كشف المهندس ثروت الزيني، نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن، عن أبرز العوامل التي تقف وراء تذبذب أسعار الدواجن في الأسواق خلال الفترة الحالية، مؤكدًا أن السوق يتحرك يوميًا وفق آليات العرض والطلب، خاصة مع اقتراب شهر رمضان.
وأوضح الزيني أن طبيعة السوق المصرية تختلف عن غيرها، نظرًا لتفضيل شريحة كبيرة من المستهلكين شراء الدواجن الحية، وهو ما يجعل من الصعب تخزين المنتج لفترات طويلة للتحكم في المعروض، بعكس الدواجن المجمدة. وأشار إلى أن هذا النمط الاستهلاكي يؤدي إلى تحركات سعرية سريعة صعودًا وهبوطًا، بحسب حجم المعروض اليومي.
وأضاف أن أسعار الدواجن في مصر خلال 2026 شهدت زيادة في الإنتاج مقارنة بالعام الماضي، إلا أن ذلك لم يمنع وجود ضغوط موسمية تؤثر على السوق، سواء من جانب ارتفاع تكاليف التربية أو زيادة معدلات الطلب في فترات الذروة.
وأكد نائب رئيس الاتحاد أن اقتراب شهر رمضان يمثل أحد أهم العوامل المؤثرة حاليًا، حيث يرتفع الطلب بصورة ملحوظة نتيجة استعداد الأسر لتخزين احتياجاتها، إلى جانب زيادة مشتريات الجمعيات الخيرية لتجهيز “شنط رمضان” والوجبات، ما يخلق ضغطًا مفاجئًا على الكميات المطروحة بالأسواق.
وأشار إلى أن هذا الارتفاع في الاستهلاك يضع المربين أمام تحدي توفير كميات كبيرة خلال فترة زمنية قصيرة، وهو ما قد يدفع الأسعار للارتفاع بشكل مؤقت، قبل أن تعود إلى مستويات أكثر استقرارًا مع دخول دورات إنتاجية جديدة وطرح كميات إضافية في السوق.
وشدد الزيني على أن السوق في النهاية يخضع لمعادلة واضحة، فكلما زاد المعروض وتوازن مع الطلب، عادت الأسعار للاستقرار، مؤكدًا أن القطاع يعمل حاليًا على زيادة الإنتاج لتلبية احتياجات شهر رمضان وتقليل أي فجوات قد تؤثر على المستهلكين.