أكد الفنان خالد الصاوي أن تجسيده لشخصية الرئيس الراحل جمال عبد الناصر شكّل نقطة التحول الحقيقية في مسيرته الفنية، موضحًا أن هذا الدور كان سببًا رئيسيًا في تعرّف الجمهور عليه بشكل واسع.
وقال الصاوي، خلال لقائه مع الإعلاميتين إيمان عز الدين ومنى عبد الغني في برنامج الستات مايعرفوش يكدبوا، إن ما قبل هذا الدور لم يكن حاضرًا بقوة على الساحة الفنية، مضيفًا: «ما قبل عبد الناصر لم أكن موجودًا بالشكل المعروف».
وأشار إلى أن العمل التاريخي الذي قدّم فيه الشخصية نقله من الأدوار الصغيرة إلى مساحة أوسع من الحضور الفني، لافتًا إلى أن مسلسل «مصطفى أمين» كان من الأعمال التي دعّمت ظهوره رغم قصره.
التجسيد التاريخي بين الدقة وضغط المقارنة
وأوضح الصاوي أنه جسّد عددًا من الشخصيات التاريخية، من بينها أحمد فؤاد نجم، ومصطفى أمين، والخديوي توفيق، إلى جانب القائد الروماني «أركاديوس»، مؤكدًا أن كل شخصية تطلبت دراسة وتحضيرًا مكثفًا.
وأضاف أنه شعر بمسؤولية كبيرة عند تقديم شخصية عبد الناصر، خاصة في ظل وجود تجارب سابقة بارزة، أبرزها أداء الفنان أحمد زكي، ما وضعه تحت ضغط المقارنة خلال التحضير للدور.
«الفاجومي» وتحديات الأداء
وتحدث الصاوي عن تجربته في تجسيد شخصية أحمد فؤاد نجم في عمل «الفاجومي»، مشيرًا إلى أنه كان يتمنى فقدان وزن أكبر ليقترب أكثر من ملامح الشخصية، لكنه لم يمتلك الوقت الكافي، مضيفًا أن قراراته كانت مرتبطة بظروف الإنتاج والفرص المتاحة.
إنعام محمد علي ودروس الاحتراف
وأشاد بالمخرجة إنعام محمد علي، مؤكدًا أنها لعبت دورًا مهمًا في تطوير أدائه، حيث كانت تحرص على تقديم «شخصية حقيقية مدروسة» بعيدًا عن الأداء السطحي، خاصة في الأعمال التاريخية مثل «مصطفى أمين» و«جمال عبد الناصر».
من النجاح إلى السعي نحو المجد
واختتم الصاوي حديثه بالتأكيد على أنه لا يسعى فقط إلى النجاح التقليدي، بل إلى تحقيق «المجد»، موضحًا أن القيمة الحقيقية للفنان تكمن في الأثر الذي يتركه بعد رحيله، وأن هدفه هو تقديم أعمال تظل باقية في الوجدان، وليس مجرد شهرة مؤقتة.