نجحت أجهزة وزارة الداخلية في إسقاط الستار عن نشاط إجرامي واسع النطاق قادته 9 شركات 'تحت السلم' بمحافظة المنوفية، تخصصت في الاتجار بأحلام الشباب والاستيلاء على أموالهم بزعم توفير فرص عمل في الخارج وعقود عمل وهمية.

معلومات سرية تكشف "مستنقع النصب"
البداية كانت برصد دقيق من رجال قطاع الأمن العام، بالتنسيق مع الإدارة العامة لتصاريح العمل بقطاع الوثائق، حيث كشفت التحريات والمراقبة المستمرة عن وجود 9 شركات غير مرخصة تعمل في خفاء ونطاق محافظة المنوفية.
تلك الكيانات الوهمية اتخذت من السوشيال ميديا شباكاً لاصطياد الضحايا، عبر إعلانات ممولة على مواقع التواصل الاجتماعي تروج لـ وظائف خارج مصر بمرتبات خيالية وتسهيلات غير حقيقية في تأشيرات العمل. الشركات الوهمية كانت تقنع الضحايا بقدرتها الخارقة على إنهاء الإجراءات، لتقوم بجمع مبالغ مالية ضخمة من الشباب الحالم بلقمة العيش في الغربة، ثم تماطلهم بعد الحصول على 'التحويشة'.

ساعة الصفر.. مداهمة وتفتيش ومضبوطات بالجملة
عقب تقنين الإجراءات واستصدار إذن النيابة العامة، انطلقت مأموريات أمنية مكبرة داهمت مقرات تلك الشركات في توقيت متزامن، وأسفرت عن ضبط القائمين على إدارتها.
وخلال تفتيش المقرات، عثر رجال المباحث على 'مغارة علي بابا' التي كشفت حجم الجريمة، وجاءت المضبوطات كالتالي: جوازات سفر للمواطنين وصور ضوئية منها (تخص الضحايا)، وصور تأشيرات توظيف للعمل بالخارج (مزورة ومجهزة للخداع)، وأكلاشيهات وأختام تستخدم في تزوير الأوراق، وإعلانات خاصة بالشركات وكروت دعاية لاستدراج زبائن جدد، ودفاتر إيصالات وطلبات توظيف للعمل بالخارج. أجهزة كمبيوتر وهواتف محمولة (بفحصها فنياً تبين أنها تحوي أدلة دامغة ومحادثات تؤكد نشاطهم الإجرامي).

الاعترافات والإجراءات القانونية
بمواجهة المتهمين بما أسفرت عنه التحريات والضبط، انهاروا أمام رجال الأمن وأقروا تفصيلياً بنشاطهم الإجرامي، واعترفوا بجمع ملايين الجنيهات من المواطنين بحجة تسهيل السفر للعمل بالخارج.
تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهمين، وتحرير المحاضر اللازمة، وإحالتهم إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيقات.