أظهر القطاع المصرفي المصري أداءً قويًا خلال الربع الرابع من عام 2025، مدعومًا بعدد من المؤشرات الإيجابية التي تعكس تحسن السيولة وتعافي النشاط الائتماني وتعزيز المركز الخارجي للقطاع.
وكشفت البيانات عن تسجيل معدل النمو السنوي للسيولة المحلية (M2) نحو 21.5% في المتوسط، في إشارة إلى زيادة حجم المعروض النقدي ودعم النشاط الاقتصادي داخل السوق المحلية.
وفي السياق ذاته، ارتفع صافي الأصول الأجنبية للقطاع المصرفي بمقدار تراكمي بلغ 4.7 مليار دولار، ليصل إلى 25.5 مليار دولار، وهو أعلى مستوى يسجله منذ يوليو 2012، ما يعكس تحسن قدرة البنوك على توفير العملات الأجنبية وتعزيز استقرار القطاع المالي.
وعلى صعيد التمويل، واصل معدل النمو الحقيقي للقروض الممنوحة للقطاع الخاص بالعملة المحلية تسجيل مستويات موجبة للربع السادس على التوالي، بمتوسط بلغ 11.8%، الأمر الذي يشير إلى استمرار دعم البنوك للأنشطة الإنتاجية والاستثمارية.
وانعكست هذه التطورات الإيجابية على النظرة الدولية للقطاع المصرفي المصري، حيث جاءت مصر ضمن أفضل 50 دولة عالميًا في تصنيف العلامات التجارية المصرفية لعام 2026، الصادر عن مؤسسة “براند فايننس”، ما يعزز من مكانة القطاع وثقة المؤسسات الدولية فيه.
ويؤكد هذا الأداء قوة القطاع المصرفي كأحد الركائز الأساسية لدعم الاقتصاد المصري، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية، مع توقعات باستمرار التحسن خلال الفترة المقبلة.