في تصريحات تحمل أبعاداً سياسية واقتصادية بالغة الأهمية، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الحرب الدائرة مع إيران ستنتهي قريباً جداً، وربما بعد الانتخابات مباشرة، متوقعاً أن تشهد أسعار النفط هبوطاً حاداً فور وضع وزر هذه المواجهات، ومكرراً إشارته إلى أنها ستنتهي قريباً بطريقة أو بأخرى.
وخلال تجمع انتخابي أقيم في مدينة موبيل بولاية ألاباما، أكد ترمب أن الولايات المتحدة قادرة على الانسحاب في أي وقت نظراً لحجم الأضرار الجسيمة التي لحقت بالبنية التحتية الإيرانية جراء رفضهم المستمر للتفاوض، مشدداً على أن طهران لعبت أوراقها بتشدد مفرط. وسلط الضوء على الوضع الاقتصادي المتردي داخل إيران، لافتاً إلى أن معدل التضخم هناك تجاوز ثلاثمائة وعشرة بالمائة، وأن الاقتصاد الإيراني قد انهار تماماً، مضيفاً أن لديهم شيئاً واحداً يملكونه فعلاً وهو التضخم. كما نفى في تصريحات صحفية وجود أي توجه لحظر صادرات الديزل، مشيداً بما وصفه بالمساهمة الأوروبية الكبيرة في إمدادات النفط، إلى جانب دور الولايات المتحدة الفاعل، وذلك بالتزامن مع تزايد عدد الأميركيين المعارضين للحرب واستقرار متوسط سعر غالون البنزين في الولايات المتحدة عند أربعة وثلاثين وتسعة وثلاثين سنتاً.
وتزامنت هذه التصريحات مع كشف موقع أكسيوس الإخباري عن عقد كبار مسؤولي الأمن القومي في الإدارة الأمريكية اجتماعاً سرياً استمر لعدة ساعات في منتجع كامب ديفيد لبحث الخطوات الاستراتيجية المقبلة في الحرب مع إيران. وترأس الاجتماع نائب الرئيس جي دي فانس، بمشاركة وزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، ومبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين. ووصف مسؤولون أمريكيون الاجتماع بأنه حاسم جرى خلاله نقاش عميق حول مستقبل العمليات، وهو الاجتماع الأول من نوعه منذ يونيو ألفين وخمسة عشر الذي سبق الهجوم على إيران، في وقت يدرس فيه ترمب خيار استئناف العمليات القتالية الكبرى في ظل تعثر المفاوضات، ملمحاً في تصريحات سابقة إلى ضرورة اتخاذ قرار حاسم إما بتوقيع إيران للاتفاق أو مواجهة مصير قاس.