ads
ads

سابقة قضائية تهز العائلة المالكة البريطانية.. الأمير أندرو أمام القضاء لأول مرة منذ 150 عامًا

الأمير أندرو
الأمير أندرو
كتب : وكالات

في تطور قضائي استثنائي يعيد الأزمات إلى واجهة العائلة المالكة البريطانية، يواجه الأمير السابق أندرو مونتباتن-ويندسور واقعة غير مسبوقة منذ أكثر من 150 عامًا، بعدما صدر أمر قضائي باستدعائه للإدلاء بشهادته في قضية احتيال مدنية أمام القضاء البريطاني، في خطوة قد تمثل سابقة تاريخية لأحد أفراد الأسرة المالكة.

ويأتي هذا التطور بحسب وسائل إعلام بريطانية، بعد موافقة قاضٍ بالمحكمة العليا في لندن، الشهر الماضي، على استدعاء أندرو للشهادة بشأن تحويلات مالية يُزعم أنه تلقاها من أطراف مرتبطة بالقضية، وسط ترقب لما إذا كان الأمير السابق سيمثل أمام المحكمة أم سيتقدم بطلب لإلغاء الاستدعاء.

لماذا استدعى القضاء البريطاني الأمير أندرو للشهادة؟

وتعود تفاصيل القضية إلى دعوى مدنية رفعتها سيدة تركية تُدعى نباهت إيفياب إسبيلين، تتهم فيها مستشارها المالي السابق سلمان تورك بالاستيلاء على عشرات الملايين من الجنيهات الإسترلينية من أموالها.

وتتضمن الدعوى ادعاءات بشأن تحويل مبلغ قدره 750 ألف جنيه إسترليني، بما يعادل نحو مليون دولار، إلى أندرو مونتباتن-ويندسور عام 2019، في معاملة تقول المدعية إن مستشارها السابق ضللها بشأنها.

وبحسب تفاصيل القضية، أعاد الأمير السابق المبلغ في عام 2021، مع الإشارة إلى أنه ليس طرفًا في الدعوى القضائية، وإنما جرى استدعاؤه للإدلاء بشهادته بشأن الأموال التي تلقاها.

150 عامًا تفصل العائلة المالكة عن سابقة الاستدعاء القضائي

وتكتسب القضية أهمية استثنائية بسبب طبيعة الاستدعاء، إذ قال محامو المدعية إنهم يعتقدون أنها المرة الأولى منذ عام 1870 التي يصدر فيها أمر قضائي باستدعاء أحد أفراد العائلة المالكة البريطانية للإدلاء بشهادته.

ومع ذلك، لا يعني صدور الاستدعاء أن الأمير السابق سيدلي بشهادته بالفعل، إذ يتيح له القانون التقدم بطلب لإلغاء الأمر القضائي، وهو ما يجعل الخطوة المقبلة مرتبطة بالإجراءات القانونية التي قد يتخذها فريق دفاعه.

علاقة مالية مثيرة للجدل.. ما دور الأمير أندرو في القضية؟

من جانبه، يدعي سلمان تورك أن المدعية وافقت على تحويل المبلغ المالي إلى مونتباتن-ويندسور، على أمل أن يستغل الأمير السابق علاقاته لمساعدة زوجها، الذي يقضي عقوبة السجن في تركيا منذ عام 2015، وتقول رواية تورك إن سجنه جاء لأسباب سياسية.

وتظل هذه التفاصيل جزءًا من الادعاءات المطروحة في الدعوى المدنية، التي تسعى إلى تحديد المسؤولية عن الأموال والتحويلات محل النزاع.

تحقيقات إبستين تلاحق الأمير السابق وتزيد أزمة العائلة المالكة

ولا تأتي هذه التطورات بمعزل عن الأزمات القانونية التي تحيط بالأمير أندرو، إذ تواجهه تحقيقات للشرطة البريطانية بشأن صلاته بجيفري إبستين، المدان في قضايا جنسية.

وبحسب التقارير، بدأت السلطات البريطانية تحقيقاتها عقب الكشف عن ملايين الصفحات من الوثائق المرتبطة بتحقيقات وزارة العدل الأمريكية بشأن إبستين، خلال العام الجاري.

وكان الملك تشارلز الثالث قد جرد شقيقه الأصغر من لقبه الملكي في أواخر عام 2025، في خطوة ارتبطت بتداعيات الفضيحة المحيطة بعلاقة أندرو بإبستين، وسعي المؤسسة الملكية إلى احتواء الأضرار التي لحقت بصورتها.

هل يمثل الأمير أندرو أمام المحكمة؟

يبقى السؤال الأبرز هو ما إذا كان الأمير السابق سيمتثل للاستدعاء القضائي ويدلي بشهادته، أم سيلجأ إلى الطعن على القرار ومحاولة إلغائه.

وفي جميع الأحوال، تضع هذه القضية العائلة المالكة البريطانية أمام تطور قضائي لافت، يجمع بين نزاع مالي مدني وتحقيقات مرتبطة بإبستين، فضلًا عن سابقة تاريخية محتملة تتعلق بمثول أحد أفراد الأسرة المالكة كشاهد أمام القضاء بعد أكثر من قرن ونصف.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
«الأب اللي ربى مش اللي خلف».. فتاة بورسعيدية توثق قصة وفاء مؤثرة لزوج والدتها: أغلى من روحي