علّقت شركة 'الحفر العربية' السعودية تشغيل عدد من منصات الحفر البحرية في الخليج العربي بشكل مؤقت؛ لتصبح ثاني شركة سعودية تعلن هذه الخطوة خلال أيام، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتأثيرها على نشاط قطاع الطاقة وحركة الإمدادات.
إجراء احترازي
تلقت أكبر شركات الحفر في المملكة من حيث حجم الأسطول إشعارات بتعليق تشغيل بعض المنصات البحرية كإجراء احترازي، وذلك بالتنسيق مع عملائها وأصحاب المصلحة.
وشددت الشركة على أن الخطوة اتخذت وفق أنظمة السلامة والتشغيل المعتمدة، مع إعطاء الأولوية لحماية الأفراد وسلامة الأصول، بحسب إفصاح منشور على سوق الأسهم السعودية 'تداول'.
نشاط الحفر البري مستمر دون انقطاع
يأتي ذلك في وقت كانت تعول فيه الشركة على التوسع في نشاط المنصات البحرية، مع توقع وصولها إلى التشغيل الكامل بنسبة 100% مع بداية الربع الثاني 2026، مقارنة بنحو 67% في نوفمبر الماضي، لكونها أقل تكلفة وأكثر ربحية من البرية، بحسب الرئيس التنفيذي السابق غسان مرداد لـ'الشرق'.ويتزامن تعليق تشغيل المنصات مع اضطرابات ناجمة عن حرب إيران المستمرة منذ مطلع الشهر الجاري، مما أثر على حركة العبور عبر مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي لصادرات الطاقة بالمنطقة، ما دفع بعض المنتجين في الخليج إلى تقليص الإمدادات.
وفي المقابل، أوضحت الشركة أن أسطول الحفر البري النشط، الذي يضم 39 منصة، يواصل العمل بكامل طاقته دون انقطاع.
وتوقعت الشركة أثرًا ماليًا محدودًا خلال الربع الأول من 2026، مع تعافي الأداء عند عودة الظروف إلى طبيعتها.