وصل وفد قيادي من حركة الفصائل إلى العاصمة المصرية القاهرة، برئاسة رئيس الحركة في الضفة الغربية زاهر جبارين، لإجراء لقاءات مع عدد من الفصائل والقوى الفلسطينية، في إطار استكمال المشاورات الرامية إلى دفع مسار الحوار الوطني وتقريب وجهات النظر بين مختلف الأطراف الفلسطينية.
ويضم الوفد عضو المكتب السياسي ورئيس مكتب العلاقات الوطنية في الحركة حسام بدران، وعضو المكتب السياسي في قطاع غزة غازي حمد، ومن المقرر أن تتناول لقاءاتهم عددًا من الملفات السياسية والوطنية المرتبطة بالمرحلة الراهنة وتطورات القضية الفلسطينية.
القاهرة تكثف جهود توحيد الموقف الفلسطيني
وتأتي زيارة وفد الفصائل في وقت تكثف فيه القاهرة اتصالاتها تمهيدًا لعقد حوار وطني فلسطيني شامل، وسط تحركات متوازية من جانب حركة فتح وعدد من الفصائل والقوى الفلسطينية.
وتشير تقارير فلسطينية إلى أن المشاورات تستهدف التوصل إلى أرضية مشتركة بشأن القضايا السياسية والداخلية، وإنهاء حالة الانقسام وتعزيز وحدة القرار والتمثيل الوطني الفلسطيني.
حماس تبحث تقريب وجهات النظر
ومن المنتظر أن يبحث وفد الحركة سبل دفع الحوار الوطني إلى الأمام، وتقريب المواقف بين الفصائل، إلى جانب مناقشة ملفات الانتخابات وإعادة ترتيب المؤسسات والتمثيل السياسي الفلسطيني، وهي ملفات سبق أن كانت محورًا لمشاورات بين حماس وفصائل أخرى في القاهرة خلال الأسابيع الماضية.
وكانت لقاءات سابقة في القاهرة قد شهدت نقاشات حول الانتخابات التشريعية والمجلس الوطني، وسبل إعادة بناء منظمة التحرير وتفعيلها على أسس ديمقراطية وتشاركية، فضلًا عن بلورة رؤية وطنية موحدة تجاه التطورات السياسية والميدانية.
تحركات متوازية بين حماس وفتح
وتتزامن زيارة وفد الفصائل مع تحركات من جانب حركة فتح، التي تستعد بدورها لإجراء مشاورات في القاهرة مع المسؤولين المصريين وعدد من الفصائل، في إطار المساعي الرامية إلى تهيئة الظروف لعقد لقاء وطني فلسطيني أوسع.
وكانت مصادر فلسطينية قد أفادت بأن الاتصالات الجارية تركز على إمكانية تسريع عقد الحوار، بينما يظل عقد لقاء مباشر بين حركتي فتح وحماس مرتبطًا بما تسفر عنه المشاورات التمهيدية والتوافقات بين الفصائل.
حماس تطرح إصلاح منظمة التحرير والوحدة الوطنية
وفي أحدث مواقفها بشأن الحوار الوطني، أكد القيادي في حماس غازي حمد أن الحركة ترى ضرورة أن يقوم أي حوار فلسطيني على ثلاثة محاور رئيسية، تشمل إعادة بناء منظمة التحرير، وصياغة برنامج سياسي وطني، وتحقيق وحدة وطنية حقيقية.
وتعكس التحركات الحالية محاولة لإعادة إطلاق مسار الحوار الفلسطيني على قاعدة أوسع، في ظل تطورات متسارعة تشهدها القضية الفلسطينية، والحاجة إلى صياغة موقف موحد بشأن مستقبل قطاع غزة والضفة الغربية ومستقبل النظام السياسي الفلسطيني.
وتواصل مصر، التي استضافت على مدار السنوات الماضية جولات متعددة من الحوار بين الفصائل الفلسطينية، جهودها لتقريب المواقف وتهيئة الأجواء أمام حوار شامل يمكن أن يفضي إلى تفاهمات بشأن الملفات السياسية والتنظيمية، وتعزيز وحدة الصف الفلسطيني.