كشفت وكالة «رويترز»، في تحقيق استقصائي، عن شبكة عسكرية ومالية إيرانية واسعة تعمل في الخفاء، وتضم أكثر من 5 آلاف كيان، لاستيراد المعدات العسكرية والمتفجرات ومكونات الصواريخ والطائرات المسيّرة والشاحنات الثقيلة، بقيمة لا تقل عن ملياري دولار منذ يناير 2025، في إطار منظومة مشتريات دولية موازية مكّنت طهران من مواصلة تأمين احتياجاتها العسكرية رغم العقوبات الغربية والحصار البحري الأمريكي.
وبحسب التحقيق، الذي أعده جافين فينش وماجي ميشيل وأليسون مارتل ومارين ديلرو، تحمل هذه الكيانات أسماء تبدأ بالأحرف الفارسية المختصرة «ودجا»، في إشارة إلى وزارة الدفاع الإيرانية، وتشكل شبكة مالية ولوجستية تمتد عبر دول متعددة، وترتبط بعض مكوناتها بالحرس الثوري الإيراني ومجموعات تجارية تُعرف باسم «البُنياد»، الخاضعة لنفوذ النخبة الحاكمة في البلاد.
واستند التحقيق إلى آلاف السجلات المصرفية والحكومية الإيرانية، ووثائق تسجيل الشركات، وبيانات الاستيراد والشحن، إلى جانب صور الأقمار الصناعية ومقاطع مصورة منشورة على وسائل التواصل الاجتماعي وتقارير إعلامية رسمية.
شبكة تتجاوز العقوبات وتدعم برامج الصواريخ والمسيّرات
وأفادت «رويترز» بأن هذه الكيانات تشكل العمود الفقري لمنظومة المشتريات العسكرية الإيرانية والتحايل على العقوبات، من خلال شبكة من الوسطاء والأشخاص الذين يعملون كواجهات وشركات صورية في الخارج، ويُعرفون باسم «الأمناء»، ويستخدمون عائدات مبيعات النفط غير المشروعة لشراء المعدات والسلع لصالح الجمهورية الإسلامية.
ووفقًا للتحقيق، فإن هذه المنظومة تتيح لإيران مواصلة تمويل احتياجاتها العسكرية عبر نظام تجارة خارجية موازٍ للاقتصاد العالمي الرسمي، إذ تُسوّى معظم المعاملات بعيدًا عن التحويلات المالية العابرة للحدود، تفاديًا لإثارة الاشتباه في انتهاك العقوبات.
وأظهرت البيانات التي راجعتها رويترز أن نحو 97% من الشحنات التي شملتها المراجعة سُوّيت معاملاتها «من دون تحويل أموال»، حيث تولى وسطاء إيرانيون موثوق بهم ومقيمون في الخارج شراء السلع من خلال أموال مودعة في بنوك أجنبية، قبل شحنها إلى إيران.
وقال مياد مالكي، المسؤول السابق في وزارة الخزانة الأمريكية الذي ساهم في وضع برنامج العقوبات على إيران، إن الشبكة تمثل شريان الحياة العسكري للنظام خلال الحرب ولسنوات سبقتها، واصفًا إياها بأنها المنظومة المتكاملة للأعمال التجارية للجيش الإيراني.
وذكر التحقيق أن الشبكة تخدم قادة عسكريين كبارًا منخرطين في برامج الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، كما أظهرت سجلات بنك سبه الحكومي ارتباط أرقام هواتف مسجلة باسم 91 كيانًا من هذه الكيانات بأفراد من الحرس الثوري لديهم حسابات مصرفية، بينهم قائدان على الأقل اتهمتهما الولايات المتحدة بارتكاب انتهاكات بحق محتجين مدنيين.
ورغم خضوع الجيش الإيراني لعقوبات أمريكية منذ عقود، قالت رويترز إنها لم تجد دليلًا على إدراج أي من الكيانات التي حددتها الوثائق ضمن قوائم العقوبات الغربية.
«ودجا 346428» في صدارة عمليات الاستيراد
وبرزت وكالة «ودجا 346428» بوصفها إحدى أبرز الجهات داخل الشبكة، إذ تتبعت «رويترز» مشترياتها إلى عام 2016، ووجدت أنها استوردت عتادًا عسكريًا بقيمة 2.3 مليار دولار خلال الفترة الممتدة من يناير 2025 إلى يونيو 2026، وفق سجلات منصة «إمبورت جينيوس» المتخصصة في بيانات التجارة الدولية.
وأظهرت إحصاءات جمركية نشرتها وسائل إعلام إيرانية ارتفاع مشتريات هذه الجهة من الخارج من 442 مليون دولار خلال الاثني عشر شهرًا المنتهية في مارس 2023 إلى 989 مليون دولار في العام التالي، ما وضعها ضمن أكبر عشرة مستوردين في إيران.
وخلال الأشهر الستة الأولى من عام 2026، شملت وارداتها صواعق تفجير بقيمة 1.9 مليون دولار، وأطنانًا من المتفجرات، وأجزاء لمحركات طائرات، ومكونات لوقود الصواريخ، ومركبات ثقيلة يمكن استخدامها منصات إطلاق متحركة.
وأكد خبراء في الأسلحة والعقوبات، اطلعوا على نتائج التحقيق، أن هذه المواد يمكن استخدامها في تصنيع وإطلاق الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، بما فيها طائرات «شاهد»، مع الإشارة إلى أن بعض المواد المستوردة يمكن أن تكون ذات استخدامات مدنية وعسكرية مزدوجة.
ووفقًا للبيانات، استوردت الجهة نفسها، بين يناير وأبريل 2025، نحو 886 طنًا من المواد الكيميائية عبر ميناء بندر عباس، منشؤها الصين، وتندرج ضمن فئات جمركية تشمل كلورات الصوديوم وأنواعًا من البيركلورات المستخدمة في إنتاج وقود الصواريخ الصلب.
وجاءت هذه المعلومات في سياق التحقيق في الانفجار الكبير الذي وقع في ميناء بندر عباس يوم 26 أبريل 2025، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 70 شخصًا وإصابة أكثر من 1200 آخرين.
وقال شخصان مطلعان على الانفجار إنه نجم عن اشتعال مادة بيركلورات الصوديوم داخل حاويات شحن على رصيف الميناء. وأفادت وسائل إعلام إيرانية بأن شركة «سينا لتطوير خدمات الموانئ والخدمات البحرية» كانت تخزن المواد الكيميائية، وهي شركة مملوكة لمؤسسة «مستضعفان» الخاضعة لسيطرة المرشد الأعلى الإيراني.
لكن رويترز أوضحت أنها لم تتمكن من تحديد ما إذا كانت المواد الكيميائية الواردة ضمن شحنة تزن 75 طنًا هي التي تسببت في الانفجار.
وكانت الولايات المتحدة قد فرضت عقوبات على مؤسسة «مستضعفان» عام 2020، متهمة إياها باستخدام مواردها لإثراء مكتب المرشد الأعلى ومكافأة حلفائه، رغم تقديم المؤسسة نفسها باعتبارها جهة خيرية لخدمة الفقراء.
ويتولى حسين دهقان إدارة المؤسسة، وكان قد عُيّن وزيرًا للدفاع عام 2013، وهو العام الذي تظهر السجلات أن معظم الكيانات السرية بدأت فيه نشاطها الفعلي. وسبق أن شغل دهقان المنصب لمدة أربع سنوات، كما تولى قيادة قوات الحرس الثوري الإيراني في لبنان قبل ذلك.
شاحنات أوروبية ويابانية تتحول إلى جزء من البنية العسكرية
وأظهر التحقيق أن الشبكة لا تقتصر على استيراد المواد الكيميائية ومكونات الأسلحة، بل تشمل أيضًا شاحنات ثقيلة ومركبات تجارية يمكن تعديلها لتستخدم منصات متنقلة لإطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة، أو لنقل المعدات العسكرية.
وفي خريف عام 2022، اشترى تاجر سيارات إيراني مقيم في إيطاليا ست شاحنات من طراز «إيفيكو يوروكارجو» مقابل 426 ألف يورو، وفق وثائق نشرها موقع «ويكي إيران».
وشُحنت الشاحنات إلى شركة «ديلمي تريدينغ» في دبي، التي تولت إيصالها إلى ميناء بندر عباس. وأظهرت قوائم الشحن أن الجهة النهائية المستفيدة كانت «ودجا 346428»، وأن الشاحنات سُلّمت لاحقًا إلى شركة «تندر صحرا»، التي تؤدي دورًا رئيسيًا في تصنيع وبيع الطائرات المسيّرة الإيرانية من طراز «شاهد».
ولم ترد شركة «ديلمي» على طلب رويترز للتعليق على الصفقة.
وخلال الفترة من يناير 2025 إلى يونيو 2026، استوردت «ودجا 346428» 435 شاحنة إضافية من طراز «إيفيكو». وتمكنت رويترز، بالاستعانة بصور الأقمار الصناعية ومقاطع التواصل الاجتماعي، من تتبع عدد من هذه الشاحنات إلى ساحة جمركية على مشارف طهران في فبراير 2025، ومطابقة أرقام تعريف ثلاث مركبات مع بيانات الاستيراد.
كما أظهرت البيانات استيراد آلاف الشاحنات من طرازي «تويوتا هايلوكس» و«تويوتا لاند كروزر»، اللذين يستخدمهما الحرس الثوري ومجموعات مسلحة موالية له بعد تعديلهما لتركيب رشاشات ثقيلة. وشملت المشتريات أربع سيارات «تويوتا تندرا» في يناير 2025، وهي مركبات يستخدمها الحرس الثوري لنقل الطائرات المسيّرة.
ورصدت لقطات مصورة من احتجاجات شهدتها إيران في وقت سابق من عام 2026 قوات أمن ترافقها مركبات مزودة بمدافع رشاشة ضمن رتل من سيارات «لاند كروزر» في مدينة تنكابن شمال البلاد.
وقالت شركة «إيفيكو»، ومقرها إيطاليا، إن الموزعين المعتمدين ملزمون بضمان عدم استخدام منتجاتها بعد بيعها في أغراض عسكرية أو كيميائية أو بيولوجية أو نووية، مؤكدة وجود ضمانات تعاقدية لمنع وصول منتجاتها إلى الجهات المحظورة.
وأضافت الشركة أنها لا تملك سيطرة على المنتجات التي تنقلها أو تصدرها أطراف ثالثة لا تربطها بها علاقة تعاقدية مباشرة، وأن وجود شاحناتها في إيران حدث خارج نطاق سيطرتها ومسؤوليتها. كما قالت إنها لا تملك سجلات لعملية البيع التي تمت للتاجر الإيراني المقيم في إيطاليا عام 2022، وإن معظم الشاحنات التي رصدتها رويترز في الساحة الجمركية عام 2025 كانت متجهة إلى آسيا الوسطى.
من جهتها، قالت «تويوتا» إنها لا تمارس أي أعمال في إيران، وإنها لم تشارك في المشتريات التي أوردتها رويترز ولا علم لها بها. وأكدت وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية أنها تفرض ضوابط صارمة على السلع المرتبطة بالأمن القومي، وتنفذ أنشطة توعية للشركات بشأن قواعد الرقابة على الصادرات.
واردات من الصين وروسيا وأوروبا رغم الحرب
بحسب التحقيق، دخلت الإمدادات العسكرية إلى إيران عبر مسارات متعددة، شملت سفن الشحن القادمة من روسيا عبر بحر قزوين، والشاحنات القادمة من آسيا الوسطى، وطائرات الشحن القادمة من الصين.
وفي 9 فبراير 2026، وصلت سفينة إلى بندر عباس تحمل 93 طنًا من التيتانيوم الخام الصيني، وهو معدن يمكن استخدامه في تصنيع هياكل الصواريخ وأغلفة محركاتها، وفق خبراء الأسلحة والعقوبات الذين استشارتهم رويترز.
وخلال الشهر السابق لاندلاع الحرب في 28 فبراير 2026، نقلت سفن أيضًا 268 طنًا من النيتروسليلوز و276 طنًا من مواد كيميائية أخرى من الصين، مصنفة ضمن فئات جمركية تشمل البيركلورات المستخدمة في تصنيع وقود الصواريخ والمتفجرات.
وفي يونيو 2026، وصلت شحنة روسية من صواعق التفجير بقيمة 1.9 مليون دولار، وهي أدوات يمكن استخدامها لتفجير المواد شديدة الانفجار الموجودة في الرؤوس الحربية للصواريخ والطائرات المسيّرة. وكانت الشحنة الأخيرة ضمن خمس شحنات روسية مماثلة بلغت قيمتها الإجمالية 7.6 مليون دولار منذ بداية عام 2025.
كما أظهرت البيانات أن الجيش الإيراني استورد، منذ اندلاع الحرب، بضائع بقيمة 27 مليون دولار مسجلة على أنها قادمة من الإمارات، وصلت كلها تقريبًا عن طريق البحر.
وكانت أحدث شحنة إماراتية، المصنفة على أنها إلكترونيات، قد وصلت في 27 يونيو 2026، بعد تسعة أيام من إعلان الولايات المتحدة تعليق حصارها البحري. واستؤنف الحصار في منتصف يوليو 2026، وفق التحقيق، ولم ترد الحكومة الإماراتية على طلب للتعليق.
وعلى الرغم من العقوبات الأوروبية المفروضة على وزارة الدفاع الإيرانية، رصدت رويترز شحنات من ألمانيا ودول أخرى في الاتحاد الأوروبي، شملت شاحنات ومكونات لمحركات طائرات وإلكترونيات بمئات الملايين من الدولارات. ومن بين هذه الواردات شاحنات «إيفيكو» بقيمة 34 مليون دولار، أُدرجت مستنداتها باسم «ودجا 346428».
وأظهرت البيانات أن حجم الواردات العسكرية الشهرية انخفض في مارس 2026 بنسبة 47% إلى 54 مليون دولار مقارنة بالشهر السابق، قبل أن يرتفع إلى 77 مليون دولار بحلول مايو، في مؤشر على استمرار تدفق الإمدادات رغم الحرب والقيود البحرية.
معدات صناعية يمكن استخدامها في تصنيع الأسلحة
إلى جانب المكونات الجاهزة، أظهرت بيانات الاستيراد حتى يونيو 2026 أن إيران اشترت معدات صناعية دقيقة يمكن توظيفها في تصنيع معداتها العسكرية محليًا، من بينها مخارط متطورة تعمل بالتحكم الحاسوبي، وأفران تعمل بحزم الإلكترونات، ومسرعات جسيمات.
ووفق خبراء الأسلحة والعقوبات، يمكن استخدام هذه المعدات في تطبيقات صناعية مدنية، كما يمكن الاستفادة منها في تصنيع هياكل الطائرات المسيّرة والصواريخ ومكوناتها.
وقال بيتر سالزبري، الأستاذ المساعد غير المتفرغ في جامعة كولومبيا، والذي درس عمليات نقل الأسلحة الإيرانية وسلاسل توريدها، إن البيانات تشير إلى مساعٍ واسعة لإعادة بناء ترسانة إيران الحالية أو توسيعها من الصواريخ والطائرات المسيّرة، مضيفًا أنها تكشف قدرة المنظومة الإيرانية على التكيف وإيجاد مسارات جديدة للإمداد.
وأشار التحقيق إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل استهدفتا منشآت إيرانية مرتبطة ببرامج الصواريخ والطائرات المسيّرة منذ بداية الحرب في 28 فبراير 2026، بما في ذلك مصانع قالت وزارة الدفاع الأمريكية إنها كانت تنتج الذخائر. ولم تتمكن رويترز من تحديد حجم الأضرار، في حين واصلت طهران استهداف دول مجاورة وسفن تحاول عبور مضيق هرمز.
كيف اكتُشفت الشبكة؟
أوضح التحقيق أن نوام بينستوك، كبير المحللين في شركة «240 أناليتكس» المتخصصة في تحليل مخاطر الإرهاب والتمويل، اكتشف الكيانات خلال يونيو 2025، أثناء تحميل آلاف الصفحات من وثائق بنك سبه الإيراني على منصة شركته.
وتساعد الشركة المؤسسات التجارية والحكومات على التحقق من الشركاء والعملاء المحتملين. وقال بينستوك إنه لاحظ أن آلاف الحسابات تتبع نمطًا موحدًا في التسمية، يبدأ بالأحرف «ودجا» ويليها رقم مكون من خمسة أو ستة أرقام مكتوبًا بالكلمات، كما كانت الكيانات مسجلة في التاريخ نفسه والعنوان نفسه في طهران.
وأظهرت السجلات المصرفية أسماء أصحاب الحسابات وأرقام تعريفية مختلفة وأرصدة مالية. ووجد بينستوك أن 36 كيانًا من هذه الكيانات كانت تمتلك حسابات بالعملات الأجنبية بلغت ودائعها 1.2 مليار دولار في نهاية عام 2024، فيما امتلكت بقية الشبكة نحو 1.8 مليار دولار بالعملة المحلية، بمتوسط يقارب 360 ألف دولار لكل حساب.
وأضاف أنه استأنف البحث في أغسطس 2025، بعد توقف مؤقت، وعثر على وثائق أحدث تشير إلى تلقي هذه الجهات أموالًا من مبيعات النفط المهرب وشراء كميات كبيرة من المعدات ذات الاستخدام المزدوج.
وتمكنت «240 أناليتكس» ورويترز من ربط الكيانات بالوحدات العسكرية الإيرانية عبر مطابقة بيانات الاستيراد مع سجلات الشركات ورسائل البريد الإلكتروني والوثائق التي جمعها موقع «ويكي إيران»، الذي ينشر وثائق مسربة من الجمهورية الإسلامية.
ولم تتمكن رويترز من تحديد هوية القائمين على الموقع، الذي قال إنه يُدار بواسطة إيرانيين معارضين للحكومة أُجبروا على العيش في المنفى. لكن الموقع أكد، في رد عبر البريد الإلكتروني، أن الوثائق أصلية وأن مصادرها جرى التحقق منها عبر اتصالات داخل إيران وخارجها.
وأعلنت مجموعة تُعرف باسم «كود بريكرز» مسؤوليتها عن اختراق بنك سبه، ثم أعلنت لاحقًا تنفيذ عمليات أخرى للاستيلاء على بيانات حكومية إيرانية. ولم يرد البنك على طلب رويترز للتعليق على الاختراق.
مواقف رسمية متباينة وغياب ردود إيرانية
في 12 أكتوبر 2026، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه لا يعتقد أن الصين وروسيا تقدمان دعمًا لطهران، مضيفًا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي أنه إذا كان هناك دعم، فهو محدود للغاية، وأن البلدين لديهما الكثير لتخسراه.
لكن بيانات الاستيراد التي راجعتها رويترز أظهرت وصول شحنات من روسيا والصين ودول في آسيا الوسطى وأوروبا، شملت مكونات للصواريخ والمتفجرات وشاحنات ومعدات صناعية.
وردت وزارة الخارجية الصينية بأنها ليست على علم بالوضع الذي وصفه التحقيق، ورفضت ما اعتبرته محاولات للربط بسوء نية بين الأعمال القتالية في المنطقة والصين أو تشويه سمعتها.
ولم ترد وزارة الدفاع الروسية ووزارة الخزانة الأمريكية والبيت الأبيض والقيادة المركزية الأمريكية على طلبات رويترز للتعليق. كما لم تستجب الجهات الحكومية والشركات الإيرانية التي تواصلت معها الوكالة، بما فيها الرئاسة الإيرانية وبعثة طهران لدى الأمم المتحدة في جنيف.
وضمت قائمة الخبراء الذين راجعوا نتائج التحقيق، إلى جانب مياد مالكي، ولف كريستيان بايس وهنري تومسون، المتخصصين في إمدادات الأسلحة الإيرانية، وداميان سبليترز، مؤسس منظمة «هيمدال» المعنية بدراسة سلاسل الإمداد غير المشروعة ومشتريات الأسلحة.
وقال مالكي إن الشبكة تمثل نظامًا تجاريًا موازيًا يتيح لإيران استخدام عائدات النفط التي تحصل عليها في الخارج لتمويل مشترياتها العسكرية، فيما وصف نوام بينستوك هذه الكيانات بأنها البنية التحتية الخفية لشبكة الجمهورية الإسلامية للتحايل على العقوبات الدولية، مشيرًا إلى ضخامة الأموال التي تمر عبرها.