التُقطت الصورة أعلاه، في ١١ ديسمبر من العام ٢٠٠٢، بالعاصمة الأمريكية واشنطن، حيث التقى الرئيس الأمريكي الأسبق، جورج دبليو بوش، الابن، برئيس حزب العدالة والتنمية التركي، حينها، رجب طيب أردوغان. ذلك الاجتماع المشبوه الذي تمخض عنه التوافق على غزو العراق بمساعدة تركيا مقابل حفنة من الدولارات الأمريكية والقروض الميسرة. فلنعود إلى أرشيف التاريخ لنستكشف كيف أن تركيا تآمرت على جارتها الجنوبية وساعدت في احتلالها.
القصة تبدأ بعد هذا اللقاء بثلاثة أشهر، وتحديدا في ١ مارس ٢٠٠٣، حين صوت حزب العدالة والتنمية الحاصل على ٣٦٣ مقعد في البرلمان التركي لصالح غزو العراق، وذلك بعد إحالة مشروع قانون حول هذا الشأن من قبل أردوغان للبرلمان في ٢٥ فبراير من نفس العام.

وبناء عليه، تم نشر ٦٢ ألف جندي أمريكي و٢٥٥ طائرة حربية و٦٥ طائرة هليكوبتر في القواعد العسكرية التركية، خاصة قاعدة انجرليك، التي لا تزال تستضيف قوات أمريكية إلى الآن. بالإضافة إلي نشر ٥٠٠٠ جندي تركي على الحدود التركية العراقية.
وبعدها بستة أيام فقط، وتحديدا في ٦ مارس ٢٠٠٣، أعلن كولن باول، مستشار الأمن القومي الأمريكي الأسبق، أن الفاتورة المقدمة لتركيا تقدر ب ٦ مليارات دولار، ٢ مليار دولار منها مساعدات عسكرية، والـ ٤ المتبقية مساعدات اقتصادية، مع إمكانية تخصيص ٢٤ مليار دولار لتركيا كقروض ميسرة الفوائد، منهم ٨.٥ مليار دولار بشكل فوري.