كشف مصدر حكومي عن ارتفاع قيمة مشتريات الحكومة المصرية من الكهرباء المولدة من مصادر الطاقة المتجددة، بنحو 16% خلال الربع الأول من عام 2026.
وقال المصدر لـ "العربية Business" إن وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة المصرية سددت نحو 7 مليارات جنيه إلى شركات الطاقة المتجددة في البلاد، لشراء القدرات الكهربائية المولدة من المحطات النظيفة، مقابل 6 مليارات جنيه خلال الربع الأخير من 2025.
وعزا المصدر ارتفاع قيمة المشتريات إلى دخول عدد من مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة "شمس، رياح" لمرحلة التشغيل التجاري، وتحصل وزارة الكهرباء المصرية على كامل إنتاجها من الطاقة لتلبية احتياجات السوق المحلية، مشيراً إلى انتظام الحكومة في سداد قيمة الطاقة المشتراة من المستثمرين، دون تأخير وفقاً لاتفاقية شراء الطاقة.
وعدلت مصر خطط توليد الطاقة الجديدة والمتجددة ورفعت مساهمتها في مزيج الكهرباء المستهدف إلى 45% بحلول عام 2028، بدلاً من المستهدف السابق البالغ 42% بحلول 2030، ضمن خطة تنويع مصادر توليد الكهرباء وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.
وكشف رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، الثلاثاء الماضي، أن توليد 45% من الطاقة عبر مصادر متجددة يحقق وفراً قدره 7 مليارات دولار سنوياً من استيراد الغاز اللازم لمحطات الكهرباء التقليدية.
ارتفاع متوقع بفاتورة الطاقة المتجددة في الصيف
وتوقع المصدر ارتفاع قيمة مشتريات الطاقة الجديدة والمتجددة بمتوسط 9 إلى 12% خلال العام الجاري، تزامنًا مع استعداد وزارة الكهرباء" لربط قدرات بنحو 2500 ميغاواط طاقة متجددة على الشبكة القومية بالبلاد.
أكد التزام الشركة المصرية لنقل الكهرباء باتفاقيات شراء الطاقة التي تمتد إلى 20 عاماً لمشروعات الرياح، و25 لمشروعات الطاقة الشمسية، ضمن منظومة طويلة الأجل لتعزيز استدامة الطاقة في مصر، حيث تتولى الشركة نقل الطاقة المنتجة عبر الشبكة القومية، وبيعها لشركات توزيع الكهرباء.
ذكر أن النسبة الأكبر من قيمة الطاقة المتجددة المشتراة تخص مجمع بنبان الشمسي في أسوان، كما تشمل قائمة الجهات التي تم شراء الكهرباء منها "هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة، أكوا باور السعودية، النويس الإماراتية، سكاتك النرويجية، "إنفينتي باور وجهات أخرى تعمل بنظام منتج الطاقة المستقل في البلاد بالتنسيق مع وزارة الكهرباء المصرية.
وبحسب المصدر فإن القدرة الاسمية للشبكة القومية للكهرباء في مصر تتجاوز 52 ألف ميغاواط، في حين تتراوح أحمال الشبكة وحجم الاستهلاك خلال أبريل الجاري بين 30 و 31 ألف ميغاواط كحد أقصى للاستهلاك.
وقال المصدر إن الحكومة تتجه حالياً للتوسع في مشروعات الطاقة المتجددة وبحث سبل تنفيذ مصانع لإنتاج خلايا الطاقة الشمسية، التي ستزيد من نسب مساهمة المكون المحلي بالمشروعات المزمع تنفيذها الفترة المقبلة.
وارتفعت إجمالي القدرة الإنتاجية لمصر من الطاقة المتجددة خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي أي في الفترة (أكتوبر- نوفمبر- ديسمبر 2025 ) بنحو 5.8%، لتصل إلى 9.1 غيغاواط، مقابل 8.6 غيغاواط خلال الربع الأول من 2025- 2026.