واصل الأجانب التخارج من أدوات الدين المحلية خلال تعاملات اليوم بالسوق الثانوي، على الرغم من خفض أسعار صرف الجنيه مقابل الدولار لأدنى مستوياته على الإطلاق.
وبحسب بيانات التداول في السوق الثانوي لأدوات الدين أطلعت عليها الشروق، فقد بلغ إجمالي صافي مبيعات الأجانب على الأذون وسندات الخزانة المصرية وحدهم نحو 21.7 مليار جنيه بما يعادل 411.5 مليون دولار، في حين باع العرب بقيمة 2.5 مليار جنيه بما يعادل 48 مليون دولار.
جاء مواصلة الأجانب تراجعاتهم في أدوات الدين، على الرغم من تخفيض البنوك أسعار صرف الدولار مقابل الجنيه لأدنى مستوياتها للحد من عمليات تخارجهم وتقليل مكاسبهم في استثماراتهم في أدوات الدين وفقًا لخبراء.
استثمارات الاجانب
وسجل سعر الدولار ارتفاعًا جديدًا مقابل الجنيه في تعاملات اليوم؛ ليقفز في متوسط تعاملات البنوك إلى 52.85 جنيها، ليواصل بذلك الجنيه خسائره أمام الدولار إلى 9% منذ بداية تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.
كان المستثمرون الأجانب كثفوا استثماراتهم في أدوات الدين المحلية خلال السنوات الماضية، بفضل ارتفاع العائد الحقيقي، إلا أن ضغوط التوترات الجيوسياسية في المنطقة دفعتهم إلى التخارج من الأسواق الناشئة والتوجه إلى الملاذات الآمنة.
تعد السوق الثانوية آلية لتداول أذون وسندات الخزانة بعد إصدارها، حيث يتيح للمستثمرين، وفي مقدمتهم الأجانب، إعادة بيع ما سبق لهم شراؤه من أدوات الدين الحكومي قبل موعد استحقاقها.
وكانت هذه الأدوات قد طُرحت عبر البنك المركزي المصري نيابةً عن وزارة المالية المصرية لتمويل عجز الموازنة، ثم يتم تداولها لاحقًا في السوق الثانوي بما يوفر سيولة للمستثمرين ويمنحهم مرونة التخارج وفقًا لتغيرات السوق.