تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات يوم الأربعاء 7 يناير، متأثرة بتطورات جديدة على صعيد الإمدادات العالمية، حيث هبطت العقود الآجلة للخام الأميركي بمقدار 1.14 دولار أو ما يعادل 2%، لتسجل 55.99 دولار للبرميل عند التسوية.
وجاء هذا التراجع في ظل استيعاب المستثمرين لاتفاق أميركي يقضي باستيراد ما يصل إلى ملياري دولار من النفط الخام الفنزويلي، ما عزز توقعات بزيادة المعروض في الأسواق العالمية خلال الفترة المقبلة. واعتبر محللون أن هذه الخطوة قد تضيف كميات إضافية إلى السوق، في وقت لا تزال فيه المخاوف قائمة بشأن تباطؤ الطلب العالمي على الطاقة.
وأشار متعاملون إلى أن الأسواق تتعامل بحذر مع أي تطورات تتعلق بالإمدادات، خاصة مع عودة النفط الفنزويلي تدريجيًا إلى المشهد، بعد سنوات من القيود والعقوبات التي حدّت من صادراته. ويأتي ذلك بالتزامن مع متابعة المستثمرين لتحركات كبار المنتجين داخل وخارج تحالف «أوبك+»، ومدى التزامهم بسياسات خفض أو ضبط الإنتاج.
كما تأثرت أسعار النفط بحالة عدم اليقين بشأن آفاق النمو الاقتصادي العالمي، في ظل تشديد السياسات النقدية في بعض الاقتصادات الكبرى، وهو ما ينعكس على توقعات الطلب على الوقود خلال الأشهر المقبلة.
ويرى محللون أن استمرار الضغوط على أسعار الخام قد يدفعها إلى مزيد من التقلبات على المدى القصير، خاصة إذا تزامن دخول إمدادات جديدة مع ضعف في الطلب الموسمي. في المقابل، قد تحد أي تطورات جيوسياسية أو قرارات مفاجئة من كبار المنتجين من حدة التراجع، لتبقى الأسواق في حالة ترقب دائم لمسار أسعار النفط خلال الفترة المقبلة.