رصد الدكتور أشرف غراب، الخبير الاقتصادي، نائب رئيس الاتحاد العربي للتنمية الاجتماعية بمنظومة العمل العربي بجامعة الدول العربية لشئون التنمية الاقتصادية, أسباب قرار لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي في اجتماعها الأول خلال عام 2026 خفض أسعار الفائدة الأساسية بواقع 1% إلى 19% للإيداع و20% للإقراض, موضحا أن القرار جاء نتيجة تباطؤ معدل التضخم وتحسن أداء الجنيه مع تراجع سعر صرف الدولار، موضحا أن معدل التضخم العام للحضر على أساس سنوي سجل 11.9% في يناير 2026 مقابل 12.3% في ديسمبر 2025، ما أتاح للبنك المركزي خفض الفائدة .
وأضاف غراب، أن تراجع الضغوط التضخمية فتح الباب أمام لجنة السياسة النقدية لخفض جديد في سعر الفائدة بواقع 1% خاصة وأن البنك المركزي يتوقع أن يتجه معدل التضخم للتراجع نحو المعدل المستهدف بحيث يصل متوسط معدل التضخم عند 7% بزيادة أو نقصان 2% بحلول الربع الرابع من 2026، إضافة إلى أن تأجيل الحكومة زيادة أسعار الكهرباء إلى ما بعد يونيو المقبل يسهم في تقليل الضغوط التضخمية ما أتاح للبنك المركزي خفض سعر الفائدة.
وأشار غراب، إلى أن تراجع سعر صرف الدولار وتحسن قيمة الجنيه، مع تزايد الاحتياطي النقدي الأجنبي لمصر، وتحسن سيولة النقد الأجنبي في القطاع المصرفي، ووجود سعر فائدة حقيقي، أعطى للبنك المركزي مساحة كافية لخفض سعر الفائدة في اجتماعه الأول خلال 2026، مضيفا أن مؤشرات التضخم الحالية تعطي مجالا واسعا للتيسير النقدي خلال العام الجاري .