صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هجومه اللفظي على النرويج، على خلفية عدم منحه جائزة نوبل للسلام، مطلقًا تصريحات حادة ربط فيها بين موقفه من المهاجرين النرويجيين وعدم حصوله على الجائزة، في تصريحات أثارت الجدل بالتزامن مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي.
وخلال تجمع انتخابي في مدينة بورت هورون بولاية ميشيجان، الأحد، وصف ترامب النرويج بأنها «دولة قذرة»، معلنًا أنه لا يرغب في استقبال مهاجرين منها بسبب عدم منحه جائزة نوبل للسلام.
وقال الرئيس الأمريكي إنه سيرحب بمهاجرين من دول أخرى، لكنه استثنى النرويج من هذا التوجه، في تصريحات لم يصاحبها أي إعلان عن تغيير رسمي في سياسة إدارته تجاه الهجرة من الدولة الأوروبية.
النرويج ترد: لجنة نوبل مستقلة
وفي المقابل، شدد وزير الخارجية النرويجي إسبن بارت أيده، الاثنين، على استقلالية لجنة نوبل، مؤكدًا أن ترامب يدرك أن اللجنة تتخذ قراراتها بصورة مستقلة عن الحكومة النرويجية.
ونقلت هيئة الإذاعة النرويجية «إن آر كيه» عن الوزير قوله إن بلاده سبق أن أوضحت هذه المسألة، مشيرًا إلى أن استقلال اللجنة هو الوضع القائم بالفعل.
ولم تصدر لجنة نوبل النرويجية تعليقًا على تصريحات ترامب حتى الآن، بحسب وكالة «رويترز».
غضب ترامب من عدم الفوز بالجائزة
ولم تكن هذه المرة الأولى التي يعبر فيها ترامب عن استيائه من عدم حصوله على جائزة نوبل للسلام، إذ وصف، في وقت سابق من أكتوبر الجاري، عدم منحه الجائزة بأنه «وصمة لا تمحى» على جبين النرويج.
وتأتي تصريحاته الأخيرة في سياق تجمعات انتخابية يشارك فيها لدعم مرشحي الحزب الجمهوري قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر المقبل.
وعلى الرغم من حدة التصريحات، لم تظهر مؤشرات على تبني الإدارة الأمريكية سياسة رسمية جديدة تستهدف المهاجرين القادمين من النرويج.
النرويج ضمن أغنى دول العالم
وتُعد النرويج من الدول ذات الدخل المرتفع، إذ تشير بيانات صندوق النقد الدولي إلى ارتفاع نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي فيها، فيما أعلن صندوق الثروة السيادي النرويجي تحقيق أرباح قياسية بلغت 1.75 تريليون كرونة نرويجية، بما يعادل نحو 184.3 مليار دولار، خلال النصف الأول من عام 2026، وفقًا للبيانات الواردة في تقرير «رويترز».