ads
ads

نتنياهو وآيزنكوت.. صراع على حكم إسرائيل واتفاق على رفض الدولة الفلسطينية

زعيم الليكود يتمسك بالنهج الأمني والتحالف الديني.. ورئيس الأركان السابق يطرح إصلاح المؤسسات وتوسيع التجنيد

نتنياهو وإيزنكوت
نتنياهو وإيزنكوت

تكشف مقارنة المواقف الانتخابية لبنيامين نتنياهو وغادي آيزنكوت عن منافسة تتجاوز هوية رئيس الحكومة المقبلة إلى طريقة إدارة إسرائيل وعلاقة مؤسساتها ببعضها. وبينما يستند نتنياهو إلى خبرته الطويلة وتحالفه مع اليمين والأحزاب الدينية، يقدم آيزنكوت نفسه بديلًا قادرًا على ترميم مؤسسات الدولة ، لكن الاختلاف بينهما لا يمتد بالدرجة نفسها إلى القضية الفلسطينية ، إذ يرفض كلاهما، وفق مواقفهما الانتخابية الحالية، إقامة دولة فلسطينية مستقلة.

نتنياهو.. زعيم الليكود وصاحب المسيرة الأطول في الحكم

ينتمي بنيامين نتنياهو إلى حزب «الليكود» اليميني، الذي يجمع بين التوجه القومي اليهودي والتشدد الأمني ودعم اقتصاد السوق والقطاع الخاص.

تولى قيادة الحزب لأول مرة عام 1993، ثم أصبح رئيسًا للحكومة بين عامي 1996 و1999، وعاد إلى المنصب من 2009 حتى 2021، قبل أن يعود مجددًا عقب انتخابات 2022. وتشمل مسيرته العمل سفيرًا لإسرائيل لدى الأمم المتحدة، ووزيرًا للخارجية، ووزيرًا للمالية بين 2003 و2005، إلى جانب قيادة المعارضة في فترات ابتعاده عن الحكومة.

ماذا يطرح نتنياهو انتخابيًا؟

تتمحور رسائل نتنياهو الانتخابية حول الأمن، ومواجهة إيران وحماس وحزب الله، وتقديم علاقته بالولايات المتحدة بوصفها عنصر قوة في إدارة التحديات الإقليمية وتوسيع التطبيع.

وفي الملف الفلسطيني، يتمسك برفض إقامة دولة فلسطينية، ويدعم التوسع الاستيطاني، ويرفض عودة السلطة الفلسطينية لحكم غزة.

أما داخليًا، فيواصل الليكود طرح تغييرات في المنظومة القضائية، بينما يرتبط موقفه من تجنيد المتدينين اليهود بحسابات تحالفه مع الأحزاب الحريدية.

اقتصاديًا، يتبنى الحزب توجهًا يقوم على المنافسة وخفض الضرائب وتقليل تكلفة المعيشة وتوسيع البناء.

لكن من المهم التمييز بين هذه التوجهات العامة والوعود السابقة، وبين برنامج انتخابي جديد بأهداف رقمية محددة ، فلا يصح تقديم تعهداته الاقتصادية لعام 2022 باعتبارها وعودًا جديدة لعام 2026.

آيزنكوت.. من قيادة الجيش إلى تأسيس «ياشار»

يقود غادي آيزنكوت حزب «ياشار»، الذي يُترجم اسمه إلى «مستقيم»، وهو حزب وسطي أسسه عام 2025 بعد مغادرته تحالف «المعسكر الوطني» بقيادة بني غانتس.

وسبق لآيزنكوت أن تولى رئاسة أركان الجيش الإسرائيلي بين فبراير 2015 ويناير 2019، بعد مسيرة عسكرية شملت قيادة المنطقة الشمالية وشغل منصب نائب رئيس الأركان.

دخل العمل السياسي عام 2022 عبر تحالف غانتس، وانتُخب عضوًا في الكنيست. وبعد هجوم 7 أكتوبر 2023، انضم إلى حكومة الطوارئ وشارك بصفة مراقب في مجلس إدارة الحرب، قبل أن يغادر الحكومة مع غانتس في يونيو 2024، على خلفية خلافات بشأن إدارة الحرب وغياب القرارات الاستراتيجية اللازمة. ثم انفصل عن «المعسكر الوطني» واستقال من الكنيست عام 2025، متجهًا إلى بناء حزبه الجديد.

برنامج آيزنكوت.. التحقيق في 7 أكتوبر والخدمة للجميع

يضع حزب «ياشار» إصلاح مؤسسات الدولة في مقدمة أولوياته، ويطالب بتشكيل لجنة تحقيق رسمية في هجوم 7 أكتوبر، ومقدماته، وطريقة إدارة الحرب. كما يدعو إلى قانون للخدمة العسكرية أو الوطنية يشمل مختلف فئات المجتمع، مع مكافآت وامتيازات لمن يؤدون الخدمة.

وتشمل أهدافه تقوية استقلال القضاء وتنظيم العلاقة بين السلطات، وتعزيز التعليم الحكومي، وتقليص الفجوات الاجتماعية. ويطرح الحزب برامج للإسكان والصحة ودعم المشروعات الصغيرة وخفض تكلفة المعيشة، إلى جانب إعادة تأهيل شمال إسرائيل المتضرر من المواجهات.

ومع ذلك، لا تعني هويته الوسطية تبنيه موقفًا مؤيدًا للدولة الفلسطينية ، فهو يعارض إقامتها وفق مواقفه الحالية، ويتمسك بأولوية السيطرة الأمنية الإسرائيلية، وإن اختلف مع نتنياهو في إدارة الاستيطان والتعامل مع السلطة الفلسطينية.

القدس.. ما موقف كل منهما؟

يتمسك نتنياهو باعتبار القدس كاملة عاصمة لإسرائيل، ويرفض تقسيمها. وقد كرر هذا الموقف في تصريحات رسمية، مقرونًا بتأييد استمرار البناء الإسرائيلي في المدينة. وهو موقف يتعارض مع المطلب الفلسطيني بإقامة دولة تكون القدس الشرقية عاصمتها.

أما آيزنكوت، فلا يوجد برنامجًا تفصيليًا يحسم موقفه من السيادة على القدس الشرقية أو ترتيبات المقدسات. والموقف المحدد المتاح هو معارضته مشروع البناء الاستيطاني في منطقة «E1» شرق القدس، الذي يهدد التواصل الجغرافي الفلسطيني بين الضفة الغربية والقدس الشرقية.

لكن هذه المعارضة لا تعني تأييده تقسيم القدس أو الاعتراف بها عاصمة فلسطينية ، فهو يؤيد الاستيطان من حيث المبدأ، مع مطالبته بإزالة البؤر غير المرخصة وفق القانون الإسرائيلي ومنع اعتداءات المستوطنين.

ما الذي يمكن أن يتغير بوصول آيزنكوت؟

تشير المقارنة إلى أن التغيير المحتمل سيكون أوضح في ملفات القضاء والتجنيد والمحاسبة على إخفاقات 7 أكتوبر، وفي هوية شركاء الحكومة وطريقة إدارة الاستيطان. أما افتراض أن استبدال نتنياهو بآيزنكوت سيؤدي تلقائيًا إلى قبول الدولة الفلسطينية أو تسوية وضع القدس، فلا تسنده المواقف المعلنة لكلا المرشحين .

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
تشكيل الأهلي أمام مودرن سبورت في الدوري المصري.. منصف بقرار يقود الهجوم