أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة تجري محادثات مع روسيا والصين بشأن نزع الأسلحة النووية، معربًا عن رغبته في المضي قدمًا نحو تقليص الترسانات النووية، في ظل التنافس المتزايد بين القوى الكبرى على تطوير القدرات العسكرية الاستراتيجية.
وقال ترامب، خلال مقابلة مع شبكة «نيوزماكس» الأمريكية، بُثت الخميس، إنه يرغب في التوصل إلى اتفاق بشأن نزع الأسلحة النووية إذا توافرت الظروف المناسبة، مؤكدًا أن واشنطن تجري مناقشات مع موسكو وبكين بشأن هذا الملف.
وأضاف الرئيس الأمريكي أن المحادثات لا تزال مستمرة، دون الكشف عن تفاصيل بشأن طبيعة الاتصالات أو الأطراف المشاركة فيها أو الجدول الزمني المحتمل للتوصل إلى اتفاق.
ترامب: الصين قد تلحق بالولايات المتحدة خلال 5 سنوات
وأشار ترامب إلى أن الترسانة النووية الصينية لا تزال أقل حجمًا من الترسانتين الأمريكية والروسية، لكنه توقع أن تتمكن بكين من تقليص الفجوة خلال السنوات الخمس المقبلة، في ظل مساعيها المتسارعة لتطوير قدراتها النووية.
واعتبر أن هذا التطور قد يجعل الصين أقل استعدادًا للمشاركة في اتفاقات لنزع السلاح النووي، لكنه أكد استمرار المحادثات بشأن القضية، دون تقديم تفاصيل إضافية حول المواقف التفاوضية للأطراف الثلاثة.
وكان ترامب قد تحدث في مناسبات سابقة عن إمكانية إجراء محادثات بين واشنطن وموسكو وبكين بشأن الحد من الأسلحة النووية، لكنه لم يعلن عن اتفاق محدد أو نتائج رسمية لمفاوضات ثلاثية.
تباين المواقف بشأن نزع السلاح النووي
وتواجه الجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق ثلاثي تحديات تتعلق باختلاف أحجام الترسانات النووية والمواقف الاستراتيجية للدول المعنية.
وكانت الصين قد رفضت، في عام 2020، المشاركة في محادثات لنزع السلاح النووي مع الولايات المتحدة وروسيا، مشيرة إلى التفاوت الكبير بين حجم ترسانتها النووية وترسانتي البلدين.
وفي المقابل، تسعى بكين إلى تعزيز قدراتها العسكرية الاستراتيجية، وسط تنافس متصاعد مع واشنطن وموسكو، ما يثير تساؤلات بشأن فرص التوصل إلى تفاهمات جديدة للحد من التسلح النووي.
تقديرات تكشف الفجوة بين الترسانات النووية
وبحسب تقديرات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام، تمتلك روسيا نحو 5420 رأسًا نوويًا، مقابل نحو 5042 رأسًا نوويًا للولايات المتحدة، فيما تقدر الترسانة النووية الصينية بنحو 620 رأسًا نوويًا.
وتشير هذه الأرقام إلى اتساع الفجوة بين الترسانات النووية للدول الثلاث، رغم استمرار الصين في توسيع قدراتها بوتيرة سريعة مقارنة بالقوى النووية الأخرى.