أكد الدكتور وليد جاب الله، الخبير الاقتصادي، أن اكتشاف الغاز الطبيعي الجديد يمثل خطوة مهمة لدعم قطاع الطاقة في مصر، ويعكس استمرار نجاح الدولة في تنفيذ خطط البحث والاستكشاف وتنمية مواردها الطبيعية، مشيرًا إلى أن هذه الاكتشافات تساهم في تعزيز ثقة المستثمرين وزيادة جاذبية السوق المصرية أمام الاستثمارات المحلية والأجنبية.
وأوضح جاب الله أن قطاع البترول والغاز شهد خلال الفترة الأخيرة جهودًا كبيرة لتحسين بيئة الاستثمار، خاصة من خلال تسوية مستحقات شركات البترول الأجنبية، وهو ما ساعد على تحفيز الشركات العالمية على العودة للتوسع في أعمال البحث والتنقيب وزيادة الإنتاج من الحقول المختلفة.
وأضاف أن مصر تمتلك العديد من المقومات التي تجعلها مركزًا إقليميًا مهمًا في قطاع الطاقة، من بينها البنية التحتية القوية، وامتلاكها لمحطات الإسالة، إلى جانب موقعها الجغرافي المتميز، مؤكدًا أن هذه العوامل تمنحها قدرة تنافسية كبيرة رغم التحديات والاضطرابات التي تشهدها المنطقة.
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن الفترة المقبلة قد تشهد الإعلان عن مزيد من الاكتشافات الجديدة، في ظل استمرار الدولة في تنفيذ برامج تنمية الحقول وتوسيع نطاق أعمال الاستكشاف بالتعاون مع الشركات العالمية، وهو ما يدعم زيادة الإنتاج وتقليل الفجوة بين الاحتياجات المحلية والموارد المتاحة.
ولفت جاب الله إلى أن موافقة المفوضية الأوروبية على صرف شريحة جديدة من الدعم المالي لمصر تعكس استمرار ثقة المؤسسات الدولية في الاقتصاد المصري وبرنامج الإصلاح الذي تنفذه الدولة، موضحًا أن هذه الخطوات تعزز قدرة الاقتصاد على جذب المزيد من الاستثمارات وتوفير التمويلات اللازمة للمشروعات التنموية.
وأكد أن التزام الدولة ببرنامج الإصلاح الاقتصادي، إلى جانب الاستمرار في تطبيق سياسة سعر صرف مرنة، يمثل عاملًا مهمًا في تحسين قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات الخارجية وتحقيق قدر أكبر من الاستقرار خلال المرحلة المقبلة.
وشدد على أهمية توجيه التمويلات الخارجية نحو المشروعات ذات الأولوية، خاصة قطاعات الطاقة والصناعة والبنية التحتية، باعتبارها قطاعات قادرة على دعم النمو الاقتصادي وخلق فرص عمل جديدة وزيادة القدرة الإنتاجية للاقتصاد المصري.
وأوضح أن قطاع الغاز الطبيعي سيظل أحد المحاور الرئيسية لدعم الاقتصاد خلال السنوات المقبلة، سواء من خلال تلبية احتياجات السوق المحلية أو تعزيز فرص التصدير، مؤكدًا أن استمرار عمليات البحث والاستكشاف يمثل عنصرًا أساسيًا في تحقيق مزيد من الاكتشافات وزيادة موارد الدولة من الطاقة.