ads
ads

ترامب في مواجهة ضغوط جمهورية بعد خسارة الكونجرس.. هل يرضخ للمطالب ويغيّر سياساته؟

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
كتب : وكالات

تواجه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضغوطًا متزايدة من داخل الحزب الجمهوري، عقب الخسائر التي مني بها الحزب في انتخابات التجديد النصفي، والتي منحت الديمقراطيين السيطرة على الكونجرس، وسط رفض الناخبين عددًا من المرشحين الذين دعمهم ترامب في سباقات انتخابية حاسمة.

وبحسب تقرير لوكالة «رويترز»، طالب حلفاء ترامب وعدد من الاستراتيجيين الجمهوريين بإجراء تغييرات جذرية داخل البيت الأبيض، وإعادة ترتيب فريق الإدارة، إلى جانب مراجعة السياسات التي يرون أنها ساهمت في تراجع شعبية الحزب، وعلى رأسها الحرب مع إيران والرسوم الجمركية.

ضغوط جمهورية على ترامب بعد خسائر انتخابات التجديد النصفي

وقد وصف الاستراتيجي الجمهوري المخضرم جون فيهيري نتائج الانتخابات بأنها «كارثة هائلة» بالنسبة لترامب، مطالبًا الرئيس الأمريكي بإجراء تغييرات واسعة داخل إدارته، محذرًا من أن موقفه السياسي قد يصبح أكثر ضعفًا خلال الفترة المقبلة.

وفي المقابل، لم يُظهر ترامب استعدادًا واضحًا لتغيير نهجه، إذ قلل من تأثير نتائج الانتخابات عليه، وقال في تصريحات لشبكة فوكس نيوز إنه لا يعتبر ما حدث ضربة موجهة إليه شخصيًا.

الديمقراطيون يستعدون لعرقلة أجندة ترامب داخل الكونجرس

وتمنح سيطرة الديمقراطيين على الكونجرس الحزب فرصة أكبر لعرقلة التشريعات التي يسعى ترامب إلى تمريرها، فضلًا عن فتح تحقيقات بشأن أداء الإدارة الأمريكية، ومراجعة المرشحين الذين يطرحهم الرئيس لشغل المناصب المختلفة.

ومن المتوقع أن تدفع هذه التطورات ترامب إلى الاعتماد بصورة أكبر على القرارات التنفيذية والصلاحيات الرئاسية المباشرة، في محاولة لمواصلة تنفيذ أجزاء من برنامجه السياسي رغم المعارضة الديمقراطية.

كما تثير نتائج الانتخابات تساؤلات داخل الحزب الجمهوري بشأن مستقبل أجندة ترامب، خاصة مع اقتراب انتهاء العامين الأخيرين من ولايته، واستعداد شخصيات جمهورية لخوض المنافسة على ترشيح الحزب في انتخابات الرئاسة المقررة عام 2028.

جيه دي فانس يحمل حرب إيران مسؤولية خسائر الجمهوريين

وفي تطور لافت، بدا نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس وكأنه يبتعد نسبيًا عن موقف ترامب، بعدما ألقى باللوم على الحرب مع إيران في خسائر الجمهوريين خلال انتخابات التجديد النصفي.

ويرى مراقبون ومسؤولون حزبيون أن هذه المواقف قد تتزايد داخل الحزب، إذا بدأ الجمهوريون في إعادة تقييم مدى تأثير ترامب على القاعدة الانتخابية للحزب، خاصة بعد النتائج الأخيرة.

وكانت الحرب مع إيران، التي بدأت قبل ثمانية أشهر وفق التقرير، من أبرز الملفات التي أثارت خلافات داخل الحزب الجمهوري، بعدما أقر ترامب بأن الصراع أضر بالمرشحين الجمهوريين، مع تمسكه بالدفاع عن قرار خوض الحرب.

تغييرات مرتقبة داخل البيت الأبيض وتحذيرات من موجة تحقيقات

وفي سياق متصل، كشف مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية أن كبار مساعدي البيت الأبيض يستعدون لاحتمال حدوث تغييرات في فريق العمل ومغادرة عدد من الموظفين، بالتزامن مع تحقيقات يتوقع أن يطالب بها الديمقراطيون بعد سيطرتهم على الكونجرس.

وأشار المسؤول إلى أن المعنويات داخل الإدارة وصلت إلى أدنى مستوياتها، موضحًا أن استطلاعات داخلية أجريت قبل الانتخابات بنحو ستة أسابيع كانت قد حذرت من احتمالات تعرض الجمهوريين لخسائر في مجلسي النواب والشيوخ.

وأضاف أن ترامب رفض تغيير موقفه بشأن إيران، رغم التحذيرات من التداعيات السياسية المحتملة للحرب.

قاعة الرقص بالبيت الأبيض تثير انتقادات الجمهوريين

ولم تقتصر انتقادات الجمهوريين على السياسة الخارجية والرسوم الجمركية، بل امتدت إلى تركيز ترامب على مشروعات التجديد داخل واشنطن، وفي مقدمتها مشروع إنشاء قاعة احتفالات بالبيت الأبيض.

وأوضح مستشار سياسي جمهوري أن مجموعات نقاشية مرتبطة بسباقات انتخابية متقاربة في ولايات مثل ميشيجان وأيوا كشفت عن تزايد قلق الناخبين الجمهوريين والمستقلين من اهتمام الرئيس بمشروعات التجديد، بدلًا من التركيز على القضايا التي تشغل المواطنين.

وحذر المستشار من أن استمرار ترامب في التركيز على الملفات نفسها خلال العامين المقبلين قد يعرض الجمهوريين لخسائر جديدة في الانتخابات المقبلة.

ورغم الانتقادات، دافع ترامب عن مشروع قاعة الاحتفالات، واصطحب الصحفيين في جولة بموقع البناء، مؤكدًا أن المشروع يمثل أمرًا يبعث على الارتياح بالنسبة له.

كما رد البيت الأبيض على الانتقادات بنبرة تحدٍ، بعدما نشر صورة لترامب عبر مواقع التواصل الاجتماعي مرفقة بعبارة: «تنبيه للجميع: ترامب لا يزال رئيسكم».

ترامب يتمسك بأجندته رغم خسارة الجمهوريين

ورغم تراجع نفوذ الجمهوريين داخل الكونجرس، لا يزال ترامب يمتلك صلاحيات تنفيذية واسعة يمكنه استخدامها لمواصلة تنفيذ أجزاء من برنامجه، خاصة في ملفات الهجرة والرسوم الجمركية والإسكان والإنفاق الفيدرالي.

وكان البيت الأبيض قد أمضى شهورًا في إعداد تدابير تنفيذية تسمح للإدارة بالمضي قدمًا في عدد من السياسات رغم المعارضة الديمقراطية.

لكن هذه الصلاحيات لن تكون كافية لحماية الإدارة من الرقابة البرلمانية، إذ يمتلك الديمقراطيون الآن أدوات دستورية لفتح التحقيقات ومساءلة المسؤولين، ما يضع رئاسة ترامب أمام مرحلة جديدة من المواجهة السياسية داخل الولايات المتحدة.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
«الأب اللي ربى مش اللي خلف».. فتاة بورسعيدية توثق قصة وفاء مؤثرة لزوج والدتها: أغلى من روحي