نقلت «الجارديان» عن مصادر يمنية أن الإمارات ستستأنف تمويل قوات يمنية، مقابل توفير السعودية غطاءً جويًا لها.
ويأتي التقرير في ظل تصاعد المواجهات داخل اليمن، وتزايد الهجمات التي تستهدف السعودية، بما يضع أمن المملكة والملاحة في المنطقة في صدارة التحركات الإقليمية، وسط مخاوف من اتساع نطاق الصراع.
هجمات الحوثيين تضغط على السعودية
وبحسب وكالة «أسوشيتد برس»، أظهرت الهجمات الأخيرة تطور القدرات العسكرية للحوثيين، من خلال استهداف مطار الرياض ومواقع حيوية، بالتزامن مع تقدم ميداني داخل اليمن بالقرب من ممر ملاحي استراتيجي.
وأشارت الوكالة إلى أن السعودية تواجه صعوبة في التصدي للهجمات رغم امتلاكها أسلحة أمريكية متقدمة، فيما تسمح الطبيعة الجبلية للمناطق الخاضعة للحوثيين بتوزيع المقاتلين والمنشآت العسكرية، مع الاحتفاظ بالقدرة على تهديد منشآت النفط وطرق التجارة.
مصر تؤكد استعدادها للدفاع عن السعودية إذا طُلب منها
وفي سياق التحركات الإقليمية، أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي استعداد مصر لاتخاذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن السعودية إذا طلبت المملكة ذلك، مشددًا على أن التحرك المصري يستهدف الدفاع ولا يسعى إلى الاعتداء على أحد.
وطلب الرئيس عقد جلسة طارئة لمجلس النواب للحصول على التفويض اللازم حال طلب الدعم. وأعلن المجلس انعقاد جلسة عامة يوم الأحد، دون الإفصاح عن جدول أعمالها، وفق الوكالة.
وتأتي هذه التصريحات في إطار العلاقات الاستراتيجية بين القاهرة والرياض، والاهتمام المشترك بأمن البحر الأحمر وسلامة الملاحة.
دعم بريطاني للتزود بالوقود جوًا
وعلى الصعيد الدولي، سبق أن أعلنت الحكومة البريطانية الموافقة على طلب سعودي لتقديم دعم دفاعي للتزود بالوقود في الجو، عبر إرسال طائرة من طراز «فوياجر» لفترة محدودة تخضع للمراجعة، بحسب «رويترز».
وربطت لندن الخطوة بدعم استقرار المنطقة وحماية الممرات الحيوية، في ظل تصاعد التوترات والهجمات.
وتضع هذه التطورات الملف اليمني أمام أسئلة تتعلق بحدود الدعم الإقليمي والدولي، وقدرته على تغيير مسار المواجهات، وفرص العودة إلى التهدئة مع استمرار التصعيد.