خبير مصرفي: رفع الفائدة أحد أدوات السياسة النقدية لاحتواء الضغوط العالمية

أهل مصر
البنك المركزى المصرى
البنك المركزى المصرى

قال الدكتور أحمد شوقي، الخبير المصرفي، إن القرار الاستثنائي الثاني للجنة السياسات النقدية المصرية بشأن رفع أسعار الفائدة يبرز مرونة الاقتصاد المصري، ومواكبته للتطورات والمتغيرات الاقتصادية لمواجهة التحديات الاقتصادية العالمية.

وأضاف في تصريحات خاصة لـ "أهل مصر"، أنه في ظل ارتفاع موجة التضخم العالمية والتي اثرت على كافة الاقتصاديات العالمية والناتجة عن تعدد الازمات تلو الأخرى أزمة كورونا المتبوعة بخلل ومشكلات في سلاسل الإمداد والأزمة الروسية الأوكرانية بدأت الدول باتخاذ التدابير والإجراءات باستخدام أدواتها المالية أو النقدية وللحد من تداعيات تلك الأزمة المتفاقمة بوتيرة سريعة، حيث بدأ الفيدرالي الأمريكي باستخدام أداة سعر الفائدة ورفعها بنسبة 0.25% بعد أن ارتفع التضخم في أمريكا لأعلى مستوياته في أمريكا وتلته العديد من الدول الخليجية برفع معدلات الفائدة لكبح جماح الموجه التضخمية وتقليل آثارها السلبية.

احتواء الضغوط العالمية

وأكد الخبير المصرفي أن هذا الاجتماع الاستثنائي هو الثاني الذي قامت به لجنة السياسات النقدية منذ عام 2020 حيث قامت برفع معدلات الفائدة كأحد أدوات السياسة النقدية لاحتواء الضغوط العالمية ذات الآثار المتعددة أبرزها لتقليص فجوة ارتفاع أسعار السلع والحفاظ على استقرارها والذي يعد من أهم اهداف لجنة السياسات النقدية والعمل على احتواء ارتفاع معدلات التضخم والتي مازالت ضمن الحدود المستهدفة 7% ± 2% وعدم خروجها عن الحدود المستهدفة مع توقعات بحل الأزمة الروسية الأوكرانية والتي لها دور في رفع معدلات التضخم بشكل مؤقت حيث إن معدل التضخم المصري متأثراً بنسبة 35% بالتضخم العالمي.

وتوقع زوال تبعات التضخم من زوال تبعات الأزمة الحالية والتي يمكن وصفها بالأزمة المركبة والتي قد تأخذ بعض الوقت.

وأضاف أنه من أهم الأمور الأخرى تقليل الضغط على موارد العملات الأجنبية وأبرزها الدولار الأمريكي لعدم التأثير بالشكل الكبير في الاحتياطي النقدي الدولي والذي اقترب من 41 مليار بعد انخفاضة من أزمة كورونا ليصل إلي 36 مليار دولار بعدما كان 45 مليار دولار أمريكيا حيث يعد الاحتياطي النقدي الدولي حائط الأمان الأخير لتوفير الاحتياجات والسلع الاساسية والاستراتيجية للحفاظ على معدلات التشغيل وسلامة المؤشرات الاقتصادية بعد أن شهد الاقتصاد المصري نمواً خلال العامين الماضيين خلال فترة الأزمة الماضية التي أصابت العالم بحالة من الركود، فضلاً عن أن هذا القرار سيدعم من موقف جاذبية الأدوات المالية المصرية للمستثمرين الأجانب وتقليل خروجهم من السوق المصري وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة وغير المباشرة.

الحفاظ على النجاحات المكتسبة

وأكد أن الاجتماع الاستثنائي لم يأتي من فراغ كما حدث في الاجتماع الاستثنائي الماضي في مارس 2020 بل كان ضمن جهود لجنة التنسيق بن السياسات النقدية والسياسات المالية للحفاظ على قدرة وسلامة الاقتصاد المصري والحفاظ على النجاحات المكتسبة من برنامج الاصلاح الاقتصادي والتي كان لها دور في المرور من أزمة كورونا والتي سيكون لها دور أكبر في العبور من الأزمة الحالية في ضوء الإجراءات التيسيرية والتحفيزية التي تمت خلال السنوات الماضية من خلال كافة المبادرات الداعمة للقطاعات الاقتصادية المختلفة فضلاً عن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي أمس الأحد بالعمل على الإعداد الفورى لحزمة من الإجراءات المالية والحماية الاجتماعية للتخفيف من آثار التداعيات الاقتصادية العالمية على المواطن المصري.