أظهرت بيانات رسمية صادرة عن مكتب إحصاءات العمل الأميركي، اليوم الجمعة، أن الاقتصاد الأميركي أضاف 172 ألف وظيفة جديدة خلال شهر مايو 2026، متجاوزًا توقعات الأسواق التي كانت تشير إلى مستويات أقل بكثير، في إشارة إلى استمرار قوة سوق العمل وتعافي التوظيف بعد فترة من التقلبات خلال العام الماضي.
كما تم تعديل بيانات التوظيف الخاصة بشهري مارس وأبريل بالزيادة بنحو 93 ألف وظيفة إضافية، ليصل إجمالي الوظائف المضافة خلال مارس إلى 214 ألف وظيفة، وفي أبريل إلى 179 ألف وظيفة، بينما استقر معدل البطالة عند 4.3% دون تغيير.
وعززت هذه البيانات توقعات المستثمرين بإمكانية قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي برفع أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية قبل نهاية العام الجاري، في ظل استمرار متانة سوق العمل وعدم ظهور مؤشرات واضحة على تباطؤ اقتصادي حاد.
وعقب صدور التقرير، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية والدولار، حيث صعد عائد السندات لأجل عامين إلى 4.16%، بينما ارتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.4% أمام سلة من العملات الرئيسية.
في المقابل، تعرضت أسواق الأسهم الأميركية لضغوط بيعية، مع تراجع شهية المستثمرين للمخاطرة نتيجة توقعات استمرار الفائدة المرتفعة. وانخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.4%، بينما هبط مؤشر ناسداك المركب بنسبة 2.4% متأثرًا بخسائر أسهم التكنولوجيا، في حين اتجه المستثمرون نحو الأصول الأكثر أمانًا.
ويرى محللون أن البيانات الأخيرة تعكس استمرار قوة الاقتصاد الأميركي، لكنها في الوقت نفسه تزيد من احتمالات بقاء السياسة النقدية المتشددة لفترة أطول، وهو ما يضع ضغوطًا إضافية على أسواق الأسهم خلال الفترة المقبلة.