عقد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، اجتماعًا مع غرفة الصناعات الهندسية برئاسة محمد المهندس، وبحضور عدد من أعضاء مجلس الإدارة، لبحث خطة عمل الغرفة وبرنامجها خلال المرحلة المقبلة، بما يتماشى مع توجهات الحكومة واستراتيجية الوزارة لدعم وتطوير قطاع الصناعات الهندسية بمختلف مجالاته.
وشارك في اللقاء من جانب الوزارة كل من المهندس محمد زادة مساعد الوزير، والدكتورة ناهد يوسف، إلى جانب قيادات هيئة التنمية الصناعية، فيما ضم وفد الغرفة عددًا من أعضاء مجلس الإدارة وممثلي كبرى الشركات العاملة في القطاع.
وأشاد وزير الصناعة بجهود الغرفة خلال الفترة الماضية، مؤكدًا أن الصناعات الهندسية تمثل ركيزة أساسية في هيكل الصناعة الوطنية، وتحظى باهتمام كبير من الوزارة في إطار خطط تعميق التصنيع المحلي وزيادة القيمة المضافة.
من جانبه، توجه محمد المهندس بالشكر لوزير الصناعة على دعوته لعقد هذا اللقاء، مهنئًا إياه بثقة القيادة السياسية وتكليفه بهذا الملف الحيوي، معربًا عن ثقته في أن المرحلة المقبلة ستشهد طفرة كبيرة في دعم الصناعة الوطنية، وفتح آفاق استثمارية جديدة تسهم في تعزيز الإنتاج المحلي.
واستعرض المهندس عبد الصادق أحمد، المستشار الفني لرئيس الغرفة، أبرز إنجازات الغرفة خلال الدورة السابقة، إلى جانب ملامح برنامج العمل الجديد، مؤكدًا استمرار الغرفة في تقديم خدمات فعالة للمصنعين، وتعزيز دورها في دعم التصنيع المحلي وزيادة معدلات النمو، خاصة في ظل استمرار نسبة كبيرة من أعضاء المجلس الحاليين من الدورة السابقة.
وفي السياق ذاته، أشار المهندس عمرو أبو فريخة إلى توجه الغرفة لتحويل معرض تعميق التصنيع المحلي إلى معرض دولي، عبر استقطاب شركات أجنبية للاستفادة من قدرات المصنعين المحليين، وبناء سلاسل إمداد متكاملة لتصنيع المكونات.
كما أوضح المهندس أمير نادر رياض أن مجلس إدارة الغرفة خصص نحو 10 ملايين جنيه ضمن الموازنة لتأهيل الشركات الصغيرة والمتوسطة إداريًا، إلى جانب دعم برامج تأهيل الشركات للتصدير بالتعاون مع عدد من الجامعات، حيث تتحمل الغرفة نحو 70% من تكلفة هذه البرامج.
تأتي هذه التحركات في إطار سعي الدولة المصرية لتعزيز قطاع الصناعة باعتباره أحد الركائز الأساسية للنمو الاقتصادي وزيادة معدلات التشغيل، حيث تولي الحكومة اهتمامًا متزايدًا بقطاع الصناعات الهندسية لدوره الحيوي في دعم سلاسل الإمداد المحلية وتوفير مستلزمات الإنتاج لمختلف القطاعات الصناعية. ويُعد هذا القطاع من أهم القطاعات القادرة على تعميق التصنيع المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية وارتفاع تكاليف الاستيراد.
وتعمل وزارة الصناعة بالتنسيق مع اتحاد الصناعات المصرية والغرف الصناعية المختلفة على تنفيذ خطط تستهدف تطوير القدرات الإنتاجية للمصانع، ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، ورفع كفاءة العمالة الفنية، إلى جانب فتح أسواق تصديرية جديدة للمنتجات المصرية. كما تسعى الدولة إلى جذب استثمارات أجنبية في مجال الصناعات المغذية، بما يسهم في نقل التكنولوجيا وتوطين الصناعات المتقدمة داخل السوق المحلية، بما يتماشى مع رؤية الدولة لتحقيق التنمية الصناعية المستدامة.