قال عمرو عبدالسلام، المحامي بالنقض والدستورية العليا، إن المتهمين في واقعة خطف فتاة الشيخ زايد بالإكراه وتحت تهديد السلاح يواجهون عقوبات مشددة، موضحًا أن العقوبة قد تصل إلى الإعدام في حال اقتران جناية الخطف بجناية مواقعة المخطوف أو هتك عرضه، وفقًا لنص المادة 290 من قانون العقوبات.
وأضاف عبدالسلام، في تصريح خاص لـ«أهل مصر»، أن المادة 290 من قانون العقوبات رقم 58 لسنة 1937، والمعدلة بالقانون رقم 5 لسنة 2018، تنص على أن كل من خطف بالتحيل أو الإكراه شخصًا يعاقب بالسجن المشدد مدة لا تقل عن 10 سنوات، بينما تشدد العقوبة في بعض الحالات التي حددها القانون.
وأوضح أن العقوبة تصل إلى السجن المؤبد إذا كان المخطوف طفلًا أو أنثى، بينما يُحكم على مرتكب جناية الخطف بالإعدام إذا اقترنت بها جناية مواقعة المخطوف أو هتك عرضه.
ووجه المحامي الشكر إلى الأجهزة الأمنية على سرعة ضبط المتهمين، مشيدًا بدورها في تتبع المتهمين وإلقاء القبض عليهم خلال أقل من 48 ساعة من تداول مقطع الفيديو الذي وثق واقعة الخطف، مؤكدًا أن سرعة التعامل مع الواقعة تعكس جهود وزارة الداخلية في حفظ الأمن وطمأنة المواطنين.
تفاصيل واقعة خطف فتاة الشيخ زايد
وكانت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية قد كشفت ملابسات مقطع فيديو متداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تضمن قيام عدد من الأشخاص بإجبار فتاة على استقلال سيارة بمنطقة الجيزة.
وبالفحص، تم تحديد الفتاة، وبسؤالها قررت أنه أثناء وجودها بأحد الشوارع بدائرة قسم شرطة أول الشيخ زايد، فوجئت بتوقف سيارة يستقلها عدد من الأشخاص، وقيام أحدهم بتهديدها بسلاح أبيض، ثم اصطحابها عنوة داخل السيارة والتعدي عليها بالضرب والتحرش بها ومحاولة التعدي عليها جنسيًا.
وأفادت الفتاة بأنها قاومت المتهمين وأحدثت تلفيات بزجاج السيارة، ما دفعهم إلى تركها بأحد الشوارع بدائرة قسم شرطة ثان الشيخ زايد، والاستيلاء على هاتفها المحمول كرهًا عنها.
وتمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد وضبط السيارة المستخدمة في الواقعة، وتبين أنها سيارة ملاكي بدون لوحة معدنية أمامية ومنتهية التراخيص، وضبط قائدها ومستقليها، وتبين أنهم 5 طلاب وعامل توصيل طلبات.
وكشفت التحريات أن 3 من المتهمين سبق اتهامهم في قضايا تتضمن السرقة بالإكراه وتعاطي المخدرات والآداب العامة والبلطجة، كما تم ضبط كمية من مخدر البودر بحوزتهم.
وبإرشاد المتهمين، تم ضبط السلاح الأبيض المستخدم في الواقعة والهاتف المحمول المستولى عليه من المجني عليها، وبمواجهتهم اعترفوا بارتكاب الواقعة، وأقروا باختطاف الفتاة بقصد التعدي عليها جنسيًا في إحدى المناطق الجبلية بمنطقة الشيخ زايد، إلا أنها قاومتهم فتركواها بأحد الطرق واستولوا على هاتفها المحمول، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية حيالهم.