انتخابات الكنيست الإسرائيلي 2026.. تتجه الأنظار إلى صناديق الاقتراع في إسرائيل، مع انطلاق الانتخابات العامة، اليوم الثلاثاء، في استحقاق سياسي هو الأول منذ هجوم السابع من أكتوبر 2023، وسط منافسة محتدمة بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومنافسه الأبرز غادي آيزنكوت، رئيس الأركان الإسرائيلي السابق، في سباق لا تبدو نتائجه محسومة حتى الآن.
ويصوّت نحو 7.3 مليون إسرائيلي، بينهم قرابة 330 ألف ناخب يشاركون للمرة الأولى، لاختيار أعضاء الكنيست المؤلف من 120 مقعدًا، في انتخابات تتجاوز نتائجها تحديد هوية رئيس الحكومة المقبل، لتشمل تقييم أداء حكومة نتنياهو خلال الحرب، ومحاسبة المسؤولين عن الإخفاقات الأمنية، ومستقبل الائتلاف الحاكم والعلاقات الخارجية لإسرائيل.
وبحسب تقرير لوكالة 'رويترز'، يواجه نتنياهو اختبارًا سياسيًا صعبًا بعد سنوات طويلة في السلطة، بينما تشير استطلاعات الرأي المنشورة قبل التصويت إلى تقارب المنافسة، وعدم امتلاك أي من المعسكرين طريقًا واضحًا للحصول على الأغلبية البرلمانية اللازمة لتشكيل الحكومة.
استعدادات إسرائيل للانتخابات.. تأمين آلاف مراكز الاقتراع
ومع دفات الساغة السابعة صباحًا، فتحت مراكز الاقتراع أبوابها في مختلف أنحاء إسرائيل، على أن تغلق معظم المراكز في العاشرة مساءً، بما يعادل الساعة الثامنة مساءً بتوقيت جرينتش.
وتأتي هذه الاستعدادات بعد استكمال التصويت في البعثات الدبلوماسية الإسرائيلية بالخارج في 16 أكتوبر الجاري، إلى جانب بدء التصويت في بعض القواعد العسكرية خلال الأسبوع السابق للانتخابات، وفقًا لما أوردته صحيفة «جيروزاليم بوست».
وفي إطار تأمين العملية الانتخابية، أعلنت الشرطة الإسرائيلية نشر نحو 20 ألفًا من أفراد الشرطة وحرس الحدود والمتطوعين، مع توزيع القوات على آلاف مراكز الاقتراع والمناطق المحيطة بها، بهدف الحفاظ على النظام العام وضمان سلامة الناخبين وسير التصويت وفقًا للقانون.
وتشمل الاستعدادات التعامل مع احتمالات وقوع اشتباكات أو اضطرابات، لا سيما بعد إغلاق الصناديق وإعلان استطلاعات الرأي الأولية، في ظل حالة الاستقطاب السياسي الحادة بين مؤيدي نتنياهو ومعارضيه.
وتكتسب هذه الإجراءات أهمية إضافية في انتخابات تجري بعد ثلاث سنوات من الحرب والتوترات الأمنية، وفي ظل انقسامات داخلية بشأن أداء الحكومة ومستقبل التجنيد العسكري والسياسات الدينية.
لماذا تعد انتخابات الكنيست 2026 اختبارًا مصيريًا لـ«نتنياهو»؟
وتأتي الانتخابات في وقت تواجه فيه حكومة نتنياهو انتقادات متواصلة بسبب الإخفاقات الأمنية التي سبقت هجوم حماس في السابع من أكتوبر 2023، وما أعقبه من حرب واسعة في قطاع غزة، فضلًا عن المواجهات مع حزب الله اللبناني والتصعيد العسكري مع إيران.
وبحسب «رويترز»، يطالب معارضون لنتنياهو بتشكيل لجنة تحقيق وطنية رسمية لفحص ملابسات الهجوم والإخفاقات التي سمحت بوقوعه، معتبرين أن استمرار رئيس الوزراء في منصبه يتعارض مع ضرورة المحاسبة السياسية.
وفي المقابل، يتمسك مؤيدو نتنياهو بسجله خلال العمليات العسكرية، ويعتبرون أنه الأقدر على إدارة التحديات الأمنية ومواجهة إيران، مستندين كذلك إلى علاقته بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
ويراهن «نتنياهو» في حملته الانتخابية على خبرته السياسية الطويلة، وعلى تقديم نفسه باعتباره القائد القادر على حماية إسرائيل في مرحلة إقليمية شديدة الاضطراب. إلا أن هذه الحجة تواجه انتقادات تتعلق بتداعيات الحرب، وتراجع صورة إسرائيل دوليًا، واستمرار الانقسامات داخل المجتمع الإسرائيلي.
كما يواجه «نتنياهو» اتهامات بالفساد في محاكمة جنائية مستمرة منذ سنوات، وهي اتهامات ينفيها، في وقت يرى فيه معارضوه أن الانتخابات تمثل فرصة لتغيير القيادة وفتح صفحة سياسية جديدة.
هل يبقى نتنياهو على عرش السلطة؟ ماذا تقول استطلاعات الرأي؟
وتشير استطلاعات الرأي المنشورة قبيل الانتخابات إلى سباق متقارب بين معسكر نتنياهو، الذي يضم حزب الليكود وحلفاءه من اليمين، ومعسكر المعارضة الذي يسعى إلى تشكيل حكومة بديلة.
ووفقًا لآخر استطلاع للقناة 12 الإسرائيلية، نشر يوم الجمعة السابق للاقتراع، كان من المتوقع أن يحصل معسكر نتنياهو على 50 مقعدًا، مقابل 56 مقعدًا لمعسكر المعارضة، بينما يرجح أن تحصل الأحزاب العربية مجتمعة على 16 مقعدًا.
وتعني هذه التقديرات أن أيًا من المعسكرين لا يقترب بمفرده من الأغلبية المطلوبة، البالغة 61 مقعدًا من أصل 120 في الكنيست.
وفي تفاصيل الاستطلاع، توقع حصول حزب الليكود بزعامة نتنياهو على 19 مقعدًا، مقارنة بـ32 مقعدًا يشغلها حاليًا، بينما جاء حزب «يشار» بقيادة غادي آيزنكوت في المقدمة بنحو 22 مقعدًا، يليه تحالف «بياحد» بقيادة نفتالي بينيت بنحو 14 مقعدًا.
ومع ذلك، لا تعني هذه الأرقام حسم الانتخابات لمصلحة المعارضة؛ إذ يتوقف تشكيل الحكومة على قدرة الأحزاب على التفاوض وبناء ائتلاف برلماني يضمن الأغلبية.
وتزداد الحسابات تعقيدًا بسبب موقف معظم قادة المعارضة الرافضين لتشكيل حكومة تضم الأحزاب العربية، رغم أن دعم هذه الأحزاب قد يصبح عاملًا حاسمًا في ترجيح كفة أحد المعسكرين.
وبحسب «رويترز»، إذا أخفق نتنياهو وآيزنكوت في تشكيل ائتلاف قادر على الحكم، فقد تستمر حكومة تصريف الأعمال إلى حين إجراء انتخابات جديدة خلال العام المقبل.
وبذلك، يظل السؤال الأهم: هل يتمكن نتنياهو من الاحتفاظ بمنصبه اعتمادًا على تحالفاته مع اليمين، أم تنجح المعارضة في توحيد صفوفها وإنهاء سنوات حكمه؟
أبرز المرشحين والأحزاب المتنافسة في انتخابات إسرائيل 2026
وتشارك في السباق الانتخابي الإسرائيلي عشرات الأحزاب، فيما تشير المعلومات الواردة عن العملية الانتخابية إلى تراجع عدد الأحزاب المتنافسة إلى 36 بعد انسحاب حزبين. وتبرز مجموعة من القوى السياسية التي يمكن أن تحدد نتائجها شكل الحكومة المقبلة.
1. بنيامين نتنياهو وحزب الليكود
يعد حزب الليكود، بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أبرز قوى اليمين الإسرائيلي، وقد ظل في السلطة بصورة شبه متواصلة منذ عام 2009، مع اعتماد خط سياسي يجمع بين القومية والليبرالية الاقتصادية.
ويشغل الحزب حاليًا 32 مقعدًا في الكنيست المنتهية ولايته، لكنه يواجه تحديًا انتخابيًا في ظل تراجع التوقعات بشأن عدد مقاعده، وفقًا للاستطلاعات الأخيرة.
ويستند نتنياهو إلى خبرته في تشكيل الائتلافات الحكومية وإدارة الملفات الأمنية، كما يركز على علاقته بالولايات المتحدة وتحالفه مع ترامب. لكن مسؤوليته السياسية عن إخفاقات السابع من أكتوبر، إلى جانب تداعيات الحرب والانقسامات الداخلية، تضع مستقبله السياسي أمام اختبار حقيقي.
2. غادي آيزنكوت وحزب «يشار»
ويمثل غادي آيزنكوت، رئيس الأركان الإسرائيلي السابق، المنافس الأبرز لنتنياهو في الانتخابات الحالية، من خلال حزب «يشار»، الذي أسسه عام 2025 ويطرح نفسه باعتباره قوة وسطية تسعى إلى إعادة توحيد المجتمع الإسرائيلي.
وسبق لآيزنكوت أن شغل منصب وزير دون حقيبة في حكومة نتنياهو بين أكتوبر 2023 ويونيو 2024، قبل أن يتجه إلى تأسيس مشروع سياسي مستقل.
ويركز برنامجه على الحفاظ على هوية إسرائيل بوصفها دولة يهودية وديمقراطية، وإنهاء الإعفاء من الخدمة العسكرية الممنوح لليهود المتشددين دينيًا، وهي قضية تثير خلافات حادة داخل إسرائيل.
كما يضم الحزب شخصيات من خلفيات سياسية متنوعة، ويعارض آيزنكوت مشاركة اليمين المتطرف في الحكومة، منتقدًا سياسات نتنياهو في التعامل مع الإخفاقات الأمنية وعنف المستوطنين في الضفة الغربية.
وتشير استطلاعات الرأي الواردة قبل الانتخابات إلى إمكانية حصول «يشار» على 22 مقعدًا، ما يجعله منافسًا قويًا لليكود، لكنه لا يضمن بمفرده تشكيل الحكومة.
3. نفتالي بينيت ويائير لابيد وتحالف «بياحد»
ويدخل رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت، الذي تولى المنصب بين عامي 2021 و2022، الانتخابات ضمن تحالف «بياحد»، الذي يضم أيضًا يائير لابيد، زعيم حزب «يش عتيد» الوسطي.
وسبق أن تعاون بينيت ولابيد في تشكيل حكومة مشتركة عام 2021، قبل أن تنتهي تجربتهما السياسية المشتركة. ويجمعهما في الانتخابات الحالية السعي إلى إبعاد نتنياهو عن رئاسة الحكومة.
ويقدم بينيت نفسه بوصفه سياسيًا من اليمين، لكنه يسعى إلى استقطاب الناخبين الوسطيين والعلمانيين، فيما يتبنى لابيد توجهًا وسطيًا علمانيًا.
ووفقًا للاستطلاع الأخير المنقول عن القناة 12، يتوقع أن يحصل التحالف على نحو 14 مقعدًا، وهو ما قد يجعله طرفًا مهمًا في مفاوضات تشكيل الحكومة المقبلة.
4. حزب «الديمقراطيون» بقيادة يائير غولان
ويمثل حزب «الديمقراطيون» أبرز القوى اليسارية الصهيونية المشاركة في الانتخابات، بقيادة يائير غولان، نائب رئيس الأركان الإسرائيلي السابق.
وجاء الحزب نتيجة توحيد حزب العمل التاريخي مع حزب ميريتس، بعد إخفاق الأخير في تجاوز العتبة الانتخابية خلال انتخابات 2022.
ويتبنى الحزب مواقف أكثر انفتاحًا تجاه التسوية السياسية مع الفلسطينيين، ويعد من القوى اليهودية غير العربية التي تدعم حل الدولتين، إلى جانب تركيزه على القضايا المدنية والاجتماعية.
5. حزب شاس
ويعد حزب شاس من أبرز الأحزاب الدينية المتشددة في إسرائيل، ويتزعمه أرييه درعي، ويشغل حاليًا 11 مقعدًا في الكنيست.
وتأسس الحزب عام 1984 لتمثيل اليهود الشرقيين، الذين تعود أصول كثير منهم إلى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ويقدم نفسه بوصفه مدافعًا عن الفئات الاجتماعية الأكثر فقرًا.
وشكل شاس حليفًا مهمًا لنتنياهو في حكوماته الائتلافية، كما يعارض بشدة فرض الخدمة العسكرية على اليهود المتشددين دينيًا، ما يجعله طرفًا مؤثرًا في أي مفاوضات لتشكيل حكومة يمينية جديدة.
6. «القوة اليهودية» بقيادة إيتمار بن غفير
كما يعد حزب «عوتسما يهوديت»، المعروف باسم «القوة اليهودية»، من أبرز أحزاب اليمين المتطرف في إسرائيل، ويقوده وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير.
ويشغل الحزب حاليًا ستة مقاعد في الكنيست، ويركز على القضايا الأمنية، ويتبنى مواقف متشددة تجاه الفلسطينيين، بما في ذلك الدعوة إلى ضم الضفة الغربية المحتلة.
وأثار بن غفير انتقادات دولية متكررة بسبب تصريحاته ومواقفه المتعلقة باستخدام القوة ضد الفلسطينيين، كما دفع حزبه باتجاه تشريعات تستهدف تشديد العقوبات على فلسطينيين مدانين بهجمات تصنفها إسرائيل إرهابية.
ويمثل الحزب أحد حلفاء نتنياهو المحتملين في تشكيل الحكومة، وقد يؤدي أداؤه الانتخابي إلى تعزيز نفوذ اليمين المتطرف داخل الائتلاف المقبل.
7. حزب «الصهيونية الدينية» بقيادة بتسلئيل سموتريتش
ويتزعم وزير المالية بتسلئيل سموتريتش حزب «الصهيونية الدينية»، الذي يشغل حاليًا سبعة مقاعد في الكنيست.
ويتبنى الحزب مواقف متشددة بشأن مستقبل الأراضي الفلسطينية، ويدعو إلى ضم كامل الضفة الغربية المحتلة وتعزيز الطابع الديني اليهودي للدولة.
وخلال وجوده في الحكومة، استخدم سموتريتش موقعه لدعم التوسع الاستيطاني، كما اتخذ مواقف وإجراءات تتعلق بعائدات الضرائب الفلسطينية.
ويشكل الحزب، إلى جانب «القوة اليهودية»، أحد المكونات الرئيسية للمعسكر اليميني المتشدد الذي قد يحتاج إليه نتنياهو لتأمين الأغلبية البرلمانية.
8. حزب «يهدوت هتوراة»
أما حزب «يهدوت هتوراة»، أو «يهودية التوراة»، فيمثل قطاعات من اليهود المتدينين الأشكناز، وتعود أصول كثير منهم إلى أوروبا.
ويشغل الحزب سبعة مقاعد في الكنيست، ويركز على حماية مصالح المؤسسات الدينية وطلاب المعاهد الدينية اليهودية، ويعارض فرض الخدمة العسكرية عليهم.
وتكتسب مواقفه أهمية خاصة في ظل أزمة نقص القوى البشرية داخل الجيش الإسرائيلي، وتصاعد الخلاف بشأن تجنيد الحريديم، وهي إحدى القضايا الرئيسية المطروحة أمام الناخبين.
9. حزب «إسرائيل بيتنا» بقيادة أفيغدور ليبرمان
ويقود أفيغدور ليبرمان حزب «إسرائيل بيتنا»، الذي أسسه عام 1999، ويتبنى توجهًا قوميًّا علمانيًا مع مواقف متشددة بشأن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.
ويشغل الحزب ستة مقاعد في الكنيست، ويعارض نفوذ الأحزاب الدينية في مؤسسات الدولة، ويدعو إلى فصل الدين عن السياسة.
ويمثل ليبرمان أحد الوجوه المعارضة لنتنياهو، وقد يكون حزبه جزءًا من الحسابات السياسية المرتبطة بتشكيل الحكومة المقبلة.
10. القائمة المشتركة والقائمة العربية الموحدة
وتحظى الأحزاب العربية بأهمية خاصة في الانتخابات الحالية، نظرًا إلى إمكانية تأثيرها في موازين القوى داخل الكنيست، رغم استبعاد معظم قادة المعارضة تشكيل حكومة ائتلافية معها.
وتضم القائمة المشتركة أحزابًا عربية ويسارية، من بينها الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة «حداش» والتجمع الوطني الديمقراطي «بلد»، إلى جانب الحركة العربية للتغيير، وتركز على الدفاع عن حقوق الأقلية العربية ودعم حل الدولتين.
أما القائمة العربية الموحدة «راعم»، بقيادة منصور عباس، فتتبنى توجهًا قريبًا من الحركة الإسلامية، وتدعو إلى تحقيق المساواة في الحقوق للمواطنين العرب داخل إسرائيل، إلى جانب مكافحة الجريمة في المجتمع العربي.
وتشير التقديرات الواردة قبل الاقتراع إلى إمكانية حصول الأحزاب العربية مجتمعة على نحو 16 مقعدًا، وهو عدد قد يمنحها دورًا مؤثرًا في الحسابات البرلمانية، حتى مع استمرار الخلافات بشأن مشاركتها في الحكومة.
ما أبرز القضايا التي تحسم انتخابات إسرائيل؟
ولا تقتصر المنافسة على هوية رئيس الوزراء، بل تتداخل معها مجموعة من الملفات الأمنية والسياسية والاجتماعية التي فرضتها السنوات الثلاث الماضية.
- الإخفاقات الأمنية في 7 أكتوبر: يطالب معارضو نتنياهو بتحقيق رسمي ومحاسبة المسؤولين عن الهجوم، بينما يدافع مؤيدوه عن أدائه خلال الحرب.
- تجنيد اليهود المتشددين: يشكل ملف إعفاء الحريديم من الخدمة العسكرية نقطة خلاف رئيسية بين الأحزاب الدينية والعلمانية، خصوصًا مع تزايد احتياجات الجيش البشرية.
- الحرب والعلاقات الخارجية: تؤثر العمليات العسكرية في غزة والمواجهات مع حزب الله وإيران في تقييم الناخبين لأداء الحكومة، إلى جانب تراجع صورة إسرائيل في عدد من الدول الغربية.
- مستقبل الاستيطان والقضية الفلسطينية: تتباين مواقف الأحزاب بشأن الضفة الغربية والتسوية السياسية، لكن معارضة حل الدولتين تظل موقفًا واسع الانتشار بين الأحزاب اليهودية الإسرائيلية.
- تشكيل الائتلاف الحكومي: قد تكون المفاوضات بعد الانتخابات أكثر تعقيدًا من التصويت نفسه، بسبب عدم وضوح الأغلبية ورفض معظم قادة المعارضة التعاون الحكومي مع الأحزاب العربية.
انتخابات إسرائيل 2026.. هل تنهي صناديق الاقتراع سنوات حكم نتنياهو؟
وتضع انتخابات الكنيست الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمام واحد من أصعب الاختبارات السياسية في مسيرته، في ظل تراجع التوقعات بشأن عدد مقاعد حزبه، وصعود منافسين يسعون إلى استقطاب الناخبين الغاضبين من الإخفاقات الأمنية والانقسامات الداخلية. لكن خسارة الليكود جزءًا من مقاعده لا تعني بالضرورة نهاية حكم نتنياهو، إذ تظل قدرته على بناء تحالف مع الأحزاب اليمينية والدينية عاملًا حاسمًا في تحديد مستقبل الحكومة.
وفي المقابل، يحتاج غادي آيزنكوت وحلفاؤه إلى تجاوز الخلافات السياسية وتوفير دعم برلماني كافٍ لتشكيل حكومة بديلة، وهو تحدٍ لا يقل صعوبة عن منافسة نتنياهو في صناديق الاقتراع.
وبين حسابات الأحزاب ومواقف الناخبين، تبدو النتيجة الأكثر ترجيحًا هي برلمان منقسم ومفاوضات ائتلافية معقدة، ما يجعل مصير نتنياهو مرتبطًا ليس فقط بعدد الأصوات التي يحصل عليها الليكود، وإنما أيضًا بقدرته على تأمين الأغلبية اللازمة للبقاء في السلطة.