بدأت تركيا في إرسال دعم دفاعي وأيضا تكنولوجي للمملكة العربية السعودية، وذلك لمساعدتها في صد هجمات جماعة الحوثي اليمنية.
ويأتي هذا التحرك العسكري في إطار تفعيل التزامات الدفاع المشترك المنبثقة عن اتفاقية مكة للدفاع المشترك الموقعة مؤخرا بين السعودية وتركيا وباكستان.
وقال مسؤولان اليوم الأربعاء إن تركيا ترسل إلى السعودية هذا الدعم في الأساس لمساعدتها في محاربة جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران، وذلك بعدما تعهدت أنقرة، عضو حلف شمال الأطلسي، وباكستان بالالتزام بالوفاء بالتزامات الدفاع المشترك.
وكانت الدول الثلاث، قد أبرمت اتفاقا باسم 'اتفاقية مكة' مؤخرا، بهدف الدفاع المشترك وضمان 'النشر السريع' للقوات.
ما هو الدعم الذي قدمته تركيا للسعودية ؟
تتلخص تفاصيل هذا الدعم الميداني واللوجستي وفقاً لتقارير وكالة رويترز والصحف التركية فيما يلي:
أولا: طبيعة الدعم التركي الحالي للسعودية
حماية المنشآت الحيوية، إذ بدأت أنقرة في المساهمة فعلياً بحماية 4 منشآت سعودية استراتيجية للغاز الطبيعي والكهرباء عبر نشر منظومات دفاع جوي منخفضة ومتوسطة الارتفاع.
الدعم التقني والعملياتي، وهو يشمل الدعم على إرسال مشغلي طائرات مسيّرة 'درونز'، وتوفير المساعدة في التخطيط الاستراتيجي والأمور اللوجستية.
ولا سيما تقديم معلومات استخباراتية دقيقة وخدمات المراقبة والاستطلاع لتحسين التدابير الدفاعية داخل الأراضي السعودية.
تخصيص قاعدة عسكرية
تدرس السلطات السعودية في الوقت الحالي العمل على تخصيص قاعدة عسكرية للجنود الأتراك داخل أراضيها لتنسيق الجهود الدفاعية المشتركة.
المسار القانوني وحجم الدعم المستقبلي
يقتصر الدعم التركي الراهن على الجوانب الدفاعية الثنائية وتبادل المعلومات الاستخباراتية دون تدخل عسكري مباشر داخل اليمن.
يتوقع المسؤولون أن يزداد حجم وطبيعة هذا الدعم العسكري بشكل كبير بمجرد تصديق البرلمان التركي رسمياً على 'اتفاقية مكة' خلال شهر أكتوبر الجاري، حيث يتطلب نشر أي قوات قتالية إضافية أو واسعة النطاق تفويضاً برلمانياً رسمياً.
وفي الأسبوع الماضي، قال مسؤولون لرويترز، إن السعودية تخطط لشن هجوم على الحوثيين، مع النظر في خيارات تشمل هجوما بمناطق ساحلية لتأمين مسار الملاحة في البحر الأحمر أو شن هجوم على جبهات متعددة.