عاد الذهب في مصر إلى التراجع من جديد بعد أن شهد ارتفاع خلال جلسة الأمس، يأتي هذا في ظل الضغوط المستمرة على سعر الذهب العالمي، والتي تدفع تسعير الذهب المحلي إلى التراجع، ولكن بشكل عام يجد تسعير الذهب في مصر دعم هام من ارتفاع سعر الصرف، بحسب جولد بيليون.
تراجع سعر الذهب في مصر
افتتح الذهب عيار 21 الأكثر شيوعاً تداولات اليوم الأربعاء عند المستوى 5810 جنيه للجرام، ليتداول وقت كتابة التقرير عند المستوى 5830 جنيه للجرام، وكان قد أغلق تداولات الأمس عند المستوى 5865 جنيه للجرام.
ارتفاع سعر الذهب المحلي يوم أمس دفعه إلى اختراق المستوى 5900 جنيه للجرام ليسجل أعلى مستوى عند 5915 جنيه للجرام، ولكنه فشل في الحفاظ على مكاسبه ليعود إلى التراجع بشكل كبير وينهي تداولاته تحت هذا المستوى وفق تحليل جولد بيليون.
يوم أمس وجد الذهب في مصر دعم كبير من ارتفاع سعر أونصة الذهب العالمي بعد بيانات التضخم الأمريكية، هذا بالإضافة إلى دعم إضافي حصل عليه الذهب المحلي من ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه.
سعر صرف الدولار
شهد سعر صرف الدولار ارتفاع خلال الأيام الأخيرة بسبب عمليات التخارج من أسواق الدين المصرية في ظل التطورات الحالية للحرب الإيرانية، وقد سجلت أسواق الدين خروج للأموال الساخنة بمقدار 893 دولار يوم الاثنين الماضي، الأمر الذي دفع سعر صرف الدولار إلى الاقتراب من المستوى 51 جنيه لكل دولار.
تظل تحركات الدولار مقابل الجنيه المصري عامل هام في تحديد سعر الذهب، بالإضافة إلى سعر أونصة الذهب العالمي التي تشهد تغيرات حادة خلال الفترة الأخيرة، بينما نجد أن الطلب المحلي على الذهب يظل متواجد بسبب موسم الشراء الحالي خلال فترة الإجازات، وهو ما يدعم سعر الذهب محلياً وعدم استسلامه للهبوط بشكل كبير.
هذا وتترقب الأسواق حركة سعر الذهب عالمياً ومحلياً خلال تداولات اليوم بسبب استمرار التوترات المتعلقة بالحرب الإيرانية، بالإضافة إلى صدور بيانات هامة عن الولايات المتحدة الأمريكية.
وشهد سعر الذهب العالمي انخفاضا اليوم في ظل عودة الضغوط السلبية على السعر بعد انتهاء تأثير بيانات التضخم التي صدرت يوم أمس، ليعود التذبذب والحذر في السيطرة على حركة الذهب العالمي من جديد.
سعر أونصة الذهب العالمي
سجل سعر أونصة الذهب العالمي انخفاضا اليوم بنسبة 0.6% ليسجل أدنى مستوى عند 4017 دولار للأونصة بعد أن افتتح تداولات اليوم عند المستوى 4053 دولار للأونصة ليتداول حالياً عند المستوى 4028 دولار للأونصة وفق بيانات منصة جولد بيليون.
استطاع الذهب العالمي يوم أمس أن يتغطى المستوى 4100 دولار للأونصة لفترة قصيرة قبل أن يعود إلى التراجع ويغلق تحت هذا المستوى، ليستمر في التذبذب فوق المستوى النفسي 4000 دولار للأونصة، وذلك بسبب قوة الزخم السلبي الواقع على الذهب العالمي حاليا.
ارتفاع الذهب أمس كان بدعم من بيانات أسعار المستهلكين التي أظهرت تراجع معدلات التضخم بأقل من التوقعات خلال شهر يونيو، وهو الأمر الذي قلل من مخاوف التضخم وتوقعات رفع الفائدة من قبل البنك الفيدرالي الأمريكي، ليعمل هذا على تراجع مستويات الدولار وعوائد السندات الحكومية الأمر الذي انعكس بشكل إيجابي على أسعار الذهب.
ولكن سرعان ما عاد التركيز ينصب على التطورات الحالية في الحرب الإيرانية، فقد ارتفعت أسعار النفط الخام للجلسة الثالثة على التوالي، في الوقت الذي أعاد فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض الحصار البحري على جميع الموانئ الإيرانية، وهدد بضرب محطات توليد الطاقة والجسور الأسبوع المقبل ما لم تستأنف طهران المفاوضات.
فرض رسوم على الشاحنات في مضيق هرمز
وقد صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه سيستبدل قرار فرض رسوم على الشحنات البحرية عبر مضيق هرمز بنسبة 20% إلى استثمارات مع الشركاء في منطقة الخليج، ولكن هذه التصريحات فشلت في خفض أسعار النفط الخام.
حاليا تبدوا الأسواق أنها تتجاهل تأثير بيانات أسعار المستهلكين التي صدرت يوم أمس، خاصة أن البيانات تخص الشهر الماضي، وفي المقابل ينصب الاهتمام على تأثير ارتفاع أسعار النفط الخام وعودة مخاوف التضخم وتوقعات رفع الفائدة من قبل الفيدرالي الأمريكي في سبتمبر القادم.
هذا وتنتظر الأسواق اليوم صدور بيانات مؤشر أسعار المنتجين عن الاقتصاد الأمريكي، والتي تقيس معدل التضخم من وجهة نظر المنتجين والشركات، بالإضافة إلى اليوم الثاني من شهادة رئيس البنك الفيدرالي كيفين وارش أمام لجنة الخدمات المالية في الكونجرس الأمريكي.
وقد أكد وارش، خلال اليوم الأول من شهادته الأولى أمام الكونجرس كرئيس للفيدرالي، أن البنك متمسك بمحاربة التضخم والوصول إلى مستهدف البنك للتضخم عند 2%، وأن البنك يملك الأدوات اللازمة للوصول إلى ذلك.
تسببت تصريحات وارش في زيادة الضغط السلبي على أسعار الذهب، لأنها تعني أن الفيدرالي لم يقتنع بتراجع التضخم خلال شهر يونيو وفقاً لبيانات الأمس، وأنه مستمر في محاربة التضخم وما قد يترتب عليه من رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعات البنك القادمة، وهو الأمر السلبي بالنسبة للذهب الذي لا يقدم عائد لحائزيه مقارنة مع السندات التي يرتفع العائد عليها بارتفاع الفائدة.
توقعات أسعار الذهب العالمية والمحلية
شهد سعر الذهب العالمي انخفاض اليوم في ظل عودة الضغوط السلبية على السعر بعد انتهاء تأثير بيانات التضخم التي صدرت يوم أمس، ليعود التذبذب والحذر في السيطرة على حركة الذهب العالمي من جديد.
عاد الذهب المحلي إلى التراجع من جديد بعد أن شهد ارتفاع خلال جلسة الأمس، يأتي هذا في ظل الضغوط المستمرة على سعر الذهب العالمي، والتي تدفع تسعير الذهب المحلي إلى التراجع، ولكن بشكل عام يجد تسعير الذهب في مصر دعم هام من ارتفاع سعر الصرف.
استطاع الذهب العالمي يوم أمس أن يتغطى المستوى 4100 دولار للأونصة لفترة قصيرة قبل أن يعود إلى التراجع ويغلق تحت هذا المستوى، ليستمر في التذبذب فوق المستوى النفسي 4000 دولار للأونصة، وذلك بسبب قوة الزخم السلبي الواقع على الذهب العالمي حالياً.