أغلقت الأسواق الأوروبية تداولات الأسبوع على تباين ملحوظ، لتجرّ خلفها خسائر أسبوعية ثقيلة، وسط مناخ جيوسياسي مشحون بالتناقضات؛ فبينما خفتت حدة 'الحرب التجارية' مع واشنطن، اشتعلت نبرة الانتقادات في 'دافوس'، وتصاعدت المخاوف من تحركات عسكرية أميركية جديدة في الشرق الأوسط.
أداء المؤشرات: صمود ألماني وتراجع جماعي
أنهى مؤشر Stoxx 600 الإقليمي جلسته على انخفاض طفيف بنسبة 0.2%، في انعكاس لحالة الحذر التي تملكت المستثمرين. وجاءت الإغلاقات كالتالي:
ـ لندن: تراجع مؤشر 'فوتسي 100' بنسبة 0.07% ليصل إلى 10,143.44 نقطة.
ـباريس: خسر مؤشر 'كاك 40' ما نسبته 0.07% مغلقاً عند 8,143.05 نقطة.
ـفرانكفورت: غرد مؤشر 'داكس' وحيداً خارج سرب التراجعات، مرتفعاً بنسبة 0.23% ليخترق حاجز 24,914.64 نقطة.
انفراجة "جرينلاند" وتصعيد "زيلينسكي"
عاش المستثمرون حالة من التفاؤل الحذر بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن 'اتفاق إطاري' بشأن جزيرة جرينلاند، وهو ما أدى لإلغاء الرسوم الجمركية العقابية على أوروبا. ورغم وصف قادة الأعمال مثل كونور هيليري (جيه بي مورجان) للاتفاق بأنه 'مفيد للغاية'، إلا أن الأجواء تعكرت في منتدى 'دافوس'.
فقد شن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي هجوماً حاداً على القادة الأوروبيين، واصفاً القارة بأنها 'تائهة' في محاولات استرضاء ترامب بدلاً من بناء قوة دفاعية ذاتية. وبالتزامن، أعلن زيلينسكي عن 'قمة ثلاثية' مفاجئة في الإمارات تجمع أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة لبحث فرص إنهاء الحرب.
مجلس سلام "ترامب" وأساطيل في الأفق
تتجه الأنظار بقلق نحو 'مجلس السلام' الذي أسسه ترامب، والذي بدأ يتجاوز دوره الأصلي في غزة ليتحول إلى كيان ينافس الأمم المتحدة، خاصة بعد استبعاد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني منه.
وما زاد من قلق الأسواق هو تصريحات ترامب حول توجه 'أسطول' أميركي نحو إيران لمراقبة الأوضاع هناك، مما يفتح الباب أمام احتمالات التصعيد في منطقة حساسة لإمدادات الطاقة.