أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن الحرب لن تصب في مصلحة أي طرف، مشددًا على أن الضغوط العسكرية لن تتمكن من إجبار إيران على الاستسلام أو التراجع عن مواقفها، في ظل تمسك طهران بالدفاع عن سيادتها ومصالحها الوطنية.
وقال بزشكيان إن بلاده ستواجه بقوة ما وصفه بأكاذيب العدو ومطالبه المفرطة، مؤكدًا في الوقت نفسه أن الحكومة الإيرانية تسعى إلى معالجة المشكلات وتسوية الخلافات من خلال الحوار، باعتباره أحد المسارات المطروحة للتعامل مع التحديات الراهنة.
وأضاف الرئيس الإيراني أن المرشد الإيراني منح الحكومة بعض الصلاحيات المتعلقة بهذا الشأن، في إشارة إلى التحركات الجارية للتعامل مع الملفات السياسية والأمنية عبر المسارات المتاحة.
وفي السياق ذاته، نقل التلفزيون الإيراني عن علي باقري، نائب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، تأكيده أن طهران لن تساوم بشأن الدفاع عن سيادتها وأمنها القومي، مشددًا على أن موقف بلاده من حماية أراضيها واستقلال قرارها لم يتغير.
ووصف باقري ما اعتبره العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران واغتيال المرشد الإيراني وأفراد من عائلته بأنه جرائم لا يمكن نسيانها، مؤكدًا أن طهران تنظر إلى هذه الأحداث باعتبارها انتهاكًا لسيادتها وأمنها.
وحذر المسؤول الإيراني من تداعيات استمرار التصعيد العسكري، قائلًا إن الحرب على حضارة لا يمكن أن تؤدي إلى تحقيق النصر، مشيرًا إلى أن مثل هذا النهج قد ينعكس سلبًا على الاقتصاد العالمي ويؤدي إلى اضطرابات تتجاوز حدود المنطقة.
وتعكس التصريحات الإيرانية تمسك طهران، وفقًا لمواقف مسؤوليها، بمسارين متوازيين، أولهما الحفاظ على ما تصفه بحقها في الدفاع عن السيادة والأمن القومي، والثاني إبقاء باب الحوار مفتوحًا لمعالجة الخلافات، وسط تحذيرات من التداعيات الإقليمية والدولية لاستمرار المواجهة.