قالت 'الشرق بلومبرغ' إن مصر تسعى لإضافة نحو 100 مليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي يومياً خلال أكتوبر المقبل إلى شبكة الإنتاج، من خلال ربط 5 آبار جديدة برية وبحرية باستثمارات تُقدر بنحو 95 مليون دولار.
ربط 100 مليون قدم غاز يوميا بالإنتاج
ونقلت عن مسؤول حكومي قوله إن شركة 'إيني' الإيطالية تستهدف ربط بئر جديدة في حقل 'ظهر' بالمياه العميقة في البحر المتوسط، بطاقة إنتاجية تبلغ 60 مليون قدم مكعب غاز يومياً في شهر أكتوبر، فيما تعتزم 'أباتشي' الأميركية ربط بئرين في منطقة امتيازها بالصحراء الغربية، بإجمالي 20 مليون قدم مكعب يومياً.
وأضاف المسؤول أن شركة 'هاربر إنرجي' البريطانية تستهدف إضافة 12 مليون قدم مكعب يومياً من بئر جديدة في منطقة دسوق البرية بدلتا النيل، كما تخطط 'كايرون إنرجي' لربط بئر برية جديدة في منطقة امتيازها بالصحراء الغربية، بطاقة 8 ملايين قدم مكعب يومياً.
تسريع تنمية آبار الغاز الجديدة
تعمل مصر، بالتعاون مع الشركاء الأجانب، على تسريع عمليات تنمية وربط الآبار الجديدة بهدف زيادة معدلات الإنتاج وتعويض التناقص الطبيعي للحقول، والذي يُقدّر بنحو 120 مليون قدم مكعب شهرياً، بعد تراجع الإنتاج حالياً إلى ما دون 4 مليارات قدم مكعب يومياً.
يأتي ذلك في وقت تستهدف مصر رفع إنتاجها من الغاز الطبيعي إلى نحو 6.6 مليار قدم مكعب يومياً بحلول 2030، مقابل متوسط إنتاج حالي يبلغ نحو 3.8 مليار قدم مكعب يومياً، وطلب محلي يصل إلى نحو 6.2 مليار قدم مكعب يومياً، يرتفع إلى 7.5 مليار قدم مكعب خلال ذروة الصيف.
سداد مستحقات الشركات الأجنبية
كانت الحكومة المصرية أقرت حزمة من الحوافز للشركات الأجنبية العاملة في قطاع الغاز، تضمنت السماح بتصدير جزء من حصص الإنتاج الجديدة، إلى جانب تحسين أسعار شراء الغاز المنتج حديثاً، في إطار جهودها لتحفيز الاستثمارات ورفع معدلات الإنتاج المحلي.
وفي يونيو الماضي، سدّدت مصر مستحقات شركائها الأجانب في قطاع البترول والغاز بالكامل، بعد ذروة بلغت ما يزيد عن 6 مليارات دولار، في خطوة تستهدف فتح الباب أمام موجة جديدة من الاستثمارات في التنقيب والإنتاج، تحتاجها البلاد بشدّة لتعزيز إنتاجها من الهيدروكربونات وكبح فاتورة الواردات التي تثقل ميزان مدفوعاتها.
يتزامن أيضا ذلك مع تكثيف شركات الطاقة العالمية أنشطة الاستكشاف والإنتاج في مصر، من بينها 'شيفرون' و'إيني' و'بي بي'، ضمن مساعي زيادة الإمدادات المحلية من الغاز.