شهدت بورصة مصر موجة من مبيعات الأجانب المكثفة في الآونة الأخيرة، حيث سجل المستثمرون الأجانب صافي بيع للأسهم المصرية بلغ 1.4 مليار جنيه منذ بداية الحرب الإيرانية، وفقًا للبيانات الصادرة عن السوق المصري.
تسارع ملحوظ في مبيعات الأجانب
جلسة اليوم الثلاثاء شهدت تسارعًا كبيرًا في مبيعات الأجانب للأسهم المصرية، حيث سجل الأجانب صافي بيع للأسهم بقيمة مليار جنيه، مما يعكس زيادة ملحوظة في وتيرة التخارج من السوق، وهي الأعلى منذ اندلاع الحرب الإيرانية.
بذلك، يرتفع صافي بيع الأجانب في الأسهم المصرية منذ بداية الصراع إلى 1.4 مليار جنيه، حيث تم توزيع هذا المبلغ على النحو التالي:
مليار جنيه في جلسة اليوم الثلاثاء.
135 مليون جنيه في جلسة الاثنين.
271 مليون جنيه في جلسة الأحد الماضي.
تأثير الأحداث الجيوسياسية على السوق المصري
تأتي هذه المبيعات الكبيرة في وقت حساس للغاية، حيث يعكس المستثمرون الأجانب القلق من التوترات السياسية والاقتصادية في منطقة الشرق الأوسط، والتي أسفرت عن تصاعد الصراع بين الولايات المتحدة وإيران. ومع تصاعد هذه الأزمات، يظهر أن الأسواق العالمية تتأثر بشكل ملحوظ، وهو ما ينعكس على بورصة مصر، التي تشهد تراجعًا في تدفقات رأس المال من المستثمرين الأجانب.
من المتوقع أن يستمر هذا التراجع في الاستثمار الأجنبي في حال استمرت التوترات، مما يزيد من الضغوط على السوق المصري في الفترة القادمة.
نظرة إلى المستقبل
رغم هذه الضغوط، لا يزال السوق المصري يمثل أحد الأسواق الجذابة للمستثمرين على المدى الطويل، بفضل الاستثمارات في القطاعات الحيوية مثل البنية التحتية و الطاقة، إضافة إلى التعديلات الاقتصادية التي تبذلها الحكومة المصرية لزيادة جاذبية السوق.
ولكن في المدى القصير، سيستمر التذبذب في حركة الاستثمارات الأجنبية، التي من المتوقع أن تتأثر بشكل مباشر بالتطورات السياسية والاقتصادية الإقليمية والدولية.