ads
ads

إيران أمام شبح الحرب مجددًا.. هل تقترب مواجهة جديدة مع واشنطن وتل أبيب؟

علم إيران وأمريكا
علم إيران وأمريكا

تتصاعد التكهنات بشأن احتمالات تجدد الحرب بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، وسط تحذيرات متبادلة، وتعثر المفاوضات، وترقب تحركات عسكرية أميركية جديدة في الشرق الأوسط، بالتزامن مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية وانتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي.

ورغم تأكيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عدم رغبتهما في استئناف الحرب، فإن استمرار التصريحات التصعيدية والتقارير بشأن إعداد خطط عسكرية جديدة يثير تساؤلات حول ما إذا كانت المواجهة المقبلة مسألة وقت، أم أن الحسابات السياسية والانتخابية قد تدفع الطرفين إلى تأجيلها.

وبحسب ما أوردته صحيفة «جيروزاليم بوست»، تتباين تقديرات الخبراء بشأن توقيت أي هجوم محتمل على إيران، بين من يرجح تصعيدًا عسكريًا قريبًا، ومن يرى أن واشنطن قد تنتظر إلى ما بعد الاستحقاقات الانتخابية.

خطط أمريكية لضربات جديدة ضد إيران

وأفادت صحيفة «نيويورك تايمز» بأن مسؤولين في إدارة ترامب ناقشوا إمكانية شن حملة عسكرية ضد إيران تستمر نحو ثلاثة أيام، وتستهدف مواقع للصواريخ والطائرات المسيرة، مع احتمالات لتوسيع نطاق الضربات لتشمل منشآت للطاقة ومقار تابعة للحرس الثوري الإيراني.

كما ذكرت مجلة «ذا أتلانتيك» أن البيت الأبيض طلب من وزارة الحرب الأميركية إعداد خيارات عسكرية لاستهداف مواقع إيرانية قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في 3 نوفمبر المقبل.

وفي تصريحات تعكس استمرار التوتر، حذر ترامب طهران الأسبوع الماضي، قائلًا للصحفيين في أتلانتا: «انتظروا حتى تروا ما سنفعله بإيران».

من جانبه، حذر نتنياهو، خلال مقابلة مع القناة الإسرائيلية الرابعة عشرة، من أن إيران سترتكب «أكبر خطأ في حياتها» إذا هاجمت إسرائيل، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن استئناف الحرب قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر ليس مناسبًا لبلاده.

وكان ترامب قد أعلن دعمه لنتنياهو في الانتخابات، معتبرًا أن بقاءه في منصبه ضروري إذا اندلعت مواجهة جديدة مع إيران.

لماذا قد تتجدد الحرب بين إيران وأمريكا وإسرائيل؟

تتباين تقديرات الخبراء بشأن فرص استئناف المواجهة، في ظل تعثر المفاوضات بين واشنطن وطهران واستمرار التوتر المرتبط بالملاحة في مضيق هرمز والضغوط الاقتصادية الأمريكية على إيران.

وقال داني سيترينوفيتش، الباحث في معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي، لوكالة «JTA»، إن احتمالات التصعيد ستظل مرتفعة للغاية ما لم يتم التوصل إلى تسوية.

وأوضح أن إيران لا تزال تمتلك قدرات تمكّنها من إعادة بناء أجزاء من برنامجيها النووي والصاروخي، إلى جانب قدرتها على التأثير في حركة الملاحة بمضيق هرمز، وهو ما قد يصعّب على واشنطن وتل أبيب إعلان تحقيق أهدافهما بصورة حاسمة.

ويرى سيترينوفيتش أن الإدارة الأميركية تواجه معادلة معقدة؛ إذ يصعب إعلان النصر في ظل استمرار التوتر، كما أن الانسحاب دون تحقيق نتائج ملموسة قد يضع ترامب أمام تحديات سياسية واستراتيجية.

وفي هذا السياق، طرح الباحث احتمال تنفيذ حملة عسكرية محدودة تستهدف مواقع مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، بما يتيح لواشنطن إعلان تحقيق أهداف معينة، مع إمكانية اللجوء إلى ضربات أوسع تستهدف البنية التحتية.

الانتخابات الأمريكية والإسرائيلية.. عامل حاسم في توقيت الحرب

وفي المقابل، يرجح خبراء إسرائيليون أن تؤجل واشنطن أي هجوم جديد إلى ما بعد الانتخابات، تجنبًا لتداعيات سياسية داخلية قد تؤثر على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي.

وقال أفنير فيلان، المسؤول الأمني الإسرائيلي السابق والخبير في الشؤون الإيرانية، إن لدى ترامب أسبابًا وجيهة للتريث قبل اتخاذ قرار بشن هجوم جديد. لكنه حذر من أن استمرار الضغوط المتبادلة في غياب اتفاق دائم قد يؤدي إلى تصعيد يصعب احتواؤه، مشيرًا إلى أن وقوع حادث كبير واحد قد يكون كافيًا لإخراج الأوضاع عن السيطرة.

بدوره، استبعد غيل مورسيانو، المدير التنفيذي لمعهد «ميتفيم» الإسرائيلي، أن تبادر واشنطن إلى شن هجوم قبل الانتخابات، في ظل ضعف التأييد الشعبي الأميركي للعمليات العسكرية ضد إيران.

وأظهر استطلاع لمركز «بيو» للأبحاث، وفقًا لما ورد في التقارير، أن 64% من الأميركيين لا يوافقون على طريقة إدارة ترامب للعمليات العسكرية ضد إيران، فيما كشف استطلاع أجراه معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي عن انقسام داخل إسرائيل بشأن توجيه ضربة استباقية إلى طهران، مع تقدم طفيف للمعارضين.

هل أصبح تجدد الحرب مسألة وقت؟

تعكس المؤشرات الحالية وجود عوامل تدفع نحو التصعيد، أبرزها تعثر المسار الدبلوماسي، واستمرار التوتر في مضيق هرمز، والمخاوف من استعادة إيران قدراتها العسكرية، إلى جانب الضغوط المتبادلة بين طهران وواشنطن وتل أبيب.

وفي المقابل، تمثل الحسابات الانتخابية الأميركية والإسرائيلية، وتراجع التأييد الشعبي للحرب في الولايات المتحدة، عوامل قد تدفع إلى تأجيل أي تحرك عسكري واسع.

وبين احتمالات الضربات المحدودة ومخاطر الانزلاق إلى مواجهة أوسع، يبقى توقيت أي هجوم جديد مرهونًا بمسار المفاوضات والتطورات الميدانية والحسابات السياسية للأطراف المعنية، دون وجود مؤشرات كافية للجزم بأن تجدد الحرب بات حتميًا.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
الرئيس السيسي يوجه بإنشاء 200 ألف وحدة سكنية للإيجار ويحدد 2030 موعدًا للانتهاء من مشروعات التنمية