنانية، مشددًا على ضرورة أن يعمل لبنان على حشد الإمكانات اللازمة لتحقيق الانسحاب وتعزيز سلطة الدولة.
«قرار واحد وجيش واحد»
وأكد رئيس الحكومة اللبنانية أن بناء الدولة يتطلب تكريس مبدأ «قرار واحد وجيش واحد»، باعتباره أساسًا لاستعادة دور مؤسسات الدولة وتعزيز حضورها في مختلف المناطق.
واعتبر سلام أن عودة مؤسسات الدولة إلى النبطية تمثل خطوة في مسار استعادة الدولة لدورها، مؤكدًا استمرار الحكومة في تحمل مسؤولياتها تجاه الجنوب وأهله والعمل على تلبية احتياجاتهم.