أعرب اتحاد مستثمري المشروعات الصغيرة والمتوسطة عن تفاؤل مجتمع الاستثمار بقرار تعيين الدكتور حسين عيسى نائبًا لرئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، مؤكدًا أن هذه الخطوة تمثل إضافة مهمة لمنظومة الإدارة الاقتصادية في توقيت يتطلب أعلى درجات التنسيق والاستقرار.
وقال المهندس علاء السقطى رئيس الاتحاد أن هذا المنصب يعكس إدراكًا رسميًا لأهمية وجود قيادة تنسيقية عليا للمجموعة الاقتصادية، بما يضمن توحيد الرؤى والسياسات، وتسريع وتيرة اتخاذ القرار، وتحقيق الانسجام بين الأهداف المالية والنقدية والصناعية والاستثمارية. وأكد أن الاستقرار السياسي والتشريعي والتنفيذي يمثل الركيزة الأساسية لأي تنمية اقتصادية مستدامة، ويعد العامل الحاسم في بناء ثقة المستثمرين المحليين والأجانب على حد سواء.
وطالب الاتحاد في بيان له اليوم جميع الوزارات والهيئات المعنية بإشراك منظمات المجتمع المدني الاقتصادي في الحوارات المجتمعية المتعلقة بأي قرارات أو تشريعات قبل صدورها، مؤكدًا أن مجتمع الأعمال هو الأقرب إلى واقع السوق واحتياجات المستثمرين، وأن التشاور المسبق يسهم في إصدار تشريعات أكثر واقعية وقابلية للتطبيق، ويحد من الحاجة إلى تعديلات متكررة، ويعزز من استقرار السياسات على المدى الطويل.
وفي سياق متصل، أشار البيان إلى أن الجدل المجتمعي الذي صاحب التشكيل الوزاري الجديد يعكس الحاجة إلى رفع مستوى الوعي السياسي والاقتصادي، إذ إن المنصب الوزاري في جوهره منصب تنفيذي إداري يهدف إلى تطبيق السياسات والاستراتيجيات المعتمدة مسبقًا، وليس إعادة صياغتها. ويُقاس نجاح الوزير بقدرته على التنفيذ الفعال، وتحقيق نتائج ملموسة تنعكس بشكل مباشر على جودة حياة المواطنين ومستوى الخدمات المقدمة لهم.
وفيما يتعلق بملف الصناعة، أشاد الاتحاد بتعيين وزير الصناعة الجديد، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب تحركًا سريعًا للقضاء على البيروقراطية، وتفعيل اللامركزية، وتبسيط الإجراءات الإدارية، وتحقيق الربط الفعّال بين الوزارات والجهات المعنية، بما يسهم في تقليل زمن إصدار التراخيص وتيسير بيئة العمل الصناعي.
وأكد اتحاد مستثمري المشروعات الصغيرة والمتوسطة أنه سيُراقب عن كثب أداء الوزارة خلال الفترة المقبلة، ومدى تأثير السياسات التنفيذية على قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، باعتباره القطاع الأسرع تأثرًا بأي تغييرات تنظيمية أو إجرائية. وأوضح أن هذا القطاع يمثل العمود الفقري للصناعة الوطنية من حيث عدد المنشآت وفرص العمل، وأن دعمه وتخفيف الأعباء عنه سينعكس مباشرة على معدلات الإنتاج والتشغيل.
وتوجه الاتحاد بتمنياته لوزير الصناعة بالتوفيق والسداد في أداء مهامه، بما يخدم الصالح العام، ويدعم تنافسية الصناعة المصرية، ويعزز مساهمة المشروعات الصغيرة والمتوسطة في تحقيق نمو اقتصادي شامل ومستدام.
وأضاف الاتحاد أن استمرار الدكتور أحمد كجوك في منصبه وزيرًا للمالية لاقى ترحيبًا واسعًا داخل مجتمع الاستثمار، نظرًا لما يتمتع به من قدرة واضحة على التواصل الإيجابي مع المستثمرين، وحرصه الدائم على مراعاة الجوانب الإنسانية والعملية في آليات تنفيذ القرارات المالية، بما يحقق التوازن بين متطلبات الإصلاح المالي وتحفيز النشاط الاقتصادي.
ورحّب الاتحاد كذلك بتعيين الدكتور محمد فريد وزيرًا للاستثمار، مؤكدًا أن خبراته المتراكمة في أسواق المال والإدارة المؤسسية تمثل قيمة مضافة قوية لملف جذب الاستثمارات. وأعرب عن تطلعه إلى أن تشهد المرحلة المقبلة تطويرًا أكبر لمنظومة الترويج الاستثماري، وطرح خريطة واضحة ومحدثة بالفرص الاستثمارية، إلى جانب تسريع إجراءات تأسيس الشركات، وتبسيط دورة التراخيص، وتعزيز تنافسية مصر إقليميًا في جذب الاستثمارات الإنتاجية طويلة الأجل.
واختتم اتحاد مستثمري المشروعات الصغيرة والمتوسطة بيانه بالتأكيد على دعمه الكامل لكافة الجهود الرامية إلى تعزيز الاستقرار المؤسسي، وتحسين بيئة الأعمال، وترسيخ الشراكة الحقيقية بين الحكومة ومجتمع الاستثمار، بما يدعم تحقيق نمو اقتصادي شامل ومستدام يخدم المواطن في المقام الأول