أكد خبراء في صناعة العقارات أن الذكاء الاصطناعي أصبح قوة محورية في تغيير مشهد القطاع، مع توقعات بأن يُسهم بشكل كبير في تعزيز الكفاءة وتقليل التكاليف.
وقال محللو بنك باركليز إن الذكاء الاصطناعي بدأ يتسلل بسرعة إلى صناعة العقارات، وهو ما يعتبر تحولًا غير مسبوق في قطاع كان تقليديًا بطيئًا في تبني التقنيات الحديثة.
وفي هذا السياق، أشارت أبحاث من شركة "جونز لانج لاسال" إلى أن 88% من مستثمري العقارات قد بدأوا بالفعل في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وفي أوروبا، أظهرت بيانات يوروستات أن قطاع العقارات يأتي في المرتبة الثالثة من حيث الشركات التي تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وفي حديث مع خبراء باركليز، أكدوا أن الذكاء الاصطناعي سيُسهم في خفض التكاليف بشكل ملحوظ في المدى القريب، مما سيساعد الشركات العقارية في تعزيز هوامش الربح.
وتوقعوا أنه في ظل سيناريو "أفضل حالة على مدى 10 سنوات"، قد يحقق الذكاء الاصطناعي نموًا إضافيًا يصل إلى 15 نقطة مئوية في أرباح الشركات العقارية.
ومن جانبها، أكدت شركة ماكينزي الاستشارية أن الذكاء الاصطناعي سيضيف قيمة تتراوح بين 110 مليار دولار و180 مليار دولار لقطاع العقارات، بما يعزز من قدرة الشركات على الابتكار وتحقيق عوائد مالية أعلى.
ورغم التفاؤل الكبير بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على القطاع، أشار الخبراء إلى أن التوقعات تختلف بين القطاعات الفرعية.
ففي حين يتوقع أن تستفيد مراكز البيانات بشكل كبير من هذه التقنية، فإن قطاع المكاتب غير الرئيسية قد يواجه تحديات أكبر نتيجة للتغيرات التي ستحدث في طريقة العمل.
وأوصى محللو باركليز بالتركيز على شركات مثل "Merlin Properties" و"Tritax Big Box"، التي تُعتبر من الشركات الرائدة في توسيع مراكز البيانات في أوروبا، والتي من المرجح أن تستفيد بشكل كبير من التحولات التكنولوجية المستقبلية.