اعلان

وزيرة التجارة: فتح آفاق جديدة للصادرات المصرية في أسواق الميركسور

نيفين جامع
نيفين جامع

أكدت نيفين جامع وزيرة التجارة والصناعة، أن اتفاق التجارة الحرة بين مصر ودول تجمع "الميركسور"، يُعد تتويجا لعمق العلاقات والروابط التاريخية التي تربط مصر بدول أمريكا اللاتينية، التي تمتد لما يزيد على 6 عقود، مشيرة أن هناك العديد من التكتلات الدولية التي تجمع بين مصر ودول أمريكا اللاتينية، تشمل مجموعة دول عدم الانحياز ومجموعة الـ77، ومجموعة الـ 15، كما عكس تأييد أغلبية دول قارة أمريكا اللاتينية لحصول مصر على مقعد غير دائم بمجلس الأمن للمرة السادسة قوة ومتانة العلاقات المشتركة بين مصر ودول قارة أمريكا الجنوبية.

جاء ذلك فى سياق كلمة الوزيرة التي ألقاها نيابةً عنها الدكتور أحمد مغاورى رئيس جهاز التمثيل التجارى، خلال فعاليات الندوة الافتراضية التى نظمها الجهاز حول تعظيم الاستفادة من اتفاق التجارة الحرة بين مصر ودول تجمع الميركسور، بحضور الدكتور فيرناندو أررويو، سفير دولة أوروجواي بالقاهرة ، الرئيس الحالي لتجمع الميركسور، وعددا من السفراء وممثلي بعثات دول تجمع الميركسور لدى مصر، ورؤساء المجالس التصديرية، وممثلي الشركات المصرية.

وأشارت الوزيرة، إلى أهمية تعظيم الاستفادة من اتفاق التجارة الحرة الموقع بين مصر ودول تجمع الميركسور، الذي دخل مرحلة جديدة من التطور والازدهار اعتباراً من الأول من سبتمبر 2020، بعد الإعلان عن التحرير الكامل لمزيد من السلع المتبادلة بين الطرفين والمدرجة بالقائمة "ب" الملحقة بالاتفاق، لتنضم هذه السلع إلى قائمة السلع التي سبق تحريرها من قبل في القائمة "أ"، عند دخول الاتفاق حيز التنفيذ في الأول من سبتمبر عام 2017.

وقالت جامع، إن استراتيجية وزارة التجارة والصناعة ترتكز على عدد من المحاور الأساسية تتضمن دعم التعاون التجاري والاقتصادي مع كافة أرجاء العالم، وتوقيع شبكة من الاتفاقات التجارية والتفضيلية لفتح مزيد من الأسواق أمام الصادرات المصرية والعمل على استغلال كافة الفرص المتاحة، مشيرةً إلى أن الاتفاق شهد العام الجارى تطورا مهما، إذ تضمن تحرير نحو 739 بندا جمركيا جديدا لصادرات مصر، التي كانت مدرجة في القائمة (ب) بإجمالى 600 سلعة، حيث تتضمن هذه القائمة العديد من السلع الزراعية، والزراعية المصنعة، ومواد البناء، والمنسوجات والملابس الجاهزة.

ولفتت الوزيرة، أن الوزارة تعمل حاليا على التواصل مع مختلف المجالس التصديرية وتجمعات الأعمال في مصر لحثهم على استغلال هذه الفرصة وتذليل أية عقبات تواجههم في جهودهم لزيادة الصادرات المصرية إلى أسواق دول تجمع الميركسور، بهدف زيادة حجم التبادل التجاري بين الجانبين، مشيرة أن مصر تنظر إلى هذا الاتفاق على أنه اتفاق شامل للتعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، مؤكدة أن الوزارة ستعمل خلال المرحلة المقبلة على حث كافة الجهات المعنية للاستفادة من بنود ومواد الاتفاق وخاصةً المادة 23 والتى تشجع على تبادل الاستثمارات بين الجانبين.

ووجهت الوزيرة الدعوة لكافة الشركات وتجمعات الأعمال في دول الميركسور، من خلال بعثاتهم الدبلوماسية في مصر للاستفادة من كافة الفرص الاستثمارية والمشروعات الاستثمارية العملاقة التي تبذل الدولة جهودا حثيثة حاليا، لتطويرها وأثمرت بالفعل عن تحقيق معدلات نمو هائلة فى العديد من القطاعات، فضلا عن الاستثمار في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.

وأكدت جامع، أن الوزارة تدرس تعظيم الاستفادة من كافة الخبرات المتوافرة لدى دول تجمع الميركسور، خاصة في تنمية قطاع الخدمات، في إطار تفعيل المادة 24 من اتفاق التجارة الحرة الموقع مع دول تجمع الميركسور، التي تنص على تحرير التجارة في الخدمات مما يسهل على الجانبين وضع أطر لفتح مجال للتعاون المشترك في هذا المجال.

وأشارت إلى أهمية دعم التعاون المشترك بين مصر ودول تجمع الميركسور في قطاع الصناعات الصغيرة والمتوسطة، مشيدة بالتجربة الفريدة لدولة البرازيل في محاربة الفقر وتنمية قطاع الصناعات الحرفية والتدريب المهني.

من جانبه، أكد الدكتور فيرناندو أر رويو سفير اورجواى بالقاهرة، أن بلاده على استعداد للعمل مع دول التجمع لوضع خطة عمل تشمل عددا من السلع والقطاعات التي يمكن التركيز على زيادة التبادل التجارى فيها، داعيا مجتمع الأعمال من الجانبين بعقد لقاءات عمل تتبنى ما يمكن أن تتفق عليه اللجان الحكومية المعنية بمتابعة وتنفيذ هذا الاتفاق الهام.

وأشار أنطونيو باتريوتا سفير البرازيل لدي مصر، بأهمية المشروعات الاستثمارية التي تتم على أرض مصر، خص منها مشروع العاصمة الإدارية الجديدة، الذي يلقى اهتمام لدى مجتمع رجال الأعمال البرازيليين، مؤكدا رغبة بلاده في تنويع بنود السلع لزيادة معدلات التجارة لاسيما خارج نطاق السلع الزراعية، مشيدا بالاجراءات التي تتخذها الحكومة المصرية لتهيئة المناخ الجاذب للاستثمار وتحسين التجارة، لاسيما أن مصر هي أكبر شريك تجاري للبرازيل في المنطقة.

واستعرض الوزير مفوض تجارى أحمد حسنى مدير إدارة الإمريكتين بالتمثيل التجاري، مؤشرات التبادل التجاري بين الجانبين، مؤكدا على ارتفاع الصادرات المصرية لدول تجمع الميركسور لـ490 مليون دولار خلال عام 2019، مقارنه بنحو 212 مليون دولار فى عام 2017 بمعدل زيادة 130%.

كما استعرض الجهود التي قام بها التمثيل التجاري منذ أن تم تكليفه برئاسة الجانب المصري في اللجنة المشتركة بين مصر وتجمع الميركسور، إذ تم إعداد دراسة عن كيفية تعظيم الاستفادة من هذه الاتفاقية وتم تعميمها على كافة المجالس التصديرية وتجمعات الأعمال في مصر، كما تم تنظيم نحو 3 بعثات تجارية لزيارة كل من البرازيل والأرجنتين.

من جانبه، قام المستشار التجاري ياسر قرنى مسئول ملف الميركسور بالتمثيل التجاري، بتقديم عرض تقديمي عن أهمية تجمع الميركسور، الذي يمثل 70% من مساحة قارة أمريكا اللاتينية، ويعتلي المرتبة الخامسة كأكبر ناتج محلي أجمالي في العالم، داعيا الشركات المصرية المصدرة إلى استغلال الفرصة والتصدير لأسواق دول تجمع الميركسور التي تستورد سنويا بأكثر من 250 مليار دولار.

وأكد المشاركون من رجال الأعمال المصريين حرصهم على التعرف على المزايا التفضيلية التى تتيحها الاتفاقية لنفاذ منتجاتهم إلى أسواق دول تجمع الميركسور، مشيرين أن هناك فرص كبيرة لزيادة تواجد المنتجات المصرية فى هذه الأسواق الواعدة، خاصة فى ظل الجودة العالية للمنتجات المصرية.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً