ads
ads

"ساعة الصفر" بيد ترامب.. أمريكا ترفع جاهزيتها لضرب إيران وإسرائيل تستعد للانضمام

أهداف نووية وقطاع الطاقة على قائمة الضربات.. الانتخابات ومضيق هرمز وأسعار النفط ترسم حسابات واشنطن وتل أبيب

ترامب
ترامب
كتب : وكالات

تتجه الأنظار مجددًا إلى منطقة الشرق الأوسط، مع تصاعد الاستعدادات الأمريكية لاحتمال استئناف العمليات العسكرية واسعة النطاق ضد إيران، وسط تحركات عسكرية وسياسية متسارعة، في وقت لم يحسم فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حتى الآن قراره النهائي بشأن تنفيذ ضربات جديدة.

وبحسب مسؤولين أمريكيين نقل عنهم موقع «أكسيوس»، أصدر البنتاجون خلال الأيام الماضية توجيهات إلى القيادة المركزية الأمريكية لاستكمال الاستعدادات اللازمة لاحتمال استئناف عمليات عسكرية واسعة ضد إيران، دون تحديد موعد لبدء أي هجوم. وتشير التقارير إلى أن الخيارات المطروحة تشمل عمليات تستهدف منشآت نووية، إلى جانب مواقع مرتبطة بقطاع الطاقة والبنية التحتية الإيرانية.

ترامب لم يحسم قرار الضربة.. وكل الخيارات مطروحة

رغم رفع درجة الاستعداد العسكري، لا تشير المعطيات الحالية إلى صدور قرار نهائي من ترامب بشن هجوم جديد على إيران.

وقال مسؤول في البنتاجون، بحسب «أكسيوس»، إن مهمة وزارة الدفاع تتمثل في إعداد الخيارات العسكرية وعرضها على الرئيس، فيما أكد مسؤول بالبيت الأبيض أن جميع الخيارات لا تزال مطروحة أمام ترامب.

وتأتي هذه التطورات في ظل تعثر المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران، وعدم إحراز المفاوضات تقدمًا حاسمًا بشأن الملف النووي والعقوبات والقضايا المرتبطة بالحرب.

أهداف نووية وطاقوية في مرمى التصعيد

ووفقًا لوكالة 'رويترز' تشير التقديرات التي نقلتها المصادر الأمريكية إلى أن أي عودة للعمليات العسكرية الكبرى قد تتجاوز الأهداف العسكرية التقليدية، لتشمل منشآت مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني وقطاع الطاقة والبنية التحتية.

وفي الوقت نفسه، تعمل القيادة المركزية الأمريكية على إعداد أكثر من سيناريو، بينها ضربات محدودة وأخرى أوسع نطاقًا، بحسب تقارير أمريكية.

ويأتي ذلك في وقت لا تزال فيه القدرات النووية الإيرانية محورًا رئيسيًا في الموقف الأمريكي، إذ تؤكد واشنطن ضرورة التوصل إلى قيود طويلة الأمد على أنشطة تخصيب اليورانيوم.

هل تكون الضربة قبل انتخابات التجديد النصفي؟

تكتسب مسألة توقيت أي تحرك عسكري أهمية خاصة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة في 3 نوفمبر المقبل.

وذكرت صحيفة «ذا أتلانتيك»، نقلًا عن مسؤولين في الإدارة الأمريكية، أن البيت الأبيض طلب إعداد خيارات عسكرية يمكن تنفيذها قبل الانتخابات، فيما لا تزال طبيعة الأهداف وحجم أي عملية محتملة وقرار تنفيذها قيد النقاش.

وفي المقابل، تشير تقارير أخرى إلى أن تنفيذ عملية واسعة قبل الانتخابات قد يحمل مخاطر عسكرية واقتصادية، من بينها احتمال تعرض القوات الأمريكية والقواعد والحلفاء في المنطقة لرد إيراني، فضلًا عن انعكاس أي تصعيد على أسواق الطاقة.

أسعار النفط تضغط على حسابات واشنطن

لا ينفصل الملف العسكري عن التطورات في أسواق الطاقة، إذ شهدت أسعار النفط ارتفاعًا ملحوظًا وسط مخاوف من اضطراب الإمدادات في المنطقة وتزايد الهجمات على حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز.

وارتفع خام برنت، الخميس، بأكثر من 5% إلى نحو 105 دولارات للبرميل، وفق بيانات نقلتها «رويترز»، مع استمرار المخاوف بشأن حركة ناقلات النفط والإمدادات الإقليمية.

وتزيد هذه التطورات من حساسية قرار واشنطن، خصوصًا أن أي استهداف لمنشآت الطاقة الإيرانية أو تصعيد في مضيق هرمز قد ينعكس سريعًا على أسعار الوقود والطاقة عالميًا.

اجتماع كامب ديفيد.. وإيران في صدارة الحسابات

وفي مؤشر آخر على تصاعد النقاش داخل الإدارة الأمريكية، عقد فريق الأمن القومي التابع لـ'ترامب' اجتماعًا في كامب ديفيد لمناقشة تطورات الحرب مع إيران وملفات إقليمية أخرى.

ووفق «أكسيوس»، جاء الاجتماع في ظل تعثر المسار الدبلوماسي، بينما تدرس الإدارة الأمريكية خياراتها بشأن المرحلة المقبلة من الصراع.

كما عززت واشنطن دفاعات حلفائها في المنطقة، إذ نشرت بطاريات إضافية من منظومة «باتريوت» في السعودية وقطر لحماية منشآت نفطية وغازية، بالتزامن مع تعزيزات عسكرية أمريكية في المنطقة.

ترامب ونتنياهو.. اتصالات متزايدة بشأن إيران

وفي الجانب الإسرائيلي، تكثفت الاتصالات بين ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إذ تحدث الزعيمان أكثر من مرة خلال أيام، بالتزامن مع اجتماعات أمنية إسرائيلية لبحث التطورات المتعلقة بإيران.

وتشير التقارير إلى أن إسرائيل تستعد لسيناريوهات متعددة، من بينها تنفيذ عمليات عسكرية ضد إيران بصورة مستقلة إذا اقتضت الضرورة، رغم استمرار التنسيق الاستخباراتي والعملياتي مع الولايات المتحدة.

وفي حال قررت واشنطن استئناف الضربات، فإن إسرائيل من المرجح أن تنضم إلى العمليات، بحسب مصادر نقل عنها «أكسيوس».

إسرائيل تستعد.. وطهران تجهز للرد

ولا تقتصر الاستعدادات على الجانب الأمريكي والإسرائيلي، إذ أفادت تقارير بأن إيران تجهز لرد عسكري أكثر قوة في حال استئناف الهجمات الأمريكية.

ووفق «رويترز»، تدرس طهران توسيع نطاق أهداف الرد المحتمل ليشمل مصالح أمريكية وحلفاء واشنطن في المنطقة، فيما تظل تداعيات أي تصعيد مرتبطة أيضًا بحركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز.

ومن شأن أي مواجهة جديدة أن تفتح الباب أمام اتساع رقعة الصراع إلى جبهات إقليمية أخرى، بما في ذلك لبنان واليمن والعراق، فضلًا عن احتمال تعرض منشآت الطاقة والممرات البحرية للخطر.

الانتخابات الإسرائيلية تدخل دائرة الحسابات

ولا تقتصر الحسابات السياسية المرتبطة بالحرب على الولايات المتحدة، إذ تتزامن التطورات مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر الجاري.

وتشير تقارير إلى أن أي تصعيد إيراني أو إسرائيلي خلال هذه الفترة قد يفرض نفسه على المشهد السياسي والأمني في إسرائيل، خصوصًا مع استمرار الجدل الداخلي حول إدارة نتنياهو للملفات الأمنية والعسكرية.

«ساعة الصفر».. قرار لم يُتخذ بعد

وبينما ترفع واشنطن وتل أبيب مستوى الجاهزية العسكرية، لا يزال السؤال الأبرز هو: هل تتحول الخطط الموضوعة إلى ضربة فعلية، ومتى؟

وتؤكد المؤشرات الحالية أن الخيار العسكري بات حاضرًا بقوة في حسابات الإدارة الأمريكية، لكن الاستعدادات العسكرية لا تعني صدور قرار نهائي بالهجوم.

ويبقى القرار النهائي في يد ترامب، وسط ضغوط مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، وتعثر المفاوضات، وأمن القوات الأمريكية وحلفائها، فضلًا عن أسعار النفط والانتخابات الأمريكية والإسرائيلية.

وبذلك، تبدو المنطقة أمام مرحلة شديدة الحساسية؛ إذ قد يؤدي أي تطور مفاجئ أو هجوم إيراني أو إسرائيلي إلى تغيير الحسابات القائمة ودفع الأطراف نحو مواجهة جديدة، بينما تظل الدبلوماسية قائمة، وإن كانت حتى الآن لم تحقق اختراقًا حاسمًا.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
معاريف: عرقلة سموتريتش صفقة شراء 12 مروحية أباتشي قد تُؤخر الجيش الإسرائيلي جيلين عن مصر والأردن