ads
ads

فخري الفقي: موازنة 2025 – 2026 طموحة ومتوازنة وتحقق الانضباط المالي

فخري الفقي رئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب السابق
فخري الفقي رئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب السابق

أكد الدكتور فخري الفقي، رئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب سابقًا، أن موازنة العام المالي 2025 – 2026 تعكس رؤية طموحة ومتوازنة، وتتميز بقدر كبير من المرونة في مواجهة التحديات الاقتصادية، بما يدعم النشاط الاقتصادي ويُمكّن القطاع الخاص من قيادة النمو خلال المرحلة المقبلة.

وقال الفقي إن الموازنة تستهدف تحقيق انضباط مالي مستدام، مع الاستمرار في زيادة الإنفاق على الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية، بما يخفف الأعباء عن المواطنين، ويلبي الاستحقاقات الدستورية المقررة لهذين القطاعين الحيويين.

وأوضح أن الموازنة تستهدف خفض العجز الكلي إلى نحو 7.3% من الناتج المحلي الإجمالي، مع تحقيق فائض أولي بنسبة 4% بقيمة تقترب من 807 مليارات جنيه، وهو ما يعكس تحسنًا ملموسًا في إدارة المالية العامة، ويعزز ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري.

وأشار الفقي إلى أن الإيرادات العامة المتوقعة تبلغ نحو 3.1 تريليون جنيه بمعدل نمو يصل إلى 23%، مدفوعة بتحسن النشاط الاقتصادي، وتوسيع القاعدة الضريبية، واستمرار تطبيق سياسات التحول الرقمي والميكنة، مؤكدًا أن هذه المستهدفات واقعية وقابلة للتحقق.

وأضاف أن الموازنة خصصت 4.6 تريليون جنيه للمصروفات العامة بزيادة قدرها 19.2%، مع التركيز على رفع كفاءة الإنفاق العام، وتوجيه الموارد للقطاعات ذات الأولوية، وعلى رأسها الدعم الاجتماعي والخدمات الأساسية.

وسلط الفقي الضوء على الزيادة الكبيرة في مخصصات دعم السلع التموينية ورغيف الخبز، والتي ارتفعت من 134 مليار جنيه إلى 160 مليار جنيه، إلى جانب زيادة مخصصات برنامج تكافل وكرامة من 43.2 مليار جنيه إلى 54 مليار جنيه، ليستفيد منها نحو 5.3 مليون أسرة بما يقارب 20 مليون مواطن.

وأكد أن الموازنة تولي اهتمامًا خاصًا بدعم النشاط الاقتصادي والإنتاجي، حيث تم تخصيص 78 مليار جنيه لتمويل مبادرات دعم القطاعات الإنتاجية والتصديرية، ودعم سعر الفائدة في قطاعات استراتيجية مثل التصنيع والصناعات الأساسية والسياحة، بما يسهم في تحفيز الاستثمار وزيادة معدلات التشغيل.

وأشار إلى رفع مخصصات برنامج رد الأعباء التصديرية إلى 45 مليار جنيه، مقارنة بـ 20 مليار جنيه في الموازنة السابقة، وهو ما يسهم في حل مشكلة تراكم المتأخرات، ودعم تنافسية الصادرات المصرية في الأسواق الخارجية.

وأوضح الفقي أن الموازنة وضعت سقفًا للاستثمارات الحكومية لإفساح المجال أمام القطاع الخاص ليكون القائد الرئيسي للاستثمار والنمو الاقتصادي، في إطار توجه الدولة لزيادة مساهمته في إجمالي الاستثمارات.

وفيما يتعلق بإدارة الدين، أكد الفقي أن الموازنة تستهدف خفض نسبة دين أجهزة الموازنة إلى الناتج المحلي الإجمالي لتصل إلى نحو 81% بحلول يونيو 2026، مشيرًا إلى أهمية سياسات مبادلة جزء من الديون بالاستثمارات كأداة فعالة لتحقيق التنمية دون ضغوط إضافية على الخزانة العامة، مستشهدًا بنجاح نموذج مشروع رأس الحكمة الذي جذب استثمارات بقيمة 35 مليار دولار.

واختتم الفقي تصريحاته بالتأكيد على أن الموازنة الحالية تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز مرونة الاقتصاد المصري في مواجهة الأزمات الطارئة، وتحقيق توازن حقيقي بين الإصلاح المالي، وتحفيز النمو، وحماية الفئات الأكثر احتياجًا.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً