قفزت أسعار النفط بأكثر من 2.8% في ختام تعاملات الأسبوع، لتنفض عنها غبار خسائر الجلسة السابقة، مدفوعةً بتصعيد دراماتيكي في نبرة البيت الأبيض تجاه طهران، وتوقف مفاجئ لواحد من أكبر حقول النفط في العالم.
قفزة الأسعار: الخام يتجاوز عثرة الخميس
استعادت الملاذات النفطية زخمها بقوة عند تسوية يوم الجمعة، وجاءت الأرقام كالتالي:
ـ خام برنت (تسليم مارس): صعد بمقدار 1.81 دولار (2.83%) ليستقر عند 65.87 دولار للبرميل.
ـ خام غرب تكساس (الأمريكي): ارتفع بمقدار 1.71 دولار (2.88%) ليصل إلى 61.07 دولار للبرميل.
ـ المحصلة الأسبوعية: نجح الخامان في تأمين مكاسب بنسبة 2.5% على مدار الأسبوع.
اشتعلت الأسواق فور تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من على متن طائرة الرئاسة، مؤكداً توجه 'أسطول حربي' نحو إيران، في رسالة تحذيرية شديدة اللهجة لطهران ضد قمع المتظاهرين أو العودة للنشاط النووي. وبالتزامن، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية فرض عقوبات 'خانقة' استهدفت 9 ناقلات و8 كيانات تشكل جزءاً من 'أسطول الظل' الذي تعتمد عليه إيران في تصدير نفطها.
حقائق تقنية: تعد إيران رابع أكبر منتج في أوبك (3.2 مليون برميل يومياً)، وأي اضطراب في إنتاجها يهدد مباشرة أمن الطاقة في الصين، أكبر مستهلك عالمي للنفط الإيراني.
أزمة قازاخستان: حريق "تنجيز" يربك الحسابات
لم تكن الجيوسياسة وحدها هي المحرك؛ ففي آسيا الوسطى، أعلنت شركة 'شيفرون' استمرار توقف الإنتاج في حقل تنجيز العملاق بقازاخستان إثر حريق نشب يوم الإثنين الماضي.
توقعات جيه بي مورغان: رجح البنك بقاء الحقل خارج الخدمة حتى نهاية الشهر، مما قد يهبط بإنتاج قازاخستان إلى 1.1 مليون برميل يومياً فقط في يناير.
تفاقم الأزمة: تأتي هذه الضربة تزامناً مع اختناقات في موانئ التصدير على البحر الأسود، والتي تضررت سابقاً من هجمات الطائرات المسيرة في سياق الصراع الأوكراني.