في تطور ميداني متسارع يعكس انعطافة حادة في مسار العمليات العسكرية بالساحة اليمنية، أعلن المتحدث العسكري باسم الفصائل اليمنية الموالية لإيران، العميد يحيى سريع، عن نجاح قوات جماعته في طرد وإحباط تحشيدات عسكرية ميدانية شرقي محافظة الجوف، إثر محاولات فاشلة للتقدم باتجاه مواقعهم. وأوضح سريع في بيان رسمي أن العملية أسفرت عن إحراق عدد كبير من الآليات والمعدات التابعة لتلك التحشيدات، ومصرع وإصابة العشرات في صفوفها، فضلاً عن مطاردة من تبقى منهم في صحراء الجوف واستهداف تجمعاتهم المتبقية بسلسلة من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، موصلاً التحية لأبناء محافظتي الجوف ومأرب على مواقفهم المساندة لقواتهم.
ويأتي هذا الإعلان الميداني متزامناً بشكل لافت مع إعلان رسمي أصدره رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، أعلن فيه رسمياً بدء العمليات العسكرية الشاملة لاستعادة ما تبقى من أراضي البلاد وبسط سلطة الدولة ومؤسساتها على كامل التراب اليمني. وأكد العليمي أن الدولة قد استنفدت كافة فرص التهدئة وخيار السلام المرجح طوال الفترات الماضية، متعهداً بتحمل المسؤولية الوطنية ومشيراً إلى أن العمليات لا تستهدف مدينة بعينها بل تهدف لاستعادة المؤسسات وتحقيق التعافي وإعادة الإعمار، بالتزامن مع تقديم ضمانات بالعودة الآمنة وإعلان العفو عن كل من يلقي سلاحه، وسط دعوات حكومية لأبناء المناطق الخاضعة لسيطرة الفصائل بالابتعاد عن المواقع العسكرية والتعاون مع القوات المسلحة اليمنية.