وافقت الجمعية العمومية العادية لمدينة الجلود بالعاشر من رمضان، والتي يديرها مركز صناعات الجلود المتطورة، على تقرير مجلس الإدارة والقوائم المالية، كما أقرت لائحة تنظيم العمل داخل المدينة، وذلك خلال اجتماعها الذي ناقش نتائج أعمال الشركة وجهود تطوير المنطقة الصناعية خلال الفترة الماضية.
واستعرض المهندس محمد زلط نائب رئيس مجلس إدارة المركز، رؤية مجلس الإدارة منذ توليه المسؤولية، مشيراً إلى أن الأولوية تمثلت في الحفاظ على الكيان الاقتصادي للمدينة وتعظيم قيمة استثمارات الأعضاء، إلى جانب الحفاظ على جاذبية المدينة للمستثمرين واستمرار الإقبال على المصانع والورش بها.
وأوضح زلط أن المدينة نجحت في الحفاظ على جاذبيتها الاستثمارية، حيث يتم حجز وتشغيل المباني والورش الجديدة فور الانتهاء من تنفيذها تقريباً دون وجود وحدات شاغرة، بما يعكس ثقة المستثمرين في بيئة العمل داخل المدينة.
وأشار إلى أن مجلس الإدارة ركز خلال الفترة الماضية على الحفاظ على الشكل الحضاري للمدينة، حيث جرى تنفيذ حملة موسعة لإزالة المخالفات والمخلفات أمام المصانع باستخدام معدات نقل ثقيلة، إلى جانب إعداد لائحة إدارية لتنظيم المخالفات بما يضمن استدامة جهود النظافة والحفاظ على المظهر الحضاري للمنطقة الصناعية.
وفيما يتعلق بمنظومة الأمن، أوضح أن الإدارة عملت على تطوير منظومة الأمن داخل المدينة التي يعمل بها أكثر من 7 آلاف عامل، مع تعزيز دور الأمن الصناعي للتعامل مع أي مشكلات قد تنشأ بين المصانع أو داخلها، بما يضمن توفير بيئة عمل آمنة ومنضبطة.
وأضاف أن إدارة المدينة اتخذت إجراءات لتعزيز منظومة الحماية المدنية بشكل مؤقت، من خلال توفير معدات تدخل سريع تشمل جراراً مزوداً بخزان مياه ومضخة وخراطيم إطفاء، وذلك لحين الانتهاء من تنفيذ منظومة الحماية المدنية المتكاملة.
وفي إطار تطوير البنية التحتية، أشار زلط إلى تنفيذ مشروع الإنترلوك لتطوير الطرق الداخلية داخل المدينة، حيث تم الانتهاء من نحو 40% من الأعمال بالتعاون بين إدارة المدينة وأصحاب المصانع بنظام المشاركة في التمويل، مع استهداف استكمال المشروع بالكامل بنهاية مايو المقبل، بما يسهم في الحد من الأتربة وتحسين المظهر العام.
كما لفت إلى أن إدارة المدينة نجحت في تسهيل إجراءات التراخيص للمستثمرين، مؤكداً أن المدينة تعد من بين أسهل المناطق الصناعية في إنهاء الإجراءات واستخراج التصاريح، مشيراً الي التنسيق المستمر مع هيئة التنمية الصناعية في توفير التسهيلات اللازمة للمستثمرين واستجابتها السريعة في حل المشكلات.
وفيما يتعلق بتنمية الكوادر البشرية، أوضح زلط أن مجلس الإدارة عمل على تطوير المدرسة الفنية التابعة للمدينة لربطها باحتياجات الصناعة، حيث تم الاستعانة بمدربين متخصصين وتطبيق نظام يجمع بين الدراسة والتدريب العملي داخل المصانع. وأضاف أن المدرسة بدأت تشغيل خطوط إنتاج داخلية وتغطي حالياً نحو 60% من مصروفاتها، مع توقع تحقيق عائد مالي للمدينة خلال الفترة المقبلة.
كما استعرض نائب رئيس مجلس الإدارة جهود التوسع في إنشاء الورش والمباني الإنتاجية، حيث تم إنشاء مبنى ورش مكون من ثلاثة طوابق على مساحة 1100 متر مربع وتم بيعه بالكامل، إلى جانب تنفيذ مبنى آخر وصلت نسبة بيع وحداته إلى نحو 90%، على أن يتم الانتهاء منه خلال الأشهر المقبلة.
من جانبه، استعرض المهندس أحمد الحسيني الألماني عضو مجلس الإدارة، لائحة تنظيم العمل داخل المدينة، والتي تستهدف ضبط السلوكيات والمخالفات داخل المنطقة الصناعية والحفاظ على النظام العام.
وأوضح أن اللائحة تتضمن مجموعة من المخالفات والغرامات التنظيمية، من بينها مخالفة السرعات داخل المدينة، وإعاقة حركة البوابات، وإلقاء المخلفات خارج المصانع أو استخدام الممرات للتخزين، إلى جانب عقوبات أكثر تشدداً في حالات التعدي على موظفي الإدارة أو التلاعب في العدادات أو استخدام مرافق المدينة بشكل مخالف.
وأشار إلى أنه يتم إخطار المصنع بالمخالفة ومنحه مهلة 48 ساعة لإزالتها، وفي حال عدم الالتزام تتولى إدارة المدينة إزالة المخالفة مع تحميل المصنع التكلفة والغرامة المقررة، لافتاً إلى أن تطبيق اللائحة يتطلب موافقة الجمعية العمومية.
كما ناقش الاجتماع بعض الرسوم الإدارية الخاصة بالخدمات داخل المدينة، مثل تعديل عقود الإيجار وزيادة القدرة الكهربائية أو تركيب المحولات، بما يضمن إدارة الموارد الكهربائية المتاحة بكفاءة دون التأثير على خطط توسع المصانع.