خسر الاقتصاد الإسرائيلي 8.6 % من الناتج المحلي الإجمالي السنوي، أو 177 مليار شيكل (57 مليار دولار)، خلال العامين حتى 2025 ، وهي أرقام تُظهر الكلفة الاقتصادية لحالة الصراع شبه المستمرة التي تعيشها البلاد.
ووفقًا لوكالة 'بلومبرج' فإن هذه النتائج، التي نشرها بنك إسرائيل في تقريره السنوي لعام 2025 امس الإثنين، تتعلق على وجه الخصوص بالحرب مع حركة 'حماس' في غزة، والتي امتدت من هجوم الحركة على إسرائيل في 2023 حتى وقف إطلاق النار في أكتوبر من العام الماضي، كما تشمل العمليات في لبنان.
تكاليف الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران
ولا تتضمن هذه الأرقام تكاليف الحرب الأمريكية الإسرائيلية الجارية مع إيران، والتي دخلت الآن أسبوعها الرابع.
وشهدت هذه الحملة قصف إسرائيل لإيران بشكل شبه يومي، في وقت تحاول التصدي لهجمات انتقامية. وكان مجلس الوزراء قد أقر هذا الشهر موازنة معدلة لعام 2026، مضيفاً 13 مليار دولار لتغطية الحرب.
وقال أمير يارون، محافظ البنك المركزي للصحفيين يوم الإثنين: 'قبل الصراع الحالي، كنا نفترض معدل نمو يبلغ 5.2% وهدفًا للعجز عند 3.9% هذا العام، وكان من المفترض أن يسهما في استقرار نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي'.
وأضاف: 'مع ارتفاع الهدف الخاص بالعجز، واحتمال خفض توقعات النمو، سترتفع نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي'.
خسائر الحرب تضغط على الاقتصاد الإسرائيلي
وبحسب التقرير، بلغ فقدان الناتج الاقتصادي من الحرب التي استمرت 12 يومًا مع إيران في يونيو، نحو 0.3% من الناتج المحلي الإجمالي.وخاضت إسرائيل حربًا مع 'حماس' في غزة لنحو عامين، دمّر خلالها الجيش الشريط الساحلي، ويحتل الآن نحو نصف الأراضي.
وأدت الحرب إلى أزمة إنسانية، إلى جانب سقوط آلاف الضحايا الفلسطينيين، ما فاقم العلاقات بين إسرائيل والعديد من الدول الأخرى.
وقدّر باحثو 'بنك إسرائيل' أن الصادرات إلى ثماني دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي صُنفت على أنها أكثر انتقاداً لإسرائيل تراجعت خلال الحرب بمقدار مليار دولار في 2024، و1.5 مليار دولار في 2025، بينما زادت التجارة مع دول أخرى.
وأفاد البنك بأن 'هذا النمط قد يشير إلى أن المواقف السياسية تؤثر في أحجام الصادرات إلى هذه الدول'.