اعلان

القصة الكاملة لسيدة السلام من خلافات الجيرة لـ "كلابش الجنايات".. طريق سريع للقصاص

انتحار
انتحار

قرار جديد اتخذته النيابة العامة، اليوم الإثنين، في الواقعة التي عرفت إعلاميًا بـ"سيدة السلام"، بإحالة ثلاثة متهمين إلى محكمة الجنايات لاتهامهم باستعراض القوة والتلويح بالعنف ضد المجني عليها وآخر، وذلك بقصد ترويعهما وتهديدهما بإلحاق الأذى المادي والمعنوي بهما، حيث اقتحموا مسكنها حاملين أسلحة بيضاء عبارة عن عصي، وهددوهما، مما ألقى الرعب في نفس السيدة وهرعت إلى شرفة مسكنها وألقت بنفسها فسقطت جثة هامدة في الحال.

أقدمت سيدة تدعى "داليا س" 35 سنة، على إلقاء نفسها من الطابق السادس بمنطقة السلام، وتضاربت الأقوال بين الجيران وأهالي العقار، وبين أسرة المجني عليها، حول وفاتها، فأشار شقيقها الوحيد "ي.س"، أن شقيقته منفصلة منذ عام ونصف، وتقطن بمنطقة "بيرتي" بمدينة السلام، وتعمل رئيس قسم التمريض بأحد المستشفيات، لافتا إلى أنها دائمة التشاجر مع صاحب العقار، وذلك للخلاف على المرافق التي وعدها بها أثناء شرائها الشقة السكنية، لكنه لم ينفذ ما وعد به، مما أثار الضغينة بينها وبينه بعد الأموال التي طلبها.

بحسب أسرة المجني عليها خلال التحقيقات، فلم تكن "سيدة السلام" على علاقة جيدة بحارس العقار، إذ لم يلبِ طلباتها وتعليماتها، مما جعلها تستدعي أحد أصدقائها يدعى "أسامة" لتغيير أنبوبة البوتوجاز الخاصة بشقتها - بحسب أقوال الأسرة في النيابة - فاستغل أصحاب العقار تواجدهما بمفردهما، واستدعى الحارس وشخصا آخر، على الرغم من ترك باب الشقة مفتوحا أمام الجميع، وانهالوا على بائع الأنابيب ضربا وحاولوا توثيقه.

أضافت أسرة السيدة أن المتهمون قاموا بتهديدها بضرورة خلع ملابسها، حيث كانت ترتدي "ترينج بيتي" ليقوموا بتصويرها، وإذا رفضت سيعتدون عليها كما اعتدوا على صديقها، فلم تجد مفرا سوى التوجه إلى شرفة الشقة، وتهديدهم بإلقاء نفسها إذا حاولوا الاقتراب منها أو التعدي عليها، فلم يردع تهديدها النية السيئة لدى المتهمين، واقتربوا منها فقامت بإلقاء نفسها من الطابق السادس، ووقعت على الأرض جثة هامدة، وسط بركة من الدماء، فقام المتهمون بنقل جثتها من الشارع وأدخلوها أحد المحلات المجاورة، وأبلغ الأهالي قسم الشرطة عن العثور على جثتها.

وفجرت التحقيقات مفاجأة في قضية انتحار سيدة بمنطقة السلام أول، إذ تبين أنها ليست طبيبة وأنها منفصلة عن زوجها منذ عامين وتقطن بمفردها في الشقة، وأظهرت التحقيقات كذلك أن من كان برفقتها في الشقة حينما صعد إليها صاحب العقار وحارسه وأحد الجيران هو سائق ميكروباص يدعى "ش"، وأن السيدة 35 سنة لديها 3 أطفال يقيمان مع والدهما منذ انفصالها عن زوجها.

ولفتت التحقيقات إلى أن "المنتحرة" فور وصول صاحب العقار وحارسه وجارها ورؤيتها قيامهم بالاعتداء عليه بالضرب قامت بالقفز من شرفة منزلها خوفا من الفضيحة، وأضافت أن المتهمين اعتدوا بشومة على صديق السيدة واتهمهم في التحقيقات بذلك، وكان بحوزتهم حبل قاموا بربطه قبل انتحار السيدة.

أمر النائب العام المستشار حمادة الصاوي، أمس الأحد، بحبس المتهمين الثلاثة، احتياطيا على ذمة التحقيقات، وأقروا بارتكابهم جرائم حجز المجني عليها والشخص الذي كان في رفقتها بدون وجه حقٍّ وتعذيب الأخير بدنيًّا، واستعراضهم القوة والتلويح بالعنف واستخدامهما ضد المجني عليهما بقصد ترويعهما وتخويفهما بإلحاق الأذى بهما.

وبتاريخ اليوم الإثنين، أمرت النيابة العامة بإحالة المتهمين إلى محكمة الجنايات، ولفت بيان النائب العام الصادر، اليوم الإثنين، إلى أن المتهمين ارتكبوا جريمة الحجز بدون وجه حق، وتعذيب المجني عليه بدنيا بتقييده والاعتداء عليه بالضرب بالأيدي وبعصي خشبية محدثين به إصابات ثبتت بالتقرير الطبي، كما أنهم بذلك ارتكبوا جريمة الدخول ليلًا وباستخدام القوة والأسلحة البيضاء إلى بيت في حيازة المجني عليها.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً