قفزت تكلفة المخاطرة التي يتحملها قادة ناقلات النفط العابرة لمضيق هرمز إلى مستويات غير مسبوقة، مع عرض رواتب تصل إلى 100 ألف دولار شهريًا، إلى جانب مكافأة قدرها 50 ألف دولار عن كل عملية عبور للمضيق، وفقًا لما أوردته صحيفة «فاينانشال تايمز».
وتأتي هذه الزيادات الكبيرة في أجور قادة السفن في ظل ارتفاع المخاطر الأمنية التي تواجه حركة الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية لتجارة النفط العالمية، الأمر الذي دفع شركات النقل البحري إلى تقديم حوافز مالية ضخمة للعاملين على متن السفن.
150 ألف دولار مقابل العبور
وبحسب التقرير، يصل العرض المالي المقدم لقادة ناقلات النفط إلى 100 ألف دولار شهريًا، مع مكافأة إضافية تبلغ 50 ألف دولار عن كل عبور لمضيق هرمز.
ويمثل هذا المستوى من الأجور قفزة هائلة مقارنة بالظروف الطبيعية، إذ كان قائد السفينة يتقاضى في المتوسط نحو 15 ألف دولار شهريًا، بينما تبلغ أجور البحارة العاديين نحو 1500 دولار شهريًا.
وتعكس الزيادة الكبيرة حجم المخاطر التي باتت مرتبطة بالعمل في المنطقة، خصوصًا بالنسبة للسفن التي تضطر إلى عبور المضيق الذي يُعد شريانًا رئيسيًا لإمدادات الطاقة العالمية.
14 هجومًا خلال أسابيع
وتصاعدت المخاطر الأمنية في منطقة مضيق هرمز بصورة حادة خلال الأسابيع الماضية، إذ تعرضت المنطقة لما لا يقل عن 14 هجومًا منذ 20 سبتمبر، وفق بيانات شركة الأمن البحري «Vanguard».
وتثير هذه التطورات مخاوف متزايدة بشأن سلامة أطقم السفن واستمرار حركة ناقلات النفط عبر المضيق، الذي يمثل نقطة عبور استراتيجية لحركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة.
ارتفاع تكلفة المخاطر على تجارة النفط
ولا تقتصر تداعيات التوتر الأمني على زيادة أجور أطقم السفن، إذ يمكن أن تمتد إلى تكاليف التأمين والنقل وأسعار الشحن، فضلًا عن احتمالات تأخر الإمدادات إذا اضطرت بعض شركات الملاحة إلى تقليل عمليات العبور أو تغيير مساراتها.
ويعكس ارتفاع أجور قادة ناقلات النفط إلى هذه المستويات حجم المخاطر التي باتت شركات الشحن مستعدة لتحملها مقابل استمرار حركة السفن عبر المضيق، في وقت تظل فيه سلامة الطواقم وتأمين إمدادات الطاقة على رأس أولويات قطاع النقل البحري.