ads
ads

بعد خروج باكورة إنتاج ماجنيت.. كيف تعزز نيسان مكانة مصر على خريطة صناعة السيارات العالمية؟

جانب من اللقاء
جانب من اللقاء
كتب : مي طارق

في وقت تسعى فيه مصر إلى ترسيخ مكانتها كمركز إقليمي لصناعة السيارات، جاء إطلاق سيارات 'نيسان ماجنايت' المجمعة محليًا من خطوط إنتاج مصنع الشركة بمدينة السادس من أكتوبر، ليعكس حجم التطور الذي يشهده القطاع الصناعي، مدفوعًا بحزمة من الحوافز الحكومية والاستثمارات الأجنبية، ضمن الاستراتيجية الوطنية لتوطين صناعة السيارات في مصر.

شهد احتفالية التدشين الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، الذي أكد أن الدولة المصرية تولي اهتماماً بالغاً بملف تعميق التصنيع المحلي، وبناء شراكات قوية مع عمالقة الصناعة عالمياً لتوفير بيئة استثمارية جاذبة ومستدامة.

ومن جانبه، أكد محمد عبد الصمد، المدير الإقليمي لنيسان مصر وأفريقيا، أن الشركة تواصل تعزيز وجودها في السوق المصرية، مشيرًا إلى أن إجمالي استثمارات نيسان في مصر وصل إلى 267 مليون دولار، فيما تم ضخ 45 مليون دولار إضافية لإنشاء وتجهيز خط الإنتاج الجديد الخاص بطراز 'ماجنايت'.

وأضاف عبد الصمد، إلى أن 'نيسان ماجنايت' تمثل إضافة مهمة لمحفظة الشركة في مصر، حيث تأتي بمحرك تيربو سعة 1000 سي سي بقوة 100 حصان، ومتوافقة مع معايير الانبعاثات الأوروبية Euro 6، مع معدل استهلاك وقود يبلغ 5.8 لتر لكل 100 كيلومتر، فضلًا عن تجهيزها بست وسائد هوائية وأنظمة أمان متطورة تستهدف تحقيق أعلى معايير السلامة.

وأضاف المدير الإقليمي لنيسان مصر وأفريقيا، أن الشركة تستهدف رفع الطاقة الإنتاجية لمصنع السادس من أكتوبر إلى 50 ألف سيارة سنويًا، مع زيادة نسبة المكون المحلي إلى 55%، مؤكدًا أن المصنع لا يخدم السوق المحلية فقط، بل يمثل قاعدة استراتيجية للتصدير إلى الأسواق الأفريقية وعدد من الأسواق الخارجية.

كما لفت عبد الصمد إلى أن نيسان تولي اهتمامًا كبيرًا بملف الاستدامة، حيث يعتمد المصنع حاليًا على الطاقة الشمسية لتوفير نحو 65% من احتياجاته، مع خطة للوصول إلى التشغيل الكامل بالطاقة النظيفة بحلول عام 2030، إلى جانب تنفيذ برامج لإعادة استخدام المياه وتعزيز كفاءة الموارد.

حسين مصطفى: مصر مؤهلة لتصبح مركزًا إقليميًا لصناعة وتصدير السيارات

ومن جانبه، قال اللواء مهندس حسين مصطفى، رئيس رابطة مصنعي السيارات الأسبق، إن بدء إنتاج سيارة 'نيسان ماجنيت' محليًا لأول مرة داخل مصر يمثل خطوة مهمة في مسار توطين صناعة السيارات، ويعكس نجاح الدولة في توفير مناخ استثماري جاذب للشركات العالمية.

وأضاف مصطفى في تصريحات خاصة، أن تصنيع السيارة داخل مصر، باعتبارها أول دولة أفريقية تنتج هذا الطراز، يؤكد الثقة في قدرات الصناعة المحلية والبنية التحتية التي شهدت تطورًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة، سواء على مستوى الطرق والمحاور أو الموانئ والخدمات اللوجستية، وهو ما يعزز من فرص تحويل مصر إلى مركز إقليمي لصناعة وتصدير السيارات.

وأوضح رئيس رابطة مصنعي السيارات الأسبق، أن صناعة السيارات لا ينبغي أن تقتصر على تلبية احتياجات السوق المحلية فقط، بل يجب أن تتجه بقوة نحو التصدير، مشيرًا إلى أن الشراكات مع الشركات العالمية تفتح أسواقًا جديدة للمنتج المصري، وتدعم جذب المزيد من الاستثمارات المباشرة وإنشاء مصانع ذات طاقات إنتاجية مرتفعة.

وأكد أن الاستراتيجية الوطنية لتنمية صناعة السيارات قدمت حوافز حقيقية للمصنعين، ترتبط بزيادة حجم الإنتاج المحلي، ورفع نسبة المكون المحلي، وتشجيع الالتزام بالمعايير البيئية، وهو ما يسهم في تعميق الصناعة وزيادة تنافسية المنتج المصري.

وأشار مصطفى إلى أن مصر تمتلك العديد من المقومات التي تؤهلها لأن تصبح قاعدة إقليمية لصناعة السيارات، من بينها توافر الصناعات المغذية، وانخفاض تكلفة العمالة مقارنة بالعديد من الدول المنافسة، فضلًا عن سهولة حركة الاستيراد والتصدير بفضل شبكة النقل الحديثة.

وفيما يتعلق بالسيارة الجديدة، توقع رئيس رابطة مصنعي السيارات الأسبق أن تحظى 'نيسان ماجنيت' بقبول واسع بين شريحة الباحثين عن السيارات الاقتصادية، لما تتمتع به من مواصفات مناسبة لهذه الفئة، مؤكدًا أن توسيع الإنتاج المحلي من هذا النوع من السيارات سيدعم نمو القطاع ويوفر المزيد من فرص العمل، إلى جانب تعزيز مكانة مصر على خريطة صناعة السيارات في المنطقة.

أمين رابطة مصنعي السيارات: الاعتماد على الطاقة النظيفة يخفض تكلفة الإنتاج ويدعم الأسعار

وفي السياق ذاته، أكد خالد سعد، خبير السيارات وأمين رابطة مصنعي السيارات، أن توجه الدولة نحو توطين صناعة السيارات يعد أحد أهم المشروعات الاستراتيجية لدعم الاقتصاد الوطني، مشيرًا إلى أن الهدف لا يقتصر على تلبية احتياجات السوق المحلية، وإنما بناء صناعة قادرة على المنافسة والتصدير للأسواق الخارجية.

واضاف في تصريحت خاصة، زيادة حجم الإنتاج المحلي ورفع نسبة المكون المحلي يسهمان في تقليل الاعتماد على الاستيراد وخفض الضغط على العملة الأجنبية، خاصة أن أسعار السيارات ترتبط بشكل مباشر بتقلبات أسعار الصرف، موضحًا أن الوصول إلى قاعدة إنتاجية كبيرة سيساعد في تحقيق استقرار أكبر بالأسواق وتوفير سيارات بأسعار أكثر تنافسية للمستهلك المصري.

وأضاف أن الدولة نجحت خلال السنوات الأخيرة في توفير بيئة جاذبة للاستثمار في قطاع السيارات، مستفيدة من اتفاقيات التجارة الدولية وشبكة الطرق والموانئ الحديثة، وهو ما يعزز فرص تحول مصر إلى مركز إقليمي لصناعة وتصدير السيارات.

وفيما يتعلق باتجاه اعتماد مصنع نيسان على الطاقة الشمسية، أوضح سعد أن استخدام مصادر الطاقة النظيفة يمثل خطوة مهمة نحو خفض تكاليف التشغيل والإنتاج، الأمر الذي ينعكس إيجابًا على تنافسية الصناعة ويخفف من الأعباء التشغيلية، إلى جانب تقليل الاعتماد على المحروقات والطاقة التقليدية.

وأشار إلى أن التوسع في استخدام الطاقة المتجددة داخل المصانع يتماشى مع توجهات الدولة نحو التنمية المستدامة، مؤكدًا أن أي خفض في تكلفة الإنتاج يصب في النهاية في مصلحة المستهلك، من خلال دعم استقرار الأسعار وزيادة قدرة المنتج المحلي على المنافسة داخل السوق وخارجها.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
الكاتب السعودي جاسر الجاسر: مصر الدولة الوحيدة التي حجمت إسرائيل وإيران تسببت في توحشها