تراجعت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز إلى أدنى مستوياتها في أكثر من شهرين، في ظل تصاعد الهجمات التي تستهدف ناقلات النفط والسفن التجارية في المنطقة، ما دفع كميات متزايدة من الشحنات إلى البحث عن مسارات بديلة لتجنب المخاطر الأمنية.
وأظهرت بيانات حديثة لشركة «كبلر» المتخصصة في تحليلات الشحن والطاقة، أن 7 سفن شحن فقط عبرت مضيق هرمز يوم الثلاثاء، وهو أدنى مستوى منذ يوليو الماضي، قبل أن يرتفع العدد بشكل محدود إلى 10 سفن يوم الأربعاء، ليظل أقل بكثير من معدلات العبور الطبيعية.
انخفاض تدفقات النفط عبر المضيق
وانعكس التراجع الحاد في حركة السفن على كميات النفط العابرة للمضيق، إذ انخفضت تدفقات الخام بنحو 27% مقارنة بأعلى مستوياتها المسجلة خلال فترة الحرب، لتصل إلى نحو 10.1 مليون برميل يوميًا.
وتعادل هذه الكميات نحو 74% من مستويات تدفق النفط عبر المضيق قبل اندلاع الحرب، في مؤشر على التأثير المتزايد للاضطرابات الأمنية على واحد من أهم ممرات الطاقة في العالم.
في المقابل، شهدت طرق التصدير البديلة عبر سواحل خليج عمان والبحر الأحمر ارتفاعًا ملحوظًا، إذ وصلت التدفقات إلى نحو 6.7 مليون برميل يوميًا، متجاوزة بذلك أكثر من ضعف مستوياتها قبل الحرب.
وساهم هذا الارتفاع في المسارات البديلة في تعويض جزء من الانخفاض الناجم عن تراجع حركة النفط عبر مضيق هرمز، وسط محاولات من شركات الشحن والمنتجين لتقليل المخاطر المرتبطة بالمرور في المنطقة.
تصاعد الهجمات يربك حركة الناقلات
ويأتي الانخفاض في حركة الملاحة بالتزامن مع تصاعد الهجمات التي تستهدف ناقلات النفط في منطقة الخليج ومحيط مضيق هرمز.