اندلعت موجة من الاحتجاجات في العاصمة الفرنسية باريس وعدد من المدن الكبرى، اعتراضًا على ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية، بالتزامن مع تصاعد التحركات الطلابية وعودة مشاهد الاحتجاجات المرتبطة بحركة «السترات الصفراء».
وشهدت ساحة الجمهورية في باريس مواجهات بين قوات الأمن ومجموعات من المحتجين الملثمين، استخدمت خلالها الشرطة الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق المتظاهرين، والسيطرة على الحرائق التي أُضرمت في سيارات ومطاعم، وسط انتشار أمني مكثف لاحتواء أعمال الشغب.
وامتدت الاحتجاجات إلى عدد من المدن الفرنسية، من بينها ليون ومرسيليا وليل، حيث سُجلت اقتحامات مؤقتة لمقار بلديات ومكاتب حكومية، إلى جانب أضرار مادية لحقت بمتاجر ومرافق عامة، فضلًا عن اندلاع حريق في مكتب سياحي بمدينة ليون.
وأفادت وزارة الداخلية الفرنسية باعتقال ما لا يقل عن 166 شخصًا على خلفية أعمال العنف والتخريب المرتبطة بالاحتجاجات، في وقت تتزايد فيه الضغوط الاجتماعية والاقتصادية على حكومة الرئيس إيمانويل ماكرون.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تصاعد التحركات النقابية والطلابية، وسط استعدادات لإضرابات عامة مرتقبة في الخامس من نوفمبر المقبل، على خلفية المطالب المرتبطة بتحسين الأوضاع المعيشية والاقتصادية.